تراجع الدولار أمس بعدما سجل أسوأ أداء فصلي له في 5 سنوات ونصف السنة مع تشكك المستثمرين في أن يدفعهم التقرير الشهري للوظائف الأميركية إلى تقديم توقعاتهم لتوقيت الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة فيما انتعشت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” بدعم بيانات عن نمو قطاع التصنيع الأوروبي.
وخسرت العملة الأميركية أكثر من 4 % أمام سلة من العملات الرئيسية في الربع الأول من العام مع اضطراب الأسواق العالمية والنبرة التي تزداد حذراً من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) وهو ما أرجأ توقعات توقيت رفع الفائدة بعدما زادت للمرة الأولى في نحو 10 سنوات في ديسمبر.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية 0.1 % إلى 94.60 بعدما بلغ أدنى مستوى له في خمسة أشهر ونصف الشهر عند 94.319 أول من امس.
ونزل الدولار أمام الين نحو 0.4 % أمس إلى 112.17 يناً.
وهبطت العملة الأميركية أكثر من 6 % أمام نظيرتها اليابانية في الربع الأول مسجلة أكبر خسائرها الفصلية منذ 2009 مع اضطراب الأسواق الذي دفع المستثمرين للجوء إلى العملة اليابانية باعتبارها ملاذاً آمناً.
بينات التصنيع
وارتفعت العملة الأوروبية الموحدة خلال تعاملات أمس، عقب ارتفاع بيانات التصنيع في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي أعلى التقديرات السابقة.
وأعلنت مؤسسة “ماركت” لأبحاث السوق، أمس، أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو قد ارتفع إلى 51.6 نقطة في مارس الماضي مقابل 51.2 نقطة في فبراير السابق له، ومقارنة بتقديرات أولية بلغت 51.4 نقطة.
وسجل النشاط الصناعي في ألمانيا ضعفًا نسبيًا، في حين انكمش في فرنسا، لكنه سجل نموًا متسارعًا في إسبانيا، وإيطاليا، وهولندا، والنمسا، وإيرلندا.
وأظهرت البيانات أن أسعار الجملة في منطقة اليورو قد تراجعت بأكبر وتيرة منذ عام 2009 خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى تواصل الضغوط الانكماشية في المنطقة. وخلال التعاملات صعد اليورو أمام الدولار الأميركي 0.2% ليصل إلى 1.1399 دولار.
