بدأ بالعاصمة القطرية عصر أمس الاجتماع الوزاري للدول المنتجة للنفط بمشاركة معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة بعد تأخير عدة ساعات بسبب تباين وجهات النظر، مع أنباء عن اتفاق مبدئي بين المشاركين على الإبقاء على متوسط الإنتاج اليومي من الخام عند مستويات يناير الماضي بهدف دعم أسعار النفط.

ونقلت «رويترز» عن مصادر قريبة من الاجتماع أن هناك اتفاقاً مبدئياً بين الوزراء يقضي بمشاركة جميع الدول في تثبيت الإنتاج وأنه سيستمر حتى مطلع أكتوبر المقبل بحيث يجتمع المنتجون مجددا في روسيا بحلول هذا الموعد لمراجعة التقدم الذي تم إحرازه.

وأعلنت المصادر قبل بدء اجتماع الدوحة بقليل عن مسودة جديدة للاتفاق النفطي تنص على ضرورة مشاركة جميع دول أوبك في الاتفاق المقرر التوصل إليه في العاصمة القطرية الدوحة.

ويبدو أن هذا التغيير سيصبح عقبة كبيرة أمام التوصل إلى اتفاق ملزم نظرا لأن إيران عضو أوبك قررت عدم إرسال ممثل لحضور الاجتماع، عدا عن أن طهران تسعى لاستعادة حصتها في سوق النفط بعد إلغاء الحظر الذي كان مفروضا عليها.

وطالبت السعودية أمس بأن تشارك إيران في اتفاق عالمي لتجميد مستوى إنتاج النفط ما يهدد بتقويض فرص التوصل إلى اتفاق بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها كان من المفترض أن يسهم في كبح تخمة المعروض ودعم أسعار الخام.

وكان من المقرر أن تبدأ نحو 18 دولة من أعضاء منظمة أوبك ومن خارجها صباح أمس اجتماعا في العاصمة القطرية الدوحة لإقرار اتفاق يجري الإعداد له منذ فبراير لتثبيت انتاج الخام عند مستويات يناير حتى أكتوبر المقبل، ولكن تأجل بعد أن أبدت السعودية رغبتها في مشاركة جميع أعضاء أوبك في اتفاق التجميد.

وقالت «رويترز» إن الاجتماع بدأ أخيرا عصر أمس بعدما التقى الوزراء المشاركون بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي لعب دوراً محورياً في الجهود لتثبيت الإنتاج خلال الأشهر الأخيرة وذلك سعيا لإنقاذ الاتفاق الرامي لدعم أسعار النفط المتدنية.

وحسب رويترز فإن التأجيل ربما كان راجعا إلى تصعيد جديد في التوترات بين السعودية وإيران، حيث أبدت الأولى رغبة في أن تشارك جميع الدول في المحادثات رغم إصرارها في وقت سابق على استبعاد إيران لأن طهران رفضت تثبيت الإنتاج.

السعودية وإيران

وتتبنى السعودية موقفاً متشدداً تجاه إيران وهي المنتج الرئيسي الوحيد في أوبك الذي يرفض المشاركة في تجميد مستوى الإنتاج. وتقول إيران إنها تحتاج لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها في يناير الماضي.

وكان ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قال لوكالة بلومبرج إن المملكة لن تكبح إنتاجها إلا إذا وافق كل المنتجين الرئيسيين الآخرين بما في ذلك إيران على تثبيت الإنتاج. ولم يتضح ما إذا كانت السعودية ستلتزم بهذا الموقف خلال المحادثات.

في المقابل قال وزير النفط الإيراني بيجن نمدار زنغنه إن بلاده أبلغت أعضاء أوبك ودولا غير أعضاء بالمنظمة مثل روسيا بأن عليهم قبول حقيقة عودة إيران إلى سوق النفط العالمية، مضيفا أنه «إذا جمدت إيران إنتاجها من النفط عند مستوى فبراير فإن هذا يعني أنها لن تستفيد من رفع العقوبات».

وقال زنغنه إن بلاده تؤيد الاجتماع واتفاق تجميد الإنتاج لكنها لن توفد مبعوثا لها إلى الاجتماع لأنها «لن توقع على الاتفاق».

ومنذ دخول الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى الكبرى حيز التنفيذ بداية العام ورفع قسم من العقوبات الدولية، زادت طهران صادراتها بمقدار مليون برميل في اليوم لتصبح حوالي مليوني برميل مطلع الشهر الجاري بحسب وزير النفط الإيراني.

مخاوف الإخفاق

ومن شأن الإخفاق في إبرام اتفاق عالمي -سيكون الأول بين المنتجين من أوبك وخارجها في 15 عاما- أن يؤذن بتجدد المعركة على حصة في السوق بين كبار المنتجين مما قد يعوق التعافي الأخير في أسعار النفط.

وارتفع مزيج برنت الخام لنحو 45 دولاراً للبرميل بزيادة نحو 60 % عن المستويات المتدنية جدا بداية العام بفضل التفاؤل إزاء إبرام اتفاق يسهم في كبح تخمة المعروض التي دفعت الأسعار للهبوط من مستويات مرتفعة عند 115 دولاراً للبرميل في منتصف 2014.

ورغم أن الاتفاق سيكون خطوة مهمة لمنتجي النفط حسب وكالة رويترز، فقد اعتبرت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس أنه سيكون محدود الأثر على المعروض العالمي من الخام، وإنه من غير المرجح أن تستعيد الأسواق توازنها قبل 2017.

خطة سعودية لا تعتمد على النفط

نقلت وكالة بلومبرج عن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي قوله إن المملكة ستعلن في 25 أبريل عن خطة شاملة ستنقلها إلى عصر لا تعتمد فيه بكثافة على النفط. وقال الأمير محمد للوكالة إن «رؤية المملكة العربية السعودية» ستشمل برامج تضم إصلاحات تنموية واقتصادية واجتماعية.

