سجلت ألمانيا نمواً فاق التوقعات في الفصل الأول من السنة مع ارتفاع إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 0,7%، مستنداً إلى قوة الطلب الداخلي، وفق الأرقام الرسمية المؤقتة الصادرة أمس. بينما نما الناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو 0.5% في الربع الأول من العام بعد التعديل بخفض التقديرات الأولية.
وكان المحللون لدى شركة «فاكتست» للتحليلات والبحوث المالية يتوقعون زيادة بنسبة 0,5% في إجمالي الناتج الداخلي الألماني، الذي يعد مقياس الثروة المنتجة.
وأعلن المكتب الفدرالي الألماني للإحصاءات (ديستاتيس) ان النمو في اكبر قوة اقتصادية في اوروبا استند خلال الفصل المنصرم إلى الطلب الداخلي، وقد ارتفعت ارقام استهلاك الأسر والنفقات العامة والاستثمارات الخاصة (ولا سيما في البناء والتجهيزات) عما كانت عليه في الفصل السابق.
وتابع المكتب انه «في المقابل، كبحت التجارة الخارجية النمو، اذ ازدادت الواردات بسرعة اكبر من الصادرات».
وهذا ما يؤكد التحول الاقتصادي الحاصل منذ بعض الوقت في المانيا حيث يحل الاستهلاك الداخلي تدريجيا محل الصادرات كعماد للنمو الاقتصادي، مدعوما بسوق عمل مزدهرة مع انخفاض البطالة إلى ادنى مستوياتها منذ اعادة توحيد البلاد.
الإنتاج الصناعي
غير ان معظم المحللين حذروا في مطلع الأسبوع عند صدور ارقام الإنتاج الصناعي، من انه سيكون من الصعب الاستمرار في النمو خلال باقي العام 2016.
فإن كان الإنتاج الصناعي ازداد على مدى الفصل بصورة إجمالية، مستفيدا من ارتفاع قوي في يناير، الا انه سجل تباطؤا في فبراير ومارس، ما يثير مخاوف من ان ينعكس التباطؤ في العديد من الدول الناشئة وفي طليعتها الصين وروسيا والبرازيل، على المانيا التي تعتمد كثيرا على التصدير.
منطقة اليورو
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس أن الناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو نما 0.5% في الربع الأول من العام بعد التعديل بخفض التقديرات الأولية.
وقال يوروستات إن نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 0.5% على أساس فصلي و1.5% على أساس سنوي.
وكان مكتب الإحصاء قال في 29 أبريل إن اقتصاد المنطقة نما بأسرع وتيرة له في خمس سنوات حيث بلغ معدل النمو الفصلي 0.6% في حين وصل المعدل السنوي إلى 1.6%.
ومن بين الاقتصادات الكبرى في منطقة اليورو زاد الناتج المحلي الإجمالي الألماني 0.7% في حين نما الناتج المحلي الفرنسي 0.5% والإيطالي 0.3% والأسباني 0.8%.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا في جميع دول منطقة اليورو التي أعلنت بياناتها ما عدا اليونان ولاتفيا اللتين سجلتا انكماشا نسبته 0.4% و0.1% على الترتيب.
وخارج منطقة اليورو سجل اقتصاد المجر وبولندا انكماشا أيضا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
مبيعات السيارات
وكشفت بيانات اقتصادية أن مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي سجلت في ابريل الماضي زيادة سنوية بنسبة 9.1%، فيما تفوقت شركة فيات كرايسلر على كل من فورد وأوبل لتصبح رابع أكبر شركة لصناعة السيارات في أسواق الكتلة الأوروبية.
وجاء في بيان لرابطة مصنعي السيارات في أوروبا أن أكثر من 1.27 مليون سيارة بيعت الشهر الماضي، فيما يمثل أفضل نتائج من حيث العدد منذ ابريل 2008، وفي زيادة شهرية للشهر الـ 32 على التوالي بالنسبة لأسواق الاتحاد.
