تعززت أسواق الأسهم الأوروبية لتشهد ارتفاعا في بداية التعاملات، بعدما لمح مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إلى أنه سيخفض عدد زيادات أسعار الفائدة هذا العام.
وكانت أسهم شركات التعدين والطاقة الكبرى من بين الأسهم الأفضل أداء، بعدما أدى بيان لمجلس الاحتياطي إلى تراجع الدولار في أسواق العملة، بما قلل من تكلفة السلع الأولية على المستهلكين من حائزي العملات الأخرى.
وصعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 %. وقفز مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.7 %، بينما زاد داكس الألماني 0.6 %. وفتح مؤشر كاك 40 الفرنسي على ارتفاع بنسبة 0.8 %.
الأسهم اليابانية
وهبطت الأسهم اليابانية في تعاملات متقلبة أمس، حيث قلل ارتفاع الين شهية المستثمرين للمخاطرة، لتبدد الأسهم مكاسبها، بعد تلميحات الفيدرالي الأميركي.
وانخفض مؤشر نيكي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.2 %، ليغلق عند 16936.38 نقطة. وكان المؤشر ارتفع في وقت سابق نحو 1.6 %، مسجلاً أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 17253.03 نقطة.
ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1 في المئة عند 1358.97 نقطة، وهبط مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة مماثلة، لينهي امس عند 12279.75 نقطة. وأغلقت الأسهم في أستراليا مرتفعة في نهاية تداولات أمس، حيث صحبت المؤشرات للأعلى، وقد سُجلت مكاسب في قطاعات الذهب، المعادن والتعدين والموارد.
معدلات الفائدة
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي، الذي يقوم بمهام المصرف المركزي الأميركي، أول من أمس، على معدلات الفائدة بلا تغيير، مشيراً إلى »المخاطر« التي ينطوي عليها الوضع الاقتصادي العالمي.
وبعد اجتماع دام يومين في واشنطن، قررت لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي، إبقاء معدلات الفائدة بين 0,25 و0,50 %، كما كانت تتوقع الأسواق.
ويعكس هذا الموقف الحذر القلق المستمر على الاقتصاد العالمي، وخصوصاً التباطؤ الصيني.
وقالت لجنة السياسة النقدية في بيان، إن »الوضع الاقتصادي والمالي العالمي، ما زال ينطوي على مخاطر«. من جهتها، صرحت رئيسة الاحتياطي الفدرالي، جانيت يلين، أن »الظروف المالية تحسنت بشكل كبير أخيراً، لكن النمو الاقتصادي في الخارج، يبدو أضعف مما كان متوقعاً«. وجاء قرار الاحتياطي الفدرالي، بينما تعزز سلطات المال اليابانية والأوروبية سياساتها النقدية المريحة لدعم النشاط البطيء.
وفي مراجعة لتوقعاته في ديسمبر، قال الاحتياطي الفدرالي إنه يتوقع نمواً في الاقتصاد الأميركي بنسبة 2,2 % العام الحالي، مقارنة مع 2,4 % سابقاً.
ورجحت أيضاً أن تبقى معدلات التضخم عند نسبة 1,2%، بحلول نهاية العام، وهي بعيدة جداً عن هدف الاحتياطي الفدرالي لسياسة 2 في المئة.
أسواق العملة
واجه الدولار ضغوطاً في التعاملات الآسيوية أمس، بعد انخفاضه الحاد، في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي ، تقليص توقعاته لعدد زيادات أسعار الفائدة الأميركية في عام 2016، من أربع مرات إلى مرتين.
وانخفض الدولار لأدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مقابل الين القوي.
وانخفض الدولار بنسبة 0.3 % أمام الين، ليصل إلى 112.18 يناً، بعد هبوطه في وقت سابق إلى 111.94 يناً. لكن العملة الأميركية لا تزال في نطاق تداولها المعتاد في الآونة الأخيرة بين مستواها المنخفض الذي سجلته في 11 فبراير عند 110.985 ينات، والمستوى المرتفع الذي بلغته في الثاني من مارس عند 114.875 يناً.
وهبط اليورو 0.4 % مقابل الين، ليصل إلى 125.85 يناً.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة العملات الست الرئيسة 0.3 %، ليصل إلى 95.617 بعد انخفاضه لأدنى مستوياته في شهر عند 95.539، عقب إعلان الاحتياطي الاتحادي.
ارتفع الجنيه الاسترليني من أدنى مستوى له في أسبوعين أمام الدولار، أمس، بعد تراجع العملة الأميركية عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، الذي جعل المستثمرين على قناعة بعدم رفع أسعار الفائدة قريباً، ودفع الكثيرين إلى التخلي عن المراهنة على صعود الدولار.
وينتظر المستثمرون حالياً قراراً من بنك إنجلترا المركزي، سيصدر في وقت لاحق، ونشر محضر اجتماع لجنة السياسات النقدية التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
وارتفع الجنيه الاسترليني 0.3 في المئة إلى 1.4302 دولار، متعافياً بذلك من أدنى مستوى له في أسبوعين، الذي سجله أول من أمس حين بلغ 1.4053 دولار.
وأعلنت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا أمس، أنها حققت أرباحاً قياسية لعام 2015، عقب أن عزز انخفاض سعر الوقود من إيراداتها، بعد عام هيمنت عليه الإضرابات وحادث سقوط طائرة تابعة لشركة جيرمان وينغز، الفرع الاقتصادي لها.
وقالت الشركة إن إيراداتها قبل حساب الفوائد والضرائب، ارتفعت بنسبة 55 %، لتصل إلى 1.82 مليار يورو (2 مليار دولار) العام الماضي، مقارنة بـ 1.17 مليار يورو عام 2014. وجاءت النتائج متوافقة مع توقعات المحللين. ومن المتوقع أن تخفض الشركة من أسعار التذاكر هذا العام.
تراجع الذهب
تراجع سعر الذهب أمس، مع التقاط السوق لأنفاسها، بعد الارتفاع القوي الذي بلغ 2.5 % في الجلسة السابقة في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي، تقليص عدد زيادات أسعار الفائدة الأميركية في 2016، بما زاد الضغوط على الدولار.
وأثرت مكاسب البورصات الآسيوية وعقود الخام الأميركي الآجلة، سلباً في جاذبية المعدن النفيس. وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 %، ليصل إلى 1258.25 دولاراً للأوقية (الأونصة). وارتــــفع في العقود الأميركية الآجلة 2.4 %، إلى 1259.5 دولاراً للأوقـــــية. سنغافورة رويترز
