سيطرت حالة من الضبابية على مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، حيث تواصلت تراجعات الأسهم الأوروبية بقيادة قطاع سلع الرفاهية، كما نزلت المؤشرات الصينية عقب تصريحات حكومية مثيرة للقلق بشأن آفاق النمو.

وخالفت الأسهم اليابانية الاتجاه، وصعدت مؤشرات بورصة طوكيو 1٪مع تراجع الين، حيث أدى تجدد الإقبال على المخاطرة إلى تخلى العملة اليابانية عن أعلى مستوى في عام ونصف العام.

وهبطت الأسهم الأوروبية أمس وتصدرت أسهم شركات سلع الرفاهية قائمة القطاعات الخاسرة، بعد أن جاءت نتائج مبيعات إل.في.إم.إتش الفرنسية في الربع الأول دون التوقعات.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2٪.

وهبط سهم إل.في.إم.إتش 3.2٪بعد نشر التحديث الخاص بأنشطة الشركة ليقود أسهم الشركات المنافسة نحو الانخفاض.

وكان مؤشر داكس الألماني بدأ التعاملات مرتفعاً 0.3٪وفايننشال تايمز البريطاني 0.1٪في حين لم يسجل مؤشر كاك 40 الفرنسي تغيراً يذكر عند الفتح.

وارتفعت الأسهم اليابانية مع تراجع الين من أعلى مستوى في 17 شهراً، الذي سجله في الجلسة السابقة مقابل الدولار لترتفع أسهم شركات التصدير والبنوك التي هوت في الآونة الأخيرة.

مكاسب «نيكاى»

وصعد مؤشر نيكاى القياسي للأسهم اليابانية 1.1٪إلى 15928.79 نقطة، بعد أن أنهى الجلسة السابقة على هبوط بلغ 0.40٪. وسجلت شركات صناعة السيارات- التي تعتمد بشكل كبير على المبيعات الخارجية في أرباحها- أداء أفضل من المؤشر بعد أن فقد الين 0.3٪مقابل الدولار في نهاية التعاملات. وصعد سهم هوندا موتور 3.8٪كما زاد سهم نيسان 3.3٪وتويوتا موتور 3.9٪.

وارتفع سهم نومورا هولدنجز 7.4٪بعد تقارير عن خفض شركة السمسرة بين 500 و700 وظيفة معظمها في أنشطة الأسهم الأوروبية.

وصعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقاً 1.5٪إلى 1299.35 وسجلت جميع مؤشراته الفرعية وعددها 33 مؤشراً مكاسب باستثناء خمسة.

كما ارتفع مؤشر جيه.بي.كس -نيكاى 400 بواقع 1.5٪ليغلق على 11717.03 نقطة.

تصريحات مقلقة

وتراجعت الأسهم الصينية بنهاية جلسة تداولات أمس، بفعل خسائر أسهم الشركات الصناعية، في أعقاب تصريحات مثيرة للقلق لرئيس الوزراء الصيني.

وقال رئيس الوزراء الصيني «لي كه تشيانغ»، إن الاقتصاد الحقيقي في البلاد يعاني من صعوبات عديدة، مشيراً إلى أن الحكومة سوف تدعم إصلاحات تستهدف جانب العرض لتعزيز النمو.

ويترقب المستثمرون إعلان هيئة الإحصاءات الوطنية في الصين يوم الجمعة المقبل البيانات الرسمية لمعدل نمو الاقتصاد في الربع الأول من العام الحالي، وسط توقعات بنمو 6.7٪مقابل 6.9٪في الربع الأخير من 2015.

وهبط مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3٪ليصل إلى 3023 نقطة عند الإغلاق، لكنه لا يزال أعلى مستوى 3 آلاف نقطة.

شهية المخاطرة

ونزل الين الملاذ الآمن من أعلى مستوى له في عام ونصف العام مقابل الدولار أمس، بينما صعدت العملات المرتبطة بالسلع الأولية إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز شهية المستثمرين للأصول العالية المخاطر في مختلف الأسواق المالية.

وكان أداء العملة اليابانية في الربع الأول من العام هو الأقوى في مثل هذا الربع منذ 2008 بعد أن أدى اضطراب الأسواق العالمية لزيادة الطلب علي العملات التي تعد ملاذاً آمناً وارتفعت العملة نحو 12٪مقابل الدولار منذ أواخر يناير.

ودفعت هذه المكاسب مسؤولين يابانيين للتحذير أول من أمس، من أن تحركات الين «أحادية الجانب وناجمة عن عمليات مضاربة»، وأعلنت الحكومة استعدادها للتدخل لإضعاف العملة.

ومع تماسك النفط فوق 40 دولاراً للبرميل أمس، زاد الإقبال على المخاطرة، ومن ثم لا يحتاج الين لمثل هذا التدخل للنزول. وهبط الين نحو 0.25٪إلى 108.20 ينات للدولار.

غير أن الدولار يواجه ضغوطاً أمام معظم العملات الأخرى لا سيما تلك التي ترتبط تحركاتها بأسعار النفط.

وسجلت العملة الأميركية أدنى مستوى لها في 6 أشهر تقريباً مقابل الكرونة النرويجية، كما نزل الدولار صوب أدنى مستوياته في ستة أشهر مقابل نظيره الكندي. وجرى تداول اليورو عند 1.1422 دولار مرتفعاً 0.1٪خلال التعاملات أمس، بعدما سجل أعلى مستوى له في 6 أشهر الخميس الماضي عند 1.1454 دولار.

بيع

أغلقت الأسهم الأميركية منخفضة بعد عمليات بيع في أواخر المعاملات أول من أمس في بورصة وول ستريت، حيث لم تكن مكاسب شركات المواد والبنوك كافية لتعويض خسائر أسهم شركات السلع الاستهلاكية مع تأهب المستثمرين لانطلاق موسم نتائج الأعمال المتوقع أن يكون قاتماً.

وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 20.55 نقطة بما يعادل 0.12% ليصل إلى 17556.41 نقطة ،وهبط المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 5.61 نقاط أو 0.27% ليسجل 2041.99 نقطة ونزل المؤشر ناسداك المجمع 17.29 نقطة أو 0.36% إلى 4833.40 نقطة.