أكدت شركة فايزر الأميركية لصناعة الأدوية وشركة أليرجان ومقرها أيرلندا رسمياً فسخ اتفاق اندماجهما بسبب الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد دمج الشركات لأسباب ضريبية، وهو ما يمثل انتصاراً كبيراً للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يحث على الحد من الصفقات الرامية لتقليص الضرائب عن طريق نقل القواعد الضريبية للشركات.

وكان من شأن الاندماج وحجمه 160 مليار دولار أن يسفر عن قيام اكبر شركة لتصنيع الأدوية في العالم متخطياً «نوفارتيس» السويسرية.

وأوضحت فايزر ان «القرار أملته إجراءات أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية في الرابع من ابريل، وتعتبرها الشركتان تغييرات ضريبية غير مواتية ضمن إطار اتفاقهما».

وأعلنت الولايات المتحدة الإثنين الماضي عن إجراءات جديدة للحد من التجنب الضريبي عبر نقل مقار الشركات الأميركية المتعددة الجنسيات الى الخارج بفضل عمليات استحواذ. ورحب الرئيس باراك أوباما باعتماد هذه التدابير، خلال كلمة قال فيها إن التهرب من دفع الضرائب «مشكلة عالمية»، وذلك بعد يومين من الكشف عن «أوراق بنما».

ويوجد مقر أليرجان في ايرلندا، وكان اتفاقها مع فايزر يعتبر أكبر عملية لتجنب دفع الضرائب من قبل شركة أميركية لأنه كان سيؤدي الى نقل مقر الكيان الجديد الى خارج الولايات المتحدة.

وتريد وزارة الخزانة الأميركية ان تجعل من الصعب على مجموعة اجنبية المطالبة بحصة 20% في شركة أميركية، وهو الحد الذي يسمح للكيان الجديد بالتهرب من الضرائب في الولايات المتحدة.

وستدفع فايزر الى أليرجان مبلغ 150 مليون دولار تعويضاً عن التكاليف التي تكبدتها. ولن يكون مستبعداً بعد هذه النكسة، ان تعمد فايزر الى الفصل بين أنشطتها التقليدية وتلك الأكثر ابتكاراً.