استقرت أسعار النفط عند الإغلاق أول من أمس بعدما بلغت أعلى مستوياتها منذ بداية 2016، لكنها أنهت تعاملات أبريل مرتفعة نحو 20 % وسجل خام برنت أكبر مكاسبه الشهرية في 7 سنوات، فيما أشار مسح إلى أن إنتاج أوبك اقترب من مستوى قياسي في أبريل.
وأدى تراجع الدولار وحالة التفاؤل بأن تخمة المعروض العالمي ستنحسر إلى دعم العقود الآجلة للخام لترتفع أكثر من 20 دولاراً ،منذ أن هبطت لأدنى مستوياتها في 12 عاماً دون 30 دولاراً للبرميل في الربع الأول.
ولم ينخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت سوى سنت واحد عند التسوية ليصل إلى 48.13 دولاراً للبرميل بعدما بلغ أعلى مستوى له منذ بداية العام الحالي عند 48.50 دولار وصعد برنت 21.5% في أبريل مسجلاً أكبر مكاسبه الشهرية منذ مايو 2009.
وتراجع الخام الأميركي 11 سنتاً في العقود الآجلة ليصل عند التسوية إلى 45.92 دولاراً بعدما بلغ أعلى مستوى منذ بداية 2016 عند 46.78 دولاراً للبرميل. وزاد الخام 20% في أبريل ليسجل أكبر مكاسبه الشهرية في عام.
وفي حين أن الأسعار لا تفصلها سوى أقل من خمسة دولارات عن الوصول إلى مستوى 50 دولاراً للبرميل قال بنك الاستثمار جيفريز، إن السوق تدخل مرحــــلة «توازن أفضل» وستشهد نقصاً في المعروض في النصــف الثاني من العام.
غير أن آخرين حذروا من أن موجة الصعود جاءت مدعومة بإقبال المستثمرين على بناء مراكز مضاربة كبيرة، بينما لا تزال المخزونات مرتفعة، وأظهر مسح لـ«رويترز» ارتفاع إنتاج أوبك في أبريل إلى مستوى قياسي.
ورفع محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعاتهم لسعر برنت في 2016 إلى 42.30 دولاراً للبرميل في المتوسط لترتفع تقديراتهم للشهر الثاني.
وأظهر مسح أجرته رويترز، ونشرت نتائجه أول من أمس أن إنتاج منظمة (أوبك) ارتفع إلى مستوى قياسي في أبريل، حيث طغت زيادة الإنتاج التي قادتهــا إيران والعراق على أثر إضراب في الكويت وانقطاعات أخرى في الإنتاج.
الإنتاج السعودي
غير أن السعودية لم تعدل إنتاجها كثيراً، وفق ما أظهره المسح رغم تلميحها إلى احتمال زيادة الإنتاج بعد فشل المنتجين من داخل المنظمة وخارجها في الاتفاق على تثبيت الإنتاج خلال اجتماع عقد بالعاصمة القطرية الدوحة يوم 17 أبريل.
وتعافت أسعار النفط لترتفع أكثر من 75% من أدنى مستوياتها في 12 عاماً الذي سجلته في يناير لتصل إلى 48 دولاراً بدعم من مبادرة تثبيت الإنتاج، وعلامات على أن انخفاض الأسعار بدأ يحد من إمدادات المنتجين ذوي التكلفة العالية، رغم ارتفاع المخزونات وغيره من مؤشرات تخمة المعروض.
وارتفعت إمدادات المعروض من أوبك إلى 32.64 مليون برميل يومياً في أبريل من 32.47 مليون برميل يومياً في مارس، بحسب المسح الذي استند إلى بيانات شحن ومعلومات من مصادر في شركات نفط وأوبك وشركات استشارية.
ويتماثل ذلك تقريباً مع مستوى الإنتاج في يناير، الذي بلغ 32.65 مليون برميل يومياً حين أدت عودة إندونيسيا للمنظمة إلى تعزيز الإنتاج لترتفع إمدادات الدول الاثنتي عشرة الأخرى الأعضاء في أوبك إلى أعلى مستوياتها، منذ تدشين مسح رويترز عام 1997.
ويزيد إنتاج أوبك، منذ أن تخلت المنظمة 2014 عن دورها التاريخي في الحد من المعروض لتعزيز الأسعار.