وأضاف أن الجزء المتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والذي يعرف باسم برنامج التحول الوطني سيجري الإعلان عنه خلال شهر أو 45 يوماً من الإعلان عن الخطة الشاملة. ويضم برنامج التحول الوطني عمليات بيع أصول وفرض ضرائب وخفضاً للإنفاق وتغييراً لطريقة إدارة الدولة للاحتياطيات المالية وتوجهاً لتعزيز الكفاءة والفعالية ودوراً أكبر لمشاركة القطاع الخاص في التنمية. دبي – رويترز

وزير الطاقة يترأس وفداً إلى قيرغيزستان لبحث التعاون الاقتصادي

التقى معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة، في بشكيك، الرئيس ألمازبك أتامبايف رئيس جمهورية قيرغيزستان خلال الزيارة التي قام بها معاليه إلى قيرغيزستان على رأس وفد اقتصادي؛ بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، ودعم كافة المشاريع المشتركة التي من شأنها أن تخدم مصالح البلدين الصديقين.

ونقل معالي الوزير تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والقيادة الرشيدة، إلى رئيس جمهورية قيرغيزستان، مؤكداً حرص دولة الإمارات على تطوير علاقات التعاون بين البلدين وتنمية هذه العلاقة في شتى المجالات لتحقيق المصلحة المشتركة بينهما.

ورحب الرئيس بمعالي الوزير وأعضاء الوفد المرافق وحمله تحياته لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته لقيادة دولة الإمارات وشعبها الصديق بالمزيد من الرقي والتقدم، متمنياً أن تتكلل هذه الزيارة بالنجاح، بما يسهم في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين الصديقين.

وضم الوفد الاقتصادي إلى جمهورية قيرغيزستان عدداً من كبار رجال الأعمال ومسؤولي الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة.

كما التقى معالي وزير الطاقة والوفد المرافق له سورونباي جينبيكوف رئيس الوزراء القيرغيزي، وتم خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تطويرها.

الزراعة

والتقى معالي وزير الطاقة مع كل من أكايلبك جباروف وزير الاقتصاد وسكاربيك جانيبيكوف وزير الزراعة في جمهورية قرغيزستان.. ومع مدير وكالة الدولة للجيولوجيا والمعادن ورئيس مجلس إدارة الوكالة الوطنية القابضة للطاقة القرغيزي..

وجرى خلال اللقاءات بحث عدد من المشاريع والفرص الاستثمارية التي من شأنها تعزيز التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين وزيادة حجم التدفقات الاستثمارية، كما تم بحث عدد من المواضيع في مجالات الطيران والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والطاقة النظيفة.

وفي سياق متصل عقد المنتدى الاقتصادي الإماراتي القيرغيزي، الذي تم افتتاحه بكلمتين لمعالي وزير الطاقة ووزير الاقتصاد القيرغيزي.

وتم خلال المنتدى استعراض ومناقشة مناخ وبيئة الاستثمار في جمهورية قيرغيزستان، إضافة إلى عرض فرص ومشاريع الاستثمار في مجالات الاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والبنوك والزراعة، كما تم خلال المنتدى عقد ورش عمل في مجالات التعاون الاقتصادي الاستثماري في قطاع الزراعة وصناعات الأغذية والبنية التحتية وخدمات المجتمع..

وكذلك عقد اجتماع بين ممثلة مجلس سيدات أعمال أبوظبي ونائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة لقيرغيزستان ورئيسة «كونغرس سيدات» قيرغيزستان ومجموعة من سيدات الأعمال القيرغيزية.

غرف التجارة

وأثمرت نتائج هذا المنتدى عن توقيع مذكرتي تفاهم بين اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة وغرفة التجارة والصناعة القيرغيزية بشأن التعاون المشترك بين البلدين وإنشاء مجلس رجال الأعمال المشترك.

وقام أعضاء الوفد بزيارات ميدانية شملت كلاً من بنك قيرغيزستان للاستثمار وشركة Megacom للاتصالات وعدد من الشركات القيرغيزية في قطاعات اقتصادية مختلفة مثل قطاع تجارة التجزئة والتعدين والاستثمار العقاري.

وضم أعضاء الوفد كلاً من محمد حارب المحيربي سفير الدولة لدى جمهورية أوزباكستان السفير غير المقيم لدى جمهورية قيرغيزستان وفهد عبيد التفاق مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي وسعيد ناصر التلاي عضو مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وساعد العوضي الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات.

إضافة إلى ممثلين عن وزارة الاقتصاد وصندوق أبوظبي للتنمية وغرف تجارة وصناعة كل من عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، وممثلين عن مجلس سيدات أعمال أبوظبي وشركة الإمارات للصناعات الغذائية ومجموعة اللولو وشركة آي للتجارة العامة وشركة السهول العربية للاستثمار ومجموعة أون تايم ومجموعة شرف.

تبادل تجاري

تعد دولة الإمارات من أهم الدولة المستوردة من قيرغيزستان، وتأتي في المرتبة الثانية بعد سويسرا، خاصة في استيراد خام معدن الذهب. وبلغ مستوى التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين حوالي 248 مليون دولار عام 2014. هذا وتسيّر شركة فلاي دبي ثلاث رحلات أسبوعياً إلى العاصمة القيرغيزية بشكيك.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تعود إلى عام 1996 حيث اُفتتحت قنصلية جمهورية قيرغيزستان بدبي عام 1999، وفي عام 2013 تم تعيين سفير غير مقيم لدولة الإمارات في قيرغيزستان، كما تم تعيين شينغيز ايشميبيكوف سفيراً لجمهورية قيرغيزستان لدى الدولة.