ارتفعت أسعار النفط أمس مدعومة بتجدد الآمال بتثبيت مقترح لإنتاج الخام وصدور مؤشرات اقتصادية قوية في الولايات المتحدة وألمانيا بما ينعكس إيجاباً على نمو الطلب على الوقود.
وقالت مصادر إن إنتاج النفط الروسي قد يتراجع في أبريل في حين عبر وزير الطاقة الروسي عن أمله بأن تتمكن الدول المنتجة للخام من الاتفاق على تثبيت الإنتاج خلال اجتماع بالعاصمة القطرية الدوحة في وقت لاحق هذا الشهر.
وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في عقود شهر أقرب استحقاق بارتفاع 1.33 دولار عند 38.59 دولارا للبرميل خلال التعاملات بزيادة تتجاوز الثلاثة بالمئة عن سعر الإغلاق السابق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 1.30 دولار إلى 40.73 دولارا للبرميل.
هبوط المخزونات
وأظهرت بيانات من إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة هبوطاً مفاجئاً في مخزونات الخام الأميركية، حيث انخفضت المخزونات في نقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما بأكثر من 480 ألف برميل بسبب إغلاق خط أنابيب كيستون.
الإنتاج الروسي
إلى ذلك قال مصدران قريبان من وزارة الطاقة الروسية لرويترز أمس إن إنتاج روسيا من النفط قد ينخفض إلى 10.84 ـ 10.86 ملايين برميل يومياً في أبريل من 10.91 ملايين برميل يومياً في مارس.
وذكر نائب وزير الطاقة الروسي كيريل مولودتسوف أمس أن معدل إنتاج بلاده من النفط بلغ 10.86 ملايين برميل يومياً في السابع من أبريل.
وقال النائب الأول لوزير الطاقة أليكسي تيكسلر للصحفيين أمس إن إنتاج النفط الروسي قد يتراوح بين 536 مليوناً و540 مليون طن هذا العام أو ما بين 10.73 ملايين و10.81 ملايين برميل يومياً.
وأضاف أن صادرات النفط الروسية قد ترتفع 3.5 بالمئة هذا العام بسبب انخفاض أحجام التكرير.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أول من أمس إنه يأمل بأن يتفق كبار منتجي النفط على تثبيت إنتاج الخام في الاجتماع المقرر عقده في الدوحة هذا الشهر.
وذكر نوفاك أن المنتجين يناقشون حالياً تجميد الإنتاج عند مستويات يناير لكن قد يتم طرح اقتراحات أخرى.
العلاوة السعرية
من جانبها قالت مصادر تجارية أمس إن العلاوة السعرية لمزيج برنت فوق خام دبي بلغت أعلى مستوى لها في أكثر من شهرين بعد ارتفاع خام القياس العالمي قبيل أعمال صيانة في حقول نفطية قد تقلص إمدادات المعروض.
وذكرت المصادر أن الفرق بين خامي برنت ودبي في عقود يونيو بلغ 3.65 دولارات للبرميل بارتفاع 28 سنتاً عن إغلاق يوم الخميس.
وتشير حسابات رويترز إلى أن هذا هو أعلى فارق بين الخامين منذ 14 يناير.
ويجعل اتساع الفارق للخامات المرتبطة بخام دبي أكثر جاذبية من تلك المسعرة على أساس برنت.
تقلبات
وأغلقت أسعار النفط منخفضة أول من أمس بعد بيانات أظهرت زيادة في مخزونات الخام الأساسية في الولايات المتحدة على الرغم من إغلاق خط أنابيب لكن الأسعار قلصت خسائرها بفعل مشتريات لتسوية المراكز في أواخر التعاملات.
وتراجعت الأسعار بعد أن أفادت جينسكيب لمعلومات السوق بزيادة 255 ألفاً و804 براميل في مخزونات النفط في مركز تسليم العقود الآجلة الأميركية في كاشينج بولاية أوكلاهوما .
وتعرضت أسعار النفط لضغوط أيضاً من بيانات تظهر ارتفاع متوسط صادرات النفط من جنوب العراق إلى 3.494 ملايين برميل يومياً منذ بداية أبريل من 3.286 ملايين برميل يوميا في مارس.
ورغم هذا فإن المستثمرين عمدوا إلى مشتريات لتغطية مراكز مدينة في العقود الآجلة لخام برنت والخام الأميركي وهو ما قلص خسائرهما الأولية بأكثر من النصف.
وأنهت عقود خام برنت الجلسة أول من أمس منخفضة 41 سنتاً أو حوالي 1 % لتسجل عند التسوية 39.43 دولاراً بعد أن كانت هبطت أكثر من دولار أو حوالي 3 % في وقت سابق من الجلسة.
وأغلقت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط منخفضة 49 سنتاً أو 1.30 % إلى 37.26 دولاراً.
تباطؤ
تتنامى احتياجات العالم من الطاقة مما أدى إلى دخول نقطة تحول بالنسبة للطلب العالمي ومن أجل أن تضح الصورة قدمت «وود ماكنزي» رؤيتها المستقبلية للطاقة حتى 2035 وقارنتها مع توقعات مشابهة من وكالة الطاقة الدولية وشركتي «بي بي» و«إكسون موبيل».
واتفقت المؤسسات الأربع على أن نمو الطلب سيشهد تباطؤاً خلال العشرين عاماً القادمة مع الاختلاف حول سرعة حدوث التباطؤ وتوقيته ولكن هناك توافق على أن متوسط نمو الطلب العالمي سيبلغ 1% سنوياً 2035 أي أقل من النصف عن متوسطه العقدين الماضيين.
