دعت قطر كل أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وبينها إيران، ومنتجين رئيسيين من خارج المنظمة، إلى الاجتماع المقرر عقده في الدوحة الشهر المقبل لبحث تجميد الإنتاج عند مستويات يناير، بحسب ما أعلنته وزارة الطاقة والصناعة القطرية أمس.

ويخصص الاجتماع المقرر عقده في 17 أبريل لبحث إعادة الاستقرار لأسواق النفط وأسعاره المتهاوية، بموجب اتفاق توصلت إليه أربع دول من أوبك وخارجها الشهر الماضي لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير. وسبق لإيران أن أبدت عدم حماسها لهذا الاتفاق.

وقالت وزارة الطاقة القطرية في بيان أمس «وجهت دولة قطر أمس الدعوة رسمياً للدول المنتجة للنفط لحضور الاجتماع الذي تقرر عقده بالدوحة يوم الأحد 17 أبريل. وشملت الدعوة «جميع الدول الأعضاء بمنظمة أوبك، بالإضافة إلى الدول المنتجة الرئيسية من خارج المنظمة»، من دون أن تسميها.

وكان الأمين العام للمنظمة عبدالله البدري قال في فيينا إن 15 أو 16 دولة ستشارك في اجتماع الدوحة، من دون أن يؤكد ما إذا كانت إيران ستشارك أم لا. وجاء في الدعوة أن «الحاجة أصبحت ملحة لإعادة التوازن إلى السوق والعافية إلى الاقتصاد العالمي»، وأن هدف الاجتماع «هو اتفاق الدول المنتجة للنفط على تجميد إنتاجها من النفط عند مستويات يناير 2016 بهدف الحد من الفائض في المخزون العالمي بما يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية».

ويأتي الاجتماع بعد توصل السعودية وقطر وفنزويلا وروسيا إلى اتفاق في فبراير، لتجميد الإنتاج عند مستويات يناير بشرط التزام منتجين آخرين به، سعياً لإعادة الاستقرار للأسواق العالمية.

ترحيب

ورحبت دول عدة كالعراق ودول خليجية بالاتفاق، بينما انتقدته إيران العائدة حديثاً لسوق النفط بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي. وفقد النفط أكثر من 60 % من قيمته منذ يونيو 2014، إذ تراجع سعر البرميل من أكثر من 100 دولار، إلى مستويات متذبذبة حول عتبة 40 دولاراً.

الكويت

من جانبه، قال أنس الصالح وزير النفط الكويتي بالوكالة إنه من غير المتوقع أن يكون هناك ارتفاع كبير في أسعار النفط حالياً. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» أمس عن الوزير قوله إن الدراسات تشير إلى أن الفائض في العرض أعلى من الطلب، بالتالي من غير المتوقع في الوقت الراهن أن يكون هناك ارتفاع كبير في أسعار النفط.«وأضاف» قد نرى بعض التحسن في الأسعار لكن دون مستويات 100 دولار التي شهدتها السنوات الخمس السابقة».

ليبيا لن تحضر

قال مندوب ليبيا لدى منظمة أوبك أمس إن ليبيا لا تنوي حضور اجتماع منتجي النفط 17 أبريل بشأن تجميد الإنتاج سعياً لدعم أسعار الخام لأنها تريد زيادة الإنتاج عندما يسمح الوضع بذلك. وقال «لن نذهب» في إشارة للاجتماع الذي يعقد في الدوحة الشهر المقبل. وكانت ليبيا تضخ 1.6 مليون برميل من الخام يومياً قبل الحرب الأهلية في 2011 ولكن إنتاجها يقل حالياً عن 400 ألف برميل في اليوم. لندن –رويترز