ذكرت مجلة دير شبيغل الألمانية إن برلين تتوقع تراجع مستوى ديونها من جديد إلى الحدود التي تسمح بها قوانين الاتحاد الأوروبي في 2020 بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في السابق.
ولسنوات ظلت ألمانيا تكسر قواعد الاتحاد الأوروبي التي تقول إن على دول منطقة اليورو أن تحافظ على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عند 60 % أو دون ذلك.
غير أن دير شبيغل قالت أول من أمس إن برنامجاً جديداً للاستقرار من المقرر أن توافق عليه الحكومة الأسبوع المقبل يتوقع انخفاض الدين المحلي في ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا إلى نحو 59 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2020.
وقالت الحكومة العام الماضي إنها تتوقع انخفاض الدين الحكومي إلى أقل من مستوى 60 % فقط بحلول 2023.
وقالت المجلة إن البرنامج الجديد يظهر أن النسبة ستكون على الأرجح 68 % هذا العام.
ورفضت وزارة المالية التعليق على التقرير.
وشأنها شأن دول أخرى في الاتحاد الأوروبي يتعين على الحكومة الألمانية أن ترفع للمفوضية الأوروبية برنامج استقرار مرة كل عام.
وارتفع الدين العام في ألمانيا بسبب الأزمة المالية العالمية، وما أحدثته من تراجع اقتصادي في نهاية العقد الماضي حيث بلغ إجمالي حجم الديون نحو 2.2 تريليون يورو.
توزيع أموال
إلى ذلك نفت وزارة المالية الألمانية تقريراً نشرته مجلة دير شبيجل بشأن نية الوزارة اتخاذ إجراء قانوني إذا ما لجأ البنك المركزي الأوروبي إلى سياسة توزيع أموال على مواطني منطقة اليورو كنوع من التيسير النقدي.
وانتشرت فكرة توزيع النقد على الأشخاص العاديين لتحفيز الإنفاق والتضخم في الأسابيع الأخيرة، لكن نائب البنك المركزي الأوروبي فيتور كونستانيكو وكبير الاقتصاديين لدى البنك بيتر برات قالا يوم الخميس إن تلك الفكرة ليست مطروحة على الطاولة.
ونقلت دير شبيغل عن مصادر في الوزارة لم تسمها، أن الحكومة الألمانية ستدرس اللجوء إلى القضاء من أجل استيضاح قانوني بشأن حدود صلاحيات البنك.
وأشار متحدث باسم الوزارة إلى استقلالية البنك مضيفاً إنه «مستقل فقط في إطار صلاحياته القانونية لكن غير صحيح أن الحكومة الألمانية تدرس (اتخاذ) إجراءات قانونية.»