اعتبر خبراء ومستثمرون أن مصر من أكثر الأسواق الرائدة والمؤهلة للقيام بدور مركز اقتصادي في مجال البترول والغاز الطبيعي، محددين 4 مزايا تنافسية تدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي في القطاع؛ وتدعم نجاح الاستثمارات الخارجية فيه، خاصة الخليجية منها.
وتتمثل المزايا في الموقع الجغرافي القريب من الأسواق العالمية لدول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى الموانئ الواعدة على البحر الأحمر الذي يتيح استثمار موقع مصر الجغرافي المتميز للحصول على نصيب أكبر من التجارة الدولية في المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
فيما تمثل ثالث تلك المزايا في القرب من مناطق إنتاج الزيت الخام والغاز في الدول العربية المنتجة في منطقة الخليج وشمال وغرب إفريقيا، بالإضافة إلى وجود قناة السويس التي تعد من أهم الممرات الدولية المائية عالميًا وتمر بها نسبة كبيرة من التجارة العالمية للزيت الخام والمنتجات البترولية والغاز المسال. ويؤكد الخبير البترولي المهندس مدحت يوسف لـ«البيان» أن استغلال مزايا مصر التنافسية في تدشين عدد من المشروعات في ذلك القطاع واستكشاف حقول الغاز يتطلب تعزيز أوجه الشراكة الاستثمارية، لاسيما مع المستثمرين والمؤسسات الخليجية؛ لاستثمار الفرص الحالية المتاحة في ذلك المجال.
وأضاف أن خطة الحكومة تعتمد في الأساس على زيادة معدلات الإنتاج عبر عقد مزيد من الاتفاقيات البترولية للحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية وتنمية القطاع واستكمال مراحل استكشاف الغاز في الحقول الجديدة.
وأشار إلى أن القطاع يمتلك العديد من المزايا التي تدعم نجاح الاستثمارات الخارجية فيه، خاصة الخليجية منها، في ظل حالة التقارب الحالية بين مصر وتلك الدول.
وأكد أحمد عادل، رئيس شركة بريميير القابضة للاستثمارات المالية، لـ«البيان» أن قطاع البترول والغاز الطبيعي في مصر يشهد مرحلة نمو قوية خلال الفترات الأخيرة بدعم من الاكتشافات الأخيرة لحقول الغاز الجديدة، فضلًا عن دور قناة السويس الحيوي في دعم تنمية تلك المشروعات الكبرى في ذلك المجال.
وأضاف أن مصر مؤهلة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات، لاسيما الإماراتية والسعودية؛ لاستغلال موقع مصر التنافسي الهام في تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في ذلك المجال، بالإضافة إلى التعاون المشترك مع الحكومة المصرية نحو استمرار عمليات استكشاف الحقول الجديدة.
ويستهدف القطاع في المرحلة المقبلة تحقيق عائدات لصالح الاقتصاد المصري وتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلي ومشروعات التنمية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، بالإضافة إلى الاستمرار في تكثيف أعمال البحث والاستكشاف من خلال طرح المزايدات العالمية ودخول شركاء جدد، بالإضافة إلى عقد الاتفاقيات البترولية وسرعة تنمية الاكتشافات الجديدة ووضعها على خريطة الإنتاج لزيادة الاحتياطيات والإنتاج ومواجهة التناقص الطبيعي في حقول البترول والغاز، وذلك بعد سلسلة الاكتشافات الأخيرة في القطاع مثل حقل «شروق».
