تراجعت أسعار النفط في العقود الآجلة أمس، مع تأثر المعنويات سلباً جراء تخمة المعروض وارتفاع الدولار وانخفاض أسواق الأسهم الآسيوية لكن بيانات أظهرت تراجع إنتاج النفط الأميركي ساهمت في الحد من خسائر الأسعار.

وتضررت الأسعار أيضاً من المخاوف بشأن فشل محاولات المنتجين لتثبيت سقف الإنتاج بعد أن قالت وكالة بلومبيرغ إن السعودية لن تشارك في تثبيت الإنتاج إلا إذا شاركت إيران، ما يقوض من فرص نجاح اجتماع يعقد 17 الجاري في الدوحة لبحث الاتفاق على تثبيت الإنتاج. وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم يونيو 23 سنتاً إلى 40.10 دولاراً للبرميل خلال التعاملات.

وكانت عقود مايو التي انتهى تداولها أول من أمس قد زادت 34 سنتاً عند التسوية لتصل إلى 39.60 دولاراً للبرميل.

وارتفع برنت 6 % في الربع الأول مسجلاً أول زيادة فصلية له منذ ارتفاعه 15 % في الربع الثاني من 2015. وتراجع الخام الأميركي 33 سنتاً إلى 38.01 دولاراً للبرميل بعدما زاد سنتين عند التسوية أول من أمس. وارتفع سعر الخام نحو 4% خلال الفترة بين يناير ومارس مسجلاً أيضاً أول مكاسبه الفصلية منذ ارتفاعه نحو 25% في الربع الثاني من العام الماضي.

وقال مايكل مكارثي كبير خبراء السوق لدى سي.إم.سي ماركتس في سيدني، إن الأسعار نزلت في الآونة الأخيرة في ظل أحجام تداول محدودة ومخاوف من تخمة المعروض قبيل اجتماع منتجي النفط في الدوحة يوم 17 الجاري للاتفاق على تثبيت محتمل للإنتاج وصعود الدولار، غير أن مكارثي قال إن انخفاض إنتاج الخام في الولايات المتحدة يسهم في الحد من خسائر أسعار النفط.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع إنتاج النفط الأميركي للشهر الرابع على التوالي في يناير ليصل إلى 9.179 ملايين برميل يومياً مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2014.

تثبيت الإنتاج

من جانبه قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، إن السعودية لن توافق على تثبيت إنتاج النفط الخام إلا إذا فعلت ذلك إيران وكبار المنتجين الآخرين. وكانت إيران قالت إنها لن تشارك بقية الأعضاء في منظمة أوبك والمنتجين خارجها في خطة سيتم مناقشتها خلال اجتماع الدوحة لتثبيت إنتاج النفط في مسعى لتعزيز الأسعار.

وتسعى إيران لإنعاش قطاعها النفطي عقب رفع العقوبات الدولية عنها. وقال الأمير محمد بن سلمان «إذا قررت جميع الدول بما فيها إيران وروسيا وفنزويلا ودول أوبك وكل المنتجين الرئيسين تثبيت الإنتاج فسنكون معهم».

من جانبها نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن زامير كابولوف المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الروسية قوله، إن موسكو تعتقد أن من المفترض ألا يؤثر توتر العلاقات بين إيران والسعودية على الاتفاق المحتمل على «تثبيت إنتاج النفط».

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إنه يأمل بأن يشارك العراق في اجتماع كبار منتجي النفط في العالم 17 الجاري لبحث الاتفاق على تثبيت الإنتاج. وذكر نوفاك أن المشاركين في الاجتماع سيناقشون فرض قيود ورقابة على إنتاج النفط وليس على صادرات الخام.

أداء فصلي

وقفزت أسعار النفط الخام أكثر من 10% في مارس وسجلت أفضل أداء فصلي لها منذ منتصف العام 2015 برغم قول بعض المحللين إن المكاسب قد تتبدد قريباً مع فشل خطة كبار مصدري الخام لتجميد الإنتاج في تهدئة المخاوف بشأن تخمة المعروض.

وساعد تراجع الدولار وبيانات تظهر انخفاض مخزونات الخام في مركز تسليم العقود الأميركية الآجلة خام برنت على الارتفاع عند التسوية والخام الأميركي على الإغلاق مستقراً، لكن القلق لا يزال يساور المتعاملين من ألا يفلح الاتفاق الأولي بين أكبر منتجي الخام في العالم على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير في التأثير على الإمدادات العالمية.

 العقود الآجلة

قال محللون ، إن مكاسب العقود الآجلة للخام مبالغ فيها على ما يبدو بعدما قفزت بنسبة 50 % منذ اقتراح الاتفاق في منتصف فبراير، وذلك في ظل عدم حدوث تحسن يذكر في العوامل الأساسية.  وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو- التي انتهى تداولها عقود شهر أقرب استحقاق- 34 سنتاً أو 0.8 % عند التسوية إلى 39.60 دولاراً للبرميل.