انخفضت أسعار النفط أول من أمس- بعد موجة صعود استمرت ثلاثة أيام- متأثراً بارتفاع الدولار وإقبال المستثمرين على جني أرباح المكاسب، التي تحققت في الآونة الأخيرة، لكن الخام ارتفع خلال الأسبوع بأكمله، مدعوماً بتعطل إمدادات في نيجيريا، حيث تقلص الإنتاج هناك لأدنى مستوياته في 22 عاماً وتعطل إمدادات كندية، بسبب الحرائق في منطقة الرمال النفطية حيث قفز «برنت» 5.2% خلال الأسبوع في حين زاد الخام الأميركي 3.4%.

كما استفادت أسعار الخام من انخفاض عدد منصات التنقيب عن النفط في أميركا للأسبوع الثامن على التوالي.

وبلغ الدولار أعلى مستوياته في أسبوعين أمام سلة من العملات الرئيسة مدعوماً بتوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مجدداً.

وسجل إنتاج منظمة أوبك أعلى مستوى له منذ 2008 على الأقل ليبلغ 32.44 مليون برميل يومياً في أبريل، بزيادة بلغت 188 ألف برميل يومياً عن مارس، وذلك وفق تقرير للمنظمة. وأشارت المنظمة إلى أن تخمة المعروض التي تعاني منها الأسواق منذ نحو عامين ربما تزيد في العام الحالي. ونزل خام برنت 25 سنتاً عند التسوية إلى 47.83 دولاراً للبرميل، في حين أنهى الخام الأميركي التعاملات منخفضاً 49 سنتاً إلى 46.21 دولاراً للبرميل.

الإمدادات الزائدة

وقالت المنظمة في التقرير «الإمدادات الزائدة مستمرة بشكل أساسي.. إنتاج النفط ما زال مرتفعاً».

وقد يؤدي استمرار الفائض في الإنتاج إلى الضغط على الأسعار التي ما زالت تقل عن نصف مستواها في منتصف 2014 على الرغم من ارتفاعها إلى 47 دولاراً للبرميل من أدنى مستوى لها في 12 عاماً الذي بلغته في يناير حين سجلت 27.10 دولاراً للبرميل. وساعد تغيير أوبك لاستراتيجيتها في 2014 - إلى الدفاع عن الحصة السوقية في مواجهة المنافسين ذوي التكلفة المرتفعة- على المزيد من الانخفاض في الأسعار.

ويتضرر إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك من هبوط الأسعار، حيث أرجأت شركات أو ألغت بعض مشروعاتها في أنحاء العالم. وتتوقع أوبك انخفاض الإمدادات من خارجها بواقع 740 ألف برميل يومياً في 2016، بقيادة الولايات المتحدة بفارق بسيط عن الشهر الماضي.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إن سوق النفط العالمية ما زالت متخمة بالإمدادات، وأشارت إلى أن التخمة بالسوق قد تزيد هذا العام، حيث أدى ارتفاع إنتاج المنظمة إلى تبديد أثر تراجع الإنتاج خارجها، بسبب هبوط الأسعار.

وتزيد إمدادات أوبك بعد رفع العقوبات عن طهران، وفشل مبادرة من روسيا ومنتجين آخرين خارج المنظمة الشهر الماضي تهدف إلى الحد من التخمة في معروض الخام، من خلال تثبيت الإنتاج.

منصات

أعلنت شركة «بيكر هيوز» (BHI.N) للخدمات النفطية أول من أمس، انخفاض عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة للأسبوع الثامن على التوالي.

وكشفت بيانات «بيكر هيوز» الأميركية عن هبوط عدد منصات التنقيب عن النفط في البلاد بمقدار 10 إلى 318 خلال الأسبوع المنتهي في 13 مايو بانخفاض مقداره 342 من الفترة نفسها في العام الماضي.

وعلاوة على ذلك، تراجع إجمالي عدد منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في الولايات المتحدة بمقدار 9 إلى 406 هذا الأسبوع بانخفاض مقداره 482 من الفترة نفسها عام 2015.