تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية أمس، حيث فتحت الأسهم الأميركية في وول ستريت منخفضة بفعل حالة عدم اليقين إزاء مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إزاء رفع أسعار الفائدة. وأغلق مؤشر نيكاي الرئيسي للأسهم اليابانية عند أدنى مستوى في 7 أسابيع بفعل صعود الين، كما هبطت الأسهم الأوروبية بقيادة ألمانية بعد أن انخفضت الطلبيات الصناعية بشكل غير متوقع في أكبر اقتصاد بالقارة.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 54.71 نقطة أو 0.3 % إلى 17682.29 نقطة وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 8.72 نقاط ما يوازي 0.42 % إلى 2057.41 نقطة وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم الشركات التكنولوجية 35.01 نقطة ما يعادل 0.72 % إلى 4856.78 نقطة.

أسهم أوروبا

وقادت الأسهم الألمانية تراجع الأسهم الأوروبية بعد أن انخفضت الطلبيات الصناعية بشكل غير متوقع في أكبر اقتصاد بالقارة مما يرجح أن يكون تباطؤ الاقتصاد العالمي قد ترك بصمته.

وانخفضت الطلبيات الصناعية الألمانية في فبراير في مفاجأة لخبراء الاقتصاد بسبب ضعف الطلب الخارجي وبخاصة الطلب من دول منطقة اليورو. وهوى مؤشر داكس الألماني 1.7 % مسجلاً أداء أضعف من مؤشر يوروفرست 300 الذي هبط 1.1% إلى 1297.65 نقطة.

وتضررت أسهم شركات التصدير والأسهم الأخرى التي تتأثر بالأسواق العالمية في أنحاء المنطقة حيث تراجعت أسهم شركات السيارات 2.7 % وهوت أسهم شركات التعدين 3.1 %.

وكان الهبوط الأكبر على مؤشر يوروفرست 300 من نصيب سهم شركة بيجو المتخصصة في إنتاج السيارات حيث فقد 6% بعد أن كشفت الشركة ملامح خطة للعودة إلى النمو الثابت في المبيعات. وفتح مؤشر كاك 40 الفرنسي منخفضاً 1.4 % في حين نزل فايننشال تايمز البريطاني 0.8 %.

وأغلقت الأسهم الأوروبية في الجلسة السابقة منتعشة من أدنى مستوى في شهر تقودها الشركات التي تعتبر آمنة نسبياً لكن قطاع الاتصالات تراجع بعد انهيار المحادثات بين أورنج وبويج لإنشاء شركة اتصالات فرنسية مهيمنة.

 حيث نزل مؤشر ستوكس 600 لقطاع الاتصالات الأوروبي 1.1% إلى أدنى مستوى إقفال له منذ أواخر فبراير بعد الإعلان مساء الجمعة عن فشل الصفقة التي كانت ستبلغ قيمتها عشرة مليارات يورو نقداً وفي صورة أسهم. وأغلق المؤشر يوروفرست 300 على ارتفاع 0.5 % بعد أن هبط 1.5 % إلى أدنى مستوى في شهر يوم الجمعة.

وهوت أسهم مجموعة بويج الفرنسية 13.5 % إلى 30 يورو مما يجعله أسوأ يوم لها في 17 عاماً.

وهبط سهم أورنج 6.2 %. وشملت الخسائر الحادة أسهم شركات الاتصالات الفرنسية الأخرى مثل إلياد واس.اف.آر وألتيس التي فقدت 12 % و18 %.

وحدت تذبذبات السوق بالمستثمرين إلى الشراء في الأسهم الآمنة نسبياً ليرتفع مؤشر قطاع الرعاية الصحية 1.8% ومؤشر قطاع المرافق 0.6 %.

مؤشر نيكاي

وهبطت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع حيث ألقى ارتفاع الين أمام الدولار بظلال قاتمة على أرباح الشركات التي تعتمد ضعف العملة اليابانية لتحقيق إيرادات تصدير عالية.

وانخفض مؤشر نيكاي القياسي 2.4 % إلى 15732.82 نقطة مسجلاً أدنى مستوى إغلاق منذ 12 فبراير.

وخسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.6 % منهياً تعاملاته عند 1268.37 نقطة مع هبوط جميع مؤشراته الفرعية البالغ عددها 33 مؤشراً. وانخفض مؤشر جيه.بي.إكس-نيكاي 400 بنسبة 2.6% إلى 11440.39 نقطة.

وأنهى سهما تويوتا وبريدجستون التعاملات على هبوط 3.3 % لكل منهما في حين انخفض سهم نيسان موتور 3.1 %.

هبوط الدولار

واصل الدولار هبوطه أمس في أعقاب الموقف الحذر الذي تبناه مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن رفع أسعار الفائدة حيث تراجعت العملة الأميركية إلى أدنى مستوى في 17 شهراً أمام الين.

وانخفض الدولار إلى 110.600 ين حتى الآن مسجلاً أدنى مستوى منذ 31 أكتوبر 2014. وأعطى هبوط أسعار السلع الأولية والأسهم اليوم الثلاثاء أفضلية للين الذي يعد ملاذاً آمناً.

ويقف الدولار في موقف الدفاع في ظل الآراء القائلة بأن البنك المركزي الأميركي لا يتعجل تشديد السياسة النقدية وهو ما كان له بالغ الأثر منذ أن دعت رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي جانيت يلين الأسبوع الماضي إلى توخي الحذر بشأن رفع أسعار الفائدة. طوكيو – رويترز

ارتفاع الذهب

قفز الذهب 1% أمس بعد تراجعه على مدى يومين مع تلاشي الرغبة في المخاطرة مما خفض الأسهم الأوروبية بنسبة 1.8 % ودفع الدولار إلى أدنى مستوى له أمام الين الياباني خلال 17 شهراً. وساعدت هذه الظروف في تحويل مسار موجة هبوط استمرت يومين للذهب نزلت فيها أسعار المعدن الأصفر إلى أدنى مستوى منذ فبراير.

وسجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 1.3% ليسجل 1230.91 دولاراً للأوقية (الأونصة) في حين ارتفع الذهب في المعاملات الأميركية الآجلة تسليم يونيو 13.40 دولاراً ليصل إلى 1232.70 دولاراً للأوقية. وبين المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة 1.7% إلى 15.12 دولاراً للأوقية في حين صعد البلاتين 1.7% إلى 954.80 دولاراً للأوقية وزاد البلاديوم 0.8 % إلى 553 دولاراً للأوقية.