أغلقت عقود النفط على تراجع في ختام أسبوع التداول أول من أمس مع انحسار التوقعات بشأن إمكانية حدوث نتائج إيجابية قوية لاجتماع الدوحة اليوم، فيما أكد ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن المملكة ليست قلقة من انخفاض أسعار النفط.

وسجلت عقود «برنت» والخام الأميركي ارتفاعاً على أساس أسبوعي للأسبوع الثاني رغم خسائرهما في تعاملات أول من أمس.

وأضاف ولي ولي العهد في مقابلة له مع وكالة «بلومبيرغ أن أسعار النفط ليست معركتنا، بل معركة دول تعاني من الأسعار المنخفضة وأن المملكة ستدعم أي اتفاق جماعي لمنظمة «أوبك»، موضحاً أن المملكة ستحافظ على حصة سوقية قدرها 10.3 إلى 10.4 ملايين برميل يومياً في حال التوصل لاتفاق تثبيت الإنتاج.

وقال الأمير محمد للوكالة: «أنا لا أقترح زيادة الإنتاج، لكن بإمكاننا زيادته»، مشيراً إلى إمكانية زيادة إنتاج المملكة بمليون برميل يومياً على الفور وصولاً إلى 11.5 مليون برميل، وإلى 12.5 مليون برميل على مدى 6 إلى 9 أشهر.

استثمارات المملكة

وأضاف أن المملكة إذا وسعت استثماراتها بالنفط، فإن بوسعها الوصول إلى طاقة إنتاجية قدرها 20 مليون برميل يومياً.

وأوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج فإن المملكة لن تفوت أي فرصة لبيع نفطها وليست قلقة من انخفاض أسعار النفط لأن لديها برامجها التي لا تحتاج إلى سعر نفط عالٍ حتى يتم تنفيذها.

وتابع الأمير محمد بن سلمان أن الرياض لن تثبت إنتاج النفط حتى يفعل البقية، مؤكداً أن المملكة ستدعم أي اتفاق جماعي لـ«أوبك».

وتعقد عدد من الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» وكبار منتجي النفط خارج المنظمة اجتماعاً في الدوحة اليوم لبحث التوصل لاتفاق لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير الماضي بهدف دعم الأسعار التي تعاني من التراجع الكبير على الأشهر الماضية بسبب تخمة المعروض مقابل الطلب على الخام.

وقال وزير النفط الإكوادوري كارلوس باريخا أول من أمس إن الاجتماع المقبل لمنتجي النفط في الدوحة سيكون حاسماً لتحديد أسعار الخام في المدى القصير.

وقال باريخا في بيان «نأمل أن يحدد الاتفاق أجندة للسيطرة على سوق مستويات السعر بها متدنية للغاية في الوقت الحالي وهو أمر ليس جيداً لأحد.. لا لكبار المنتجين أو لصغارهم».

 وأغلقت أسواق النفط على انخفاض أول من أمس وسط تعاملات هزيلة، في الوقت الذي قال فيه محللون إن اجتماع كبار مصدري النفط المزمع عقده في مطلع الأسبوع المقبل لن يساهم كثيرا في التخلص من تخمة المعروض العالمي سريعا حتى وإن كان ذلك قد يضع حداً لهبوط السوق. ويبحث منتجوا النفط اليوم اليات الحد من تخمة المعروض ويبلغ فائض الإنتاج العالمي من الخام 1.5 برميل يومياً.

عقود برنت

وانخفض سعر خام القياس العالمي لعقود مزيج خام برنت في العقود الآجلة 74 سنتاً إلى 43.10 دولارا للبرميل عند التسوية.

ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 1.14 دولار عند التسوية أيضاً إلى 40.36 دولاراً للبرميل. وتراجع الخامان في وقت سابق يوم الجمعة أكثر من 3.5%، غير أنهما ارتفعا على أساس أسبوعي للأسبوع الثاني.

وفي ظل تركيز المناقشات على تثبيت مستويات الإنتاج بدلاً من خفضها يقول معظم المحللين إنه لا أمل يذكر لديهم بأن يؤدي الاتفاق المحتمل في الدوحة إلى تقليص تخمة المعروض العالمي. وتسببت تخمة المعروض في هبوط أسعار النفط نحو 70% منذ منتصف 2014.

تقليص الإنفاق

من جانبها قالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أول من أمس إن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد الحفارات النفطية للأسبوع الرابع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 2009 مع استمرارها في تقليص الإنفاق، على الرغم من تحقيق قفزة بأكثر من 50% في أسعار عقود النفط الآجلة منذ أن هوت في فبراير إلى أدنى مستوى في نحو 13 عاماً.

وقالت بيكر هيوز في تقريرها الذي يحظى بمتابعة وثيقة إن شركات الحفر أوقفت تشغيل ثلاثة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 15 أبريل لينخفض إجمالي عدد الحفارات إلى 351 مقارنة مع 734 حفاراً كانت قيد التشغيل في نفس الأسبوع قبل عام.

وخلال 2015 أوقفت شركات الحفر تشغيل 18 حفاراً نفطياً كل أسبوع في المتوسط ليصل إجمالي الخفض في عدد الحفارات على مدى العام إلى 963 حفاراً وهو أكبر انخفاض سنوي منذ عام 1988 على الأقل.

3.5

قال نائب وزير النفط الإيراني أمس إن إنتاج إيران من النفط تجاوز بالفعل 3.5 ملايين برميل يومياً وإنها تسعى لزيادة صادرات النفط والغاز خلال الشهر المقبل. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن ركن الدين جوادي قوله «صادرات النفط الخام الإيراني ستزيد إلى مليوني برميل يومياً في الشهر المقبل... وستزيد أيضاً صادرات نواتج تكثيف الغاز بنسبة 10 % الشهر المقبل».