قالت مصادر من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن منتجي النفط بمن فيهم الأعضاء الخليجيون بالمنظمة يؤيدون عقد اجتماع الشهر المقبل لبحث اتفاق على تجميد مستويات الإنتاج حتى وإن امتنعت إيران عن المشاركة وذلك مع تزايد الضغوط السياسية لتعزيز الأسعار.
وقال وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة إن منتجي النفط من داخل أوبك وخارجها سيعقدون اجتماعاً في الدوحة يوم 17 أبريل عقب اتفاق السعودية وقطر وفنزويلا وروسيا في فبراير على تثبيت الإنتاج.
وقال السادة في بيان إنه حتى اليوم تحظى المبادرة بدعم حوالي 15 منتجاً من الدول الأعضاء في المنظمة وخارجها يساهمون بنحو 73 في المئة من حجم إنتاج النفط العالمي. وتتولى قطر رئاسة أوبك في 2016 وتتولى تنظيم هذه الجهود.
وارتفعت أسعار النفط أمس بدعم من الإعلان عن الاجتماع وبوادر متزايدة على انخفاض إنتاج الخام الأميركي. واقترب سعر خام برنت من 40 دولاراً للبرميل مرتفعاً من أدنى مستوياته في 12 عاماً الذي سجله في يناير حين بلغ 27.10 دولاراً للبرميل.
ترحيب كويتي
ورحب أنس الصالح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية والنفط بالوكالة الكويتي.. بدعوة محمد بن صالح السادة وزير الطاقة القطري المنتجين من داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) للاجتماع في الدوحة يوم 17 من شهر أبريل المقبل لاستكمال المشاورات من أجل استقرار أسواق وأسعار النفط.
وقالت مصادر أوبك إن امتناع إيران عن المشاركة في مثل هذا الاتفاق قد يكون حجر عثرة في طريق التوصل لاتفاق أوسع نطاقاً. وتعكف طهران على زيادة صادراتها من النفط لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات عنها في يناير.
غير أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال يوم الاثنين بعد محادثات في طهران إن من المحتمل توقيع اتفاق في أبريل واستثناء إيران منه. وأشارت مصادر أوبك إلى أن استثناء إيران لن يحول دون التوصل لاتفاق.
وقال مصدر في أوبك من إحدى الدول الكبرى المنتجة للنفط «إنها انتكاسة لكنها لن تغير بالضرورة المناخ الإيجابي الذي بدأ بالفعل» في إشارة إلى إعلان إيران نيتها عدم المشاركة في أي اتفاق على تجميد مستوى الإنتاج.
فائض المعروض
ومن شأن تثبيت الإنتاج أن يوقف على الأقل نمو فائض المعروض الذي أدى إلى هبوط الأسعار من مستويات فوق 100 دولار للبرميل والتي سجلتها في يونيو 2014.
كان مندوبون في أوبك قالوا إن من المحتمل اتخاذ خطوات أخرى بما فيها خفض الإمدادات بنهاية العام وفقاً لمدى التزام روسيا بتثبيت الإنتاج وحجم الزيادة في الإمدادات الإيرانية.
وقال مندوب ثانٍ من أوبك إن عدم مشاركة إيران في الاتفاق ليس أسوأ النتائج المحتملة.
لكنه أضاف «إذا جمد الآخرون (مستويات الإنتاج) والإيرانيون خارج الاتفاق فذلك لن يدعم السوق ما لم يكن الطلب كبيراً جداً... فمستويات إنتاج يناير مرتفعة بالفعل».
وقالت مصادر أخرى في أوبك إنه سيكون من الصعب التراجع عن الاتفاق خشية تقويض موجة الصعود التي شهدتها أسعار النفط من مستوياتها المتدنية التي سجلتها في يناير.
وقال مصدر ثالث «لا يمكن تجاهل جميع المنتجين الآخرين.. من المرجح أن يمضي الاجتماع قدماً» متوقعاً أن يناقش اجتماع أبريل تفاصيل اتفاق التجميد ويضع اللمسات الأخيرة عليه. وأضاف «لن نجتمع لمجرد الاجتماع».
خطوة
ولم يتضح ما إن كانت جميع الدول الأعضاء الثلاث عشرة في أوبك ستشارك في الاجتماع وأي المنتجين المستقلين سيحضره.
وقالت الكويت والإمارات إنهما ستلتزمان بتثبيت الإنتاج إذا شارك كبار المنتجين الآخرين في هذه الخطوة. ومن الأهمية أيضاً استعداد العراق - أكبر مساهم في نمو إمدادات أوبك في 2015- للمشاركة في الاتفاق. وقالت بغداد يوم الاثنين إن مبادرة تجميد مستويات الإنتاج مقبولة وعزت ذلك إلى الصعوبات التي يواجهها المنتجون جراء تدني أسعار الخام.
استثمار هندي في روسيا
قال مصدر مطلع إن ثلاث شركات نفط هندية تخطط لاستثمار 1.7 مليار دولار في الاستحواذ على حصة بحقل تاس - يورياخ الروسي النفطي.
وذكر المصدر أن كلاً من شركة أو.إن.جي.سي فيديش الذراع الاستثمارية الخارجية لمؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية وشركة أويل إنديا وشركة بهارات بترو ريسورسيز وحدة أنشطة المنبع لشركة التكرير الحكومية بهارات بتروليوم سيستثمر 180 مليون دولار أيضاً في إطار الإنفاق الرأسمالي مستقبلاً. وينتج حقل تاس - يورياخ حالياً 20 ألف برميل يومياً من النفط الخام ومن المتوقع أن يرتفع إنتاجه إلى 100 ألف برميل يومياً في العامين المقبلين.
