تراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس وقادت أسهم النفط الاتجاه النزولي بفعل هبوط أسعار الخام بعد أن انتهى اجتماع الدوحة لكبرى الدول المصدرة للنفط دون التوصل لاتفاق لتثبيت الإنتاج.

ونزل مؤشر النفط والغاز الفرعي 3.4 % مسجلاً أكبر خسائر على مستوى المؤشرات الفرعية ونزلت أسهم رويال داتش وتوتال وإيني أكثر من 3%.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 1.2 %.

وهبط مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 1.04 % وكاك 40 الفرنسي 1.38 % وداكس الألماني 1.17 %.

وهبطت الأسهم الأسيوية مع تراجع النفط في التعاملات الآجلة بينما صعد الين الذي يعد ملاذاً آمناً.

الأسهم اليابانية

وسجلت الأسهم اليابانية أمس تراجعاً كبيراً في تعاملات بورصة طوكيو للأوراق المالية بسبب ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية، وتراجع أسعار النفط والمخاوف من تداعيات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا جنوب وجنوب غرب اليابان خلال الأسبوع الماضي.

تراجع مؤشر نيكي 225 القياسي بمقدار 08. 572 نقطة بما يعادل 4. 3% ليصل إلى 95. 16275 نقطة في ختام التعاملات.

وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 25. 41 نقطة أي بنسبة 03. 3% إلى 15. 1320 نقطة.

كانت أسعار النفط العالمية قد تراجعت بشدة بعد فشل الدول الكبرى المنتجة للنفط أمس الأحد في التوصل إلى اتفاق بشأن تثبيت مستويات الإنتاج خلال اجتماعها في العاصمة القطرية الدوحة. يأتي ذلك فيما أعلنت شركة «تويوتا موتور» أكبر منتج سيارات في اليابان أول أمس السبت وقف عمليات تجميع السيارات في اليابان، بسبب نقص إمدادات المكونات نتيجة الزلازل التي أدت إلى مقتل 42 شخصاً على الأقل.

وفي أسواق العملة بلغ سعر الدولار في طوكيو 97.-107 98. 107 ين مقابل 29. 31-109.109 ين في الساعة الخامسة مساء يوم الجمعة آخر أيام أسبوع التداول الماضي.

وبلغت قيمة اليورو 82. 86-121. 121 ين مقابل 04. 08-123. 123 ين أمس.

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

من جهته حذر وزير الخزانة البريطانية جورج أوزبورن أمس من أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيعرضها «لصدمة اقتصادية عميقة وعدم استقرار حقيقي»، مشيراً إلى أن اتفاقاً تجارياً مواتياً بين لندن والاتحاد الأوروبي في هذه الحالة سيكون «وهماً».

وقال أوزبورن في خطاب في بريستول (غرب) عرض فيه تقريراً أعدته الخزانة البريطانية حول مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، السيناريوهات المحتملة لنتائج خطوة من هذا النوع بعد استفتاء 23 يونيو.

وقال وزير الخزانة البريطاني إن الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يعرض بريطانيا لـ«صدمة اقتصادية عميقة وعدم استقرار حقيقي في الأمد القريب».

وأضاف «العائلات البريطانية ستدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً»، موضحاً أن كل أسرة بريطانية ستخسر نحو 4300 جنيه إسترليني من دخلها سنوياً (5400 يورو)، وذلك بشكل «دائم».

وحذر أوزبورن من أن «التجارة والاستثمارات والاعمال ستتراجع»، مشيرا إلى أن بريطانيا وفي حال مغادرتها الاتحاد الأوروبي «ستعاني من زيادة في الفقر إلى الأبد والأمر كذلك بالنسبة إلى الأسر البريطانية».

وأكد أوزبورن أن التفكير في أن بريطانيا يمكنها الحصول على اتفاق تجاري مفيد هو «وهم». وتصدرت خلاصات خبراء الخزانة عناوين الصحف.

ولم يتردد أوزبورن المؤيد بشدة للبقاء ضمن الكتلة الأوروبية في الحسم في مقال بصحيفة «تايمز»، بالقول إن «الخلاصة واضحة: مغادرة الاتحاد الأوروبي سيلحق ضرراً فادحاً بالاقتصاد البريطاني وبالأسر».

وفي حال صوت البريطانيون في 23 يونيو على مغادرة الاتحاد الأوروبي، سيعني ذلك مفاوضات مكثفة بين لندن وبروكسل لتحديد أطر العلاقات الجديدة بينهما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري وتنقلات الأفراد وغيرها.