55 مليار دولار عجز الميزان التجاري العربي السلعي في 2015

تمثل الإمارات والسعودية أكثر من نصف إجمالي التجارة العربية للسلع والخدمات لعام 2014، كما تشارك الدولتان في ما يزيد على 51٪من إجمالي الصادرات العربية البينية، و29٪من الواردات البينية بحسب المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات «ضمان».

وتوقعت «ضمان» أن يتحول فائض الميزان التجاري السلعي المجمع للدول العربية من فائض يقدر بنحو 261 مليار دولار لعام 2014 إلى عجز قد يزيد على 55 مليار دولار عام 2015، وذلك من جراء التراجع الكبير في أسعار النفط في الأسواق العالمية، وبالتالي عائدات تصديره.

وقدرت المؤسسة في دراسة متخصصة استندت فيها إلى إحصاءات قطرية ودولية حديثة، وردت في نشرتها الفصلية، أمس، أن تبلغ قيمة تجارة السلع والخدمات العربية نحو 2561 مليار دولار بحصة تبلغ 5.4٪من التجارة العالمية وبنسبة 92٪من الناتج المحلي الإجمالي العربي عام 2014، مع توقعات بأن تتراجع إلى 2149 مليار دولار عام 2015. وأشارت إلى أن هيكل التجارة الخارجية العربية يكشف عن استحواذ التجارة السلعية على نحو 83٪من إجمالي تجارة السلع والخدمات، كما تمثل منتجات الوقود والتعدين ما يزيد على 56٪من التجارة السلعية العربية ونحو 86٪من الصادرات السلعية العربية لعام 2014.

كما أوضحت البيانات المستندة إلى مصادر قطرية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي استحواذ دولتين فقط هما، الإمارات والسعودية، على أكثر من نصف إجمالي التجارة العربية للسلع والخدمات لعام 2014.

وأضاف التقرير أن جميع الدول العربية تحقق عجزا في تجارة المنتجات الصناعية حيث تصدر منتجات صناعية بنحو 103 مليارات دولار فقط لعام 2014 تمثل 12٪من الصادرات السلعية العربية وما يزيد على 7٪من إجمالي صادرات السلع والخدمات وتستحوذ بها على حصة أقل من 1٪من صادرات المنتجات الصناعية في العالم، وفي المقابل تمثل الواردات المصنعة 71٪من الواردات السلعية العربية.

وقدر التقرير قيمة التجارة الخدمية العربية بنحو 423 مليار دولار، لعام 2014 (لنحو 13 دولة فقط)، مشيراً إلى أن المنطقة العربية تعد في مجموعها مستورداً صافياً للخدمات من العالم، بوجود عجز بقيمة 172 مليار دولار لنفس العام.

وعلى صعيد حجم التجارة العربية البينية فقد قدرها التقرير بنحو 134 مليارات دولار عام 2014 منها نحو 46٪تجارة بينية خليجية، في حين تشارك كل من الإمارات والسعودية بما يزيد على 51٪من إجمالي الصادرات العربية البينية و29٪من الواردات العربية البينية.

وشددت المؤسسة في تقريرها على إدراكها لأهمية التجارة الخارجية ودورها في ربط الاقتصادات والمجتمعات، ومساعدتها على النمو والتطور، مشيرة إلى أنها قدمت ضمانات في هذا الشأن منذ تأسيسها وحتى نهاية عام 2015 بنحو 10 مليارات دولار، لضمان ائتمان الصادرات ضد المخاطر التجارية وغير التجارية وبما يمثل نحو 77٪من مجمل عملياتها.

كما أكدت حرصها على المساهمة في مساعدة صناع القرار والمعنيين والمؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بالتجارة الخارجية على مواصلة مساعيها وتحركاتها الرامية لتعزيز الفوائد التي يمكن أن تعود على المنطقة من علاقاتها التجارية البينية، ومع العالم الخارجي، ولاسيما في مجال تشجيع الصادرات.