أعلن اتحاد عمال البترول والصناعات البتروكيماوية في الكويت في منتصف الليلة قبل الماضية، تعليق الإضراب الشامل ودعوة العمال للعودة إلى مقار عملهم ابتداءً من صباح أمس، بعد إضراب استمر لمدة ثلاثة أيام متتالية كبد الكويت خسائر قدرها نائب رئيس الوزراء وزير النفط بالوكالة وزير المالية أنس الصالح بنحو 70 مليون دينار.
وفي ضوء إلغاء قرار الإضراب، فقد استجاب رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك إلى الطلب المقدم لمقابلته، حيث استقبل رئيس الاتحاد ورؤساء النقابات البترولية أمس وناقش معهم الآثار السلبية المترتبة على الإضراب وتعطيل الإنتاج في مرافق النفط الحيوية والخسائر، إضافة إلى الأضرار الأخرى. وقد أكد رئيس الوزراء على 6 نقاط أهمها عدم الاستجابة لأي مطالبات تحت ضغط وأن انخفاض أسعار النفط يتطلب تحمل الجميع مسؤوليته القانونية.
وقال المبارك إن كل الأمور يمكن تحقيقها بالحوار الحضاري الهادئ والموضوعية، وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، ومجلس الوزراء لن يقبل السماح في أي جهة حكومية بأي تصرف أو عمل قد يشكل إضرارا بمصالح البلاد أو يمس سمعتها أو مكانتها، وهو ما يرفضه أبناء الكويت جميعاً.
وقال وزير النفط بالوكالة أنس الصالح في لقاء تلفزيوني قبل إعلان فض الاعتصام بساعات إن الحكومة لا تعلم لماذا حصل الإضراب وما هي أسبابه؟ وكشف عن أن متوسط راتب العامل في القطاع النفطي نحو 6 آلاف دينار كويتي، بينما متوسط نظيره في القطاع الحكومي يبلغ 1600 دينار.
وبإعلان انتهاء الإضراب فإن الحكومة تكون قد نجحت للمرة الأولى في عدم الرضوخ لمطالبات القطاع التي وصفها المراقبون بغير المستحقة، الأمر الذي يمكنها من تطبيق سياسة الترشيد التي أعلنت عنها أخيراً. وأكد الاتحاد في بيانه عدم المساس أو التعرض للعاملين والعاملات الذين شاركوا في الإضراب بأي إجراء.
عودة الإنتاج
أعلن المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي الشيخ طلال الخالد الصباح عن انتهاء حالة إضراب القطاع النفطي وعودة عجلة العمل إلى طبيعتها، وأضاف أن الرجوع التدريجي إلى معدلات الإنتاج الطبيعية قد يستغرق 3 أيام تقريبا لعودة الإنتاج لسابق عهده المحدد بمعدل 3 ملايين برميل يوميا، منوها بضرورة التريث بعيدا عن أي ضغط قد يؤثر في سلامة العمال والمنشآت والمرافق النفطية.