استقرت أسعار النفط أمس، حيث ظلت العقود الآجلة للخام الأميركي فوق مستوى 40 دولاراً للبرميل، في حين اقترب خام القياس العالمي مزيج برنت من 43 دولاراً للبرميل، قبيل الاجتماع المرتقب لكبار منتجي الخام لمناقشة تجميد مستويات الإنتاج لكبح التخمة الكبيرة في المعروض.

وتوقع وزير الطاقة الروسي وصول النفط إلى 50 دولاراً للبرميل بنهاية العام، فيما توقعت شركة بريتيش بتروليوم «بي.بي» استقرار معروض النفط العالمي في 2016.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة تسعة سنتات فوق سعر التسوية السابقة، ليصل إلى 40.45 دولاراً للبرميل خلال التعاملات.

وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة خمسة سنتات إلى 42.88 دولاراً للبرميل ليقل 18 سنتاً فقط عن أعلى سعر له في 2016، الذي بلغه في اليوم السابق.

كبح الفائضويستعد منتجو النفط الرئيسون في الشرق الأوسط وروسيا- ولكن دون الولايات المتحدة - للاجتماع في العاصمة القطرية الدوحة الأحد المقبل لبحث اتخاذ إجراءات لكبح فائض المعروض، الذي يصل إلى مليوني برميل يومياً من الخام فوق حجم الطلب.

ويتوقع معظم المحللين أن يثبت المنتجون الإنتاج قرب المستويات الحالية، التي تتجاوز حجم الاستهلاك وتقترب من مستويات قياسية مرتفعة، وهو ما لن يكون له أي أثر يذكر في التغلب على تخمة المعروض من الخام.

إلى ذلك قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إنه يتوقع أن تتراوح أسعار النفط في الأسواق العالمية بين 40 و45 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من هذا العام مع احتمال ارتفاعها إلى 50 دولاراً للبرميل بنهاية 2016.

وقال نوفاك، إن الاجتماع الذي سيضم منتجين من داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها في العاصمة القطرية الدوحة، في وقت لاحق من هذا الشهر قد يساعد في التعجيل بإعادة التوازن لسوق النفط خلال ثلاثة إلى ستة أشهر.

وأضاف أن أسعار النفط قد تصل إلى ما بين 60 و65 دولاراً للبرميل في 2017-2018.

استقرار المعروض

من جانبه قال سبنسر دالي كبير الخبراء الاقتصاديين بشركة بي.بي يوم أمس، إن من المرجح أن تشهد أسواق النفط العالمية استقراراً في المعروض هذا العام مع ارتفاع الإنتاج في إيران وانخفاضه بمناطق أخرى في العالم.

وذكر دالي أن التوقعات التي تشير إلى زيادة إمدادات إيران من الخام بواقع 500 ألف برميل يومياً في غضون ستة أشهر من رفع العقوبات عنها في يناير تثبت صحتها، لكن رفع الإمدادات بشكل أكبر قد يكون أكثر صعوبة.

وأضاف، «على المدى الأطول لست متأكداً مما إذا كانت إيران ستغير قواعد اللعبة».

الصادرات العراقية

من جانب آخر قالت مصادر تجارية أمس، إن صادرات النفط العراقية من الموانئ الجنوبية ستنخفض في مايو إلى أقل مستوى، منذ بداية العام وإن صادرات الخام الثقيل ستشهد خفضاً أكبر.

وتابعت المصادر استناداً لبرنامج تحميل مبدئي أن إجمالي صادرات خام البصرة ستنخفض إلى 3.085 ملايين برميل يومياً من 3.28 ملايين برميل يومياً في الشهر السابق.

سلة «أوبك»

ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ 13 أمس إلى 37.02 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي 36.01 دولاراً للبرميل. وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 13 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي، ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الإكوادوري وميناس الإندونيسي.