تصدرت بورصة شنغهاي الأسواق المتراجعة، أمس، مع هبوط أسعار النفط والمعادن، بما فرض ضغوطاً على الأسهم المرتبطة بالسلع الأولية، في حين أغلق مؤشر نيكاي الياباني على ارتفاع طفيف بدعم من مكاسب وول ستريت، كما تراجعت العملات المرتبطة بالسلع الأولية.
فقد تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات، أمس، لتنزل من أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر مقتفية أثر الخسائر في آسيا ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3% في التعاملات المبكرة بعدما أغلق مرتفعاً 1.5% في الجلسة السابقة حين قفز المؤشر لأعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، بدعم من تقارير مشجعة وصعود الأسهم المرتبطة بالسلع الأولية.
غير أن أسعار النفط انخفضت مجدداً، أمس، بعدما أنهى عمال قطاع النفط الكويتي، إضراباً استمر ثلاثة أيام، وقلص إنتاج البلاد من الخام إلى النصف تقريباً، بما جدد المخاوف من تخمة المعروض في السوق. وتعرضت أسعار المعادن لضغوط أيضاً.
وانخفض مؤشر قطاع النفط والغاز الأوروبي، ومؤشر الموارد الأساسية 0.7 و0.6% على الترتيب ليتصدرا قائمة القطاعات الخاسرة مع نزول سهم أنجلو أميركان وجلينكور وبي.بي بنسب تراوحت بين 0.5 و2.3%.
لكن سهم إيه.آر.إم هولدنجز صعد 2.2% بعد أن قالت الشركة التي تقدم التكنولوجيا لأجهزة «آيفون»، إن أرباحها زادت 14% في الربع الأول ليفوق أداؤها الأداء الضعيف لسوق أشباه الموصلات.
وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2% عند الفتح بينما تراجع داكس الألماني 0.3% وكاك الفرنسي 0.4%.
كبح التوقعات
وفي طوكيو ارتفعت الأسهم اليابانية عند الإغلاق، أمس، لكنها تراجعت عن أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع سجلته في وقت سابق من الجلسة مع ارتفاع الين بشكل طفيف أمام الدولار، ما كبح توقعات المصدرين.
وصعد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.2% إلى 16906.54 نقاط، بعد أن صعد إلى 17099.36 نقطة في وقت سابق من يوم أمس، بدعم من أداء بورصة وول ستريت القوي وتداول الدولار فوق 109 ينات، قبل أن ترتفع العملة اليابانية من جديد.
وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.2% إلى 1365.78 نقطة، في حين ارتفع مؤشر جيه.بي.إكس- نيكاي 400 بنسبة 0.2% إلى 12353.47 نقطة.
هبوط العملات
من جهة أخرى، شهدت العملات المرتبطة بالسلع الأولية كالدولارين الأسترالي والكندي، أمس، تراجعاً من مستويات الذروة التي بلغتها في الآونة الأخيرة، مع توقف موجة ارتفاع أسعار الخام بعد إنهاء عمال النفط في الكويت إضراباً استمر ثلاثة أيام.
ومع تصدر بورصة شنغهاي الأسواق المتراجعة عاد المستثمرون إلى الملاذ الآمن التقليدي «الين»، ما دفع العملة اليابانية إلى الصعود نحو 0.5% أمام اليورو والدولار.
وظلت العملة الأوروبية متماسكة على نطاق واسع عند 1.1361 دولار، فيما شهدت أسواق عقود الخيارات أنشطة مضاربة قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي سيعقد اليوم.
وأدى تحسن المعنويات في أسواق الأسهم والسلع الأولية بشكل عام في بداية العام، إلى زيادة جاذبية بعض العملات مثل الدولار الأسترالي الذي يتمتع بسعر فائدة مرتفع جداً.
غير أن هبوط أسعار النفط بنسبة 2%، أمس، كان كافياً ليحدث تراجعاً في قيمة الدولار الأسترالي بنحو 0.3% إلى 0.7788 دولار أميركي، في الوقت الذي انخفض فيه الدولار الكندي إلى 1.2710 دولار كندي للدولار الأميركي، بعد ارتفاعه إلى 1.2630 دولار كندي في الأسواق الخارجية. وهبط الدولار النيوزيلندي 0.7 % إلى 0.7002 دولار أميركي.
وتراجع الجنيه الاسترليني الذي يكاد يتصل بشكل وثيق بأسعار النفط من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، والذي لامسه، أول من أمس، عندما بلغ 1.44 دولار، بعد أن هدّأ استطلاعان للرأي المخاوف بشأن احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو المقبل.
