انخفضت أسعار النفط أمس بعد موجة صعود استمرت ثلاثة أيام متأثرة بارتفاع الدولار وإقبال المستثمرين على جني أرباح المكاسب التي تحققت في الآونة الأخيرة، لكن تعطل الإمدادات في نيجيريا الذي قلص الإنتاج هناك لأدنى مستوياته في 22 عاماً حد من الخسائر.

وبلغ الدولار أعلى مستوياته في أسبوعين أمام سلة من العملات الرئيسية مدعوماً بتوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مجدداً قبل غيره من البنوك المركزية الكبرى.

ويؤثر ارتفاع العملة الأميركية سلباً على السلع الأولية المقومة بها مثل العقود الآجلة للنفط إذ يزيد من تكلفة واردات الوقود على الدول التي تستخدم عملات أخرى بما قد يضعف الطلب.

وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 45 سنتاً إلى 47.63 دولاراً للبرميل في حين نزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 61 سنتاً إلى 46.09 دولار للبرميل. وكانت عقود برنت تحولت للصعود في بداية التعاملات الأوروبية بعدما قال تجار إن اكسون موبيل أعلنت حالة القوة القاهرة بشأن صادرات خام كوا إيبوي النيجيري عقب ظهور مشاكل في خط أنابيب.

إنتاج نيجيريا

جاء ذلك بعد عدد من حالات تعطل الإنتاج الأخرى التي هبطت بإنتاج نيجيريا من الخام إلى قرب أدنى مستوى له في 22 عاماً.

وقالت وزيرة المالية النيجيرية كيمي أديوسون لتلفزيون إن.تي.إيه إن إنتاج بلادها من النفط - الأعلى بين الدول الأفريقية - انخفض إلى 1.65 مليون برميل يوميا من 2.2 مليون قبل تعطل الإنتاج.

وجاءت خسائر الإنتاج في نيجيريا بعد تعطله في كندا بسبب حرائق الغابات التي تسببت في إغلاق منشآت للنفط الرملي وإعلان حالة القوة القاهرة من أربع شركات نفط كبرى على الأقل.

القوة القاهرة

وقال ثلاثة تجار لرويترز أمس إن إكسون موبيل أعلنت حالة القوة القاهرة أو تعليق عمليات التسليم بسبب أحداث خارجة عن إرادة الشركة تتعلق بإمداداتها من خام كوا إيبوي. ويأتي الإعلان بعد مرور يوم على إعلان نيجيريا خفض إنتاجها بعدما ألحقت إحدى منصات الحفر أضراراً بخط أنابيب.

 وأكدت إكسون موبيل في بيان في وقت لاحق أمس إعلان حالة القوة القاهرة لخام كوا إيبوي قائلة إن جزءاً من الإنتاج قد تعطل. وكوا ايبوي هو أكبر أنواع الخام النيجيري ومن المتوقع أن تصدر البلاد 337 ألف برميل يومياً في مايو بحسب برامج التحميل الأولية التي نشرت في مارس.

وأوقفت الوحدة المحلية لرويال داتش شل أيضاً خط أنابيب كبيراً في وقت سابق هذا الأسبوع وأعلنت حالة القوة القاهرة بخصوص صادرات خام بوني الخفيف يوم الأربعاء. وتسبب هجوم في فبراير على خط أنابيب تابع لشركة شل في إغلاق مرفأ لتصدير النفط تبلغ طاقته 250 ألف برميل يومياً. وقالت شركة شيفرون الأسبوع الماضي إن منصتها في دلتا النيجر تعرضت لهجوم نفذه مسلحون.

اجتماع

ومن المقرر أن يعقد كبار منتجي النفط في العالم الأعضاء في أوبك اجتماعا في فيينا في الثاني من يونيو. وقال وزير الطاقة الروسي إن من المستبعد أن تشارك بلاده - غير العضو في أوبك لكنها أكبر منتج للنفط في العالم - في اجتماع المنظمة. لكنه أضاف أن روسيا مستعدة لعقد اجتماعات منفصلة مع المنظمة إذا تلقت عرضاً بذلك.