ذكرت مصادر إن شركة أرامكو النفطية السعودية تريد شراء المزيد من محطات التكرير والكيـــماويات في الولايات المتحدة، لتوسيع وجودها في أكبر سوق للطاقة في العالم بمجرد اكتمال تقسيم موتيــــفا مشروعها المشترك مع رويال داتش شل.

وينوي عملاقا الطاقة فسخ مشروعهما موتيفا، بعد شراكة دامت نحو 20 عاماً أورثت كلاً منهما مصافي تكرير ومحطات بنزين مملوكة بالكامل في الولايات المتحدة. ويضع فض مشروع التكرير العملاق حداً لعلاقة غالباً ما شابها الاضطراب.

وسيعطي التقسيم لأرامكو مصفاة بورت أرثر في تكساس، وهي الأكبر في البلاد.

وقال خمسة أشخاص مطلعين، إن مسؤولين من شركة التكرير السعودية- ذراع أنشطة المصب لأرامكو- أبلغوا العاملين عقب الإعلان أن الشركة المملوكة للدولة تنوي شراء مزيد من الأصول ما إن يكتمل تقسيم موتيفا.

وذكرت المصادر أن المسؤولين لم يحددوا الأهداف المحتملة للاستحواذ.

وتأتي هذه الخطط في وقت تبحث فيه أرامكو طرحاً عاماً أولياً تاريخياً لعمليات المصب التي يقدر حجمها بما يصل إلى 5.5 ملايين برميل يومياً من طاقة التكرير التي تملكها بمفردها أو بشكل مشترك في أنحاء العالم. كما تسلط الضوء أيضاً على رغبة الشركة في توسيع وجودها في الأسواق الكبرى، وهو ما يساعدها على ضمان الطلب على نفطها في ظل احتدام المنافسة العالمية.

وبموجب الخطط ستسيطر أرامكو بالكامل على مصفاة بورت آرثر التي تبلغ طاقتها 603 آلاف برميل يومياً، بينما ستحصل شل على مصفاتين أصغر في لويزيانا بلغت طاقتهما التكريرية الإجمالية 473 ألف برميل يومياً العام الماضي وفق بيانات حكومية أميركية.

مفاوضات طويلة

وقالت المصادر، إن الإعلان الصادر هذا الأسبوع جاء نتــــيجة مــــفاوضات- مشحونة أحياناً- على مدى سنوات بين شل وأرامكو حول مستـــقبل المشروع المشترك.

وأضافت المصادر أن المفاوضات بدأت بين الشركتين في 2014 قبل أربع سنوات من انتهاء اتفاق الشراكة بينهما، الذي تبلغ مدته 20 عاماً والذي أوجد موتيفا.

وذكروا أن الشركة السعودية كانت ترغب في الاستحواذ على مصافي موتيفا الثلاث ومحطة شل للكيماويات في نوركو في ولاية لويزيانا، لكن شل رفضت التخلي عن المحطة ومصفاة موتيفا القريبة منها، التي تمدها باللقيم.

وقال مصدر، «يريدون الاستحواذ على مصاف. يريدون دخول مجال الكيماويات. يريدون التوسع أما شل فلا تريد».

ويبرز إحجام شل عن التخلي عن المصفاتين ومحطة الكيماويات القيمة المالية والاستراتيجية للمحطات مع مضي الشركة في برنامج ضخم قيمته 30 مليار دولار لبيع أصول.