هبطت أسعار النفط أمس بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي بوتيرة فاقت التوقعات مما أذكى المخاوف بشأن استمرار تفاقم تخمة المعروض في الأسواق العالمية دون توقف. وانخفض سعر الخام في العقود الأميركية الآجلة 33 سنتاً إلى 41.12 دولاراً للبرميل.
وكان الخام بلغ أعلى مستوى له في 2016 في الجلسة السابقة عند 41.90 دولاراً للبرميل. وتعافى الخام بأكثر من 50 % منذ أن بلغ أدنى مستوى له منذ 2003 في فبراير الماضي.
بينما قللت وكالة الطاقة الدولية من شأن الاتفاق المحتمل بين بعض منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا على تثبيت الإنتاج حيث قال مسؤول تنفيذي بارز في الوكالة إن الاتفاق ربما يكون «لا معنى له» إذ إن المملكة العربية السعودية هي الوحيدة القادرة على زيادة الإنتاج.
ونزل خام برنت 25 سنتاً إلى 41.54 دولاراً للبرميل لكنه مازال مرتفعاً أكثر من 50 % عن أدنى مستوى في عدة سنوات والذي بلغه في يناير الماضي عندما سجل 27.10 دولاراً للبرميل.
وارتفع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم مايو المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0,02 دولار للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أول من أمس ليبلغ 38.43 دولاراً.
وقال دانيال أنج المحلل لدى فيليب فيوتشرز في مذكرة «لابد أن الفائض في صافي المعروض سيستمر في المدى القصير وهو ما يقودنا إلى الاعتقاد بأن الاتجاه الصعودي الحالي غير مستدام».
وقال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام الأميركية زادت بواقع 8.8 ملايين برميل الأسبوع الماضي وهو رقم يفوق بثلاثة أمثال الرقم المتوقع في مسح أجرته رويترز.
سلة «أوبك»
وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ 13 وصل أول من أمس إلى 36.27 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم السابق الذي وصل 36.59 دولاراً للبرميل.
وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج الـ 13 نوعاً هي خام مربان الإماراتي وخام مزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الاكوادوري وميناس الأندونيسي.
اتفاق
وقال مسؤول تنفيذي بارز في وكالة الطاقة الدولية أمس إن اتفاقاً بين بعض منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا على تثبيت الإنتاج ربما يكون «لا معنى له» إذ إن المملكة العربية السعودية هي الوحيدة القادرة على زيادة الإنتاج.
ودعت قطر أعضاء المنظمة البالغ عددهم 13 دولة وكبار المنتجين من خارجها إلى اجتماع في الدوحة يوم 17 أبريل المقبل لإجراء جولة جديدة من المباحثات لتوسيع اتفاق تثبيت الإنتاج.
وقال نيل أتكنسون مدير قسم صناعة وأسواق النفط بوكالة الطاقة الدولية خلال إحدى فعاليات القطاع «من بين مجموعة الدول (المشاركة في الاجتماع) التي نعرفها المملكة العربية السعودية هي الوحيدة التي تتمتع بقدرة على زيادة إنتاجها».
أضاف «من ثم فإن تثبيت الإنتاج ربما يكون لا معنى له. إنه يميل أكثر إلى كونه نوعاً من الإيماءة التي ربما تهدف.. إلى بناء الثقة في أن استقرار أسعار النفط قادم». وانضمت ليبيا إلى إيران في رفضها للمبادرة ومن شأن غياب البلدين العضوين في أوبك - وكلاهما يتمتعان بفرص محدودة لزيادة الإنتاج- الحد من أثر أي نجاح في توسيع دائرة تثبيت الإنتاج خلال اجتماع أبريل المقبل.
إنتاج إيران
وقال أتكنسون إن الزيادة التي حققتها طهران في إنتاجها خلال الربع الأول بعد رفع العقوبات جاءت متوافقة مع توقعات وكالة الطاقة الدولية ببلوغها 300 ألف برميل يومياً مضيفاً أن إنتاج طهران قد يرتفع مجدداً بالقدر ذاته في موعد أقصاه الربع الثالث من هذا العام.
أضاف «إيران لم تغرق السوق بالضبط بالمزيد من النفط».
وقال إن إيران ستحتاج بعض الوقت لاستعادة الحصة التي كانت لها في أوروبا قبل فرض العقوبات إذ سيطرت المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق على الأسواق.
توقعات
تتوقع وكالة الطاقة الدولية التي تراقب سوق الطاقة لصالح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقلص الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب في وقت لاحق هذا العام مما سيمهد الطريق أمام تعافي أسعار النفط في 2017.
وقال أتكنسون «نعتقد أن الأسوأ فيما يخص الأسعار قد انتهى.. أسعار اليوم قد لا تكون مستدامة عند 40 دولاراً للبرميل بالضبط لكننا نعتقد أنه في نطاق 35 دولاراً للبرميل سيكون هناك بعض الدعم ما لم يحدث تغيراً كبيراً في الأساسيات».
