سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً في مستهل التعاملات أمس، إذ وجدت أسواق المنطقة دعماً في صعود أسهم شركات الطاقة، في المقابل بدأت الأسهم الأميركية التداولات على هبوط.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى ومؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.3% لكل منهما.

وصعدت أسهم شركات النفط مثل بي.بي وتوتال بعد أن قفزت أسعار الخام.

ومن المتوقع أن تتسم تعاملات المستثمرين ببعض الحذر قبيل إعلان قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن رفع أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير.

وفتح مؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعاً 0.2% في حين صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3% وزاد مؤشر داكس الألماني 0.5%.

اندماج

وأعلنت شركة دويتشه بورصة التي تدير بورصة فرانكفورت للأوراق المالية أمس اتفاقها مع بورصة لندن للأوراق المالية على اندماجهما في كيان جديد سيعيد رسم خريطة صناعة أسواق المال في العالم. كانت البورصتان قد أعلنتا الشهر الماضي عن بحث إمكانية الاندماج معاً وأنهما تسعيان إلى إقامة كيان جديد يكون مسجلاً في بريطانيا مع الإبقاء على مقري رئاستهما في لندن وفرانكفورت.

ووفقاً للشروط المعلنة في وقت سابق، سيحتفظ أصحاب الأسهم في البورصة الألمانية في حالة دخول هذا الاندماج حيز التنفيذ بأغلبية تزيد قليلاً على 54% في الشركة الجديدة. وكانت البورصة الألمانية قد سعت قبل عدة سنوات لتحقيق العديد من عمليات الاندماج ولكن لم يتحقق أي منها.

الأسهم اليابانية

وهبطت الأسهم اليابانية أمس مع تخفيض المستثمرين لحيازاتهم قبيل إعلان نتائج اجتماع لجنة السياسات النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في الوقت الذي هوت فيه أسهم شركة شارب كورب بعد أخبار عن احتمال عدم التوقيع هذا الأسبوع على صفقة الاستحواذ مع فوكسكون.

وتراجعت أسهم البنوك بعد أن قال محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا إن من الممكن نظرياً أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة إلى نحو سالب 0.5 بالمئة ما دفع أسهم القطاع المصرفي نحو أكبر هبوط على منصة التداول.

ونزل مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.8% إلى 16974.45 في حين انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.8% عند 1360.50 نقطة وتراجع مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.9% عند 12291.97 نقطة.

وهوى سهم شارب 12% ليتصدر قائمة الخاسرين على منصة التداول بعد أن قال مصدران مطلعان لرويترز إن فوكسكون طلبت من شركة الإلكترونيات الخاسرة إعلان توقعات عن أدائها الفصلي وإن من المحتمل عدم التوقيع على اتفاق هذا الأسبوع.

الأسهم الأميركية

وهبطت الأسهم الأميركية في بداية التعاملات أمس بعد أن أظهرت بيانات زيادة التضخم الأساسي أكثر من المتوقع في فبراير، وهو ما قد يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على مسار الرفع التدريجي لأسعار الفائدة هذا العام.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 12.4 نقطة أو ما يعادل 0.07 بالمئة إلى 17239.13 نقطة في حين نزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 2.38 نقطة أو ما يعادل 0.12 بالمئة إلى 2013.55 نقطة وانخفض مؤشر ناسداك المركب 10.62 نقاط أو ما يعادل 0.22 بالمئة إلى 4718.05 نقطة.

بيانات

أظهرت بيانات من مجلس الاحتياطي الاتحادي أن قوة الطلب على الآلات والحديد قادت المصانع الأميركية إلى زيادة إنتاجها في فبراير وهو ما يرجح احتمالات انحسار تباطؤ قطاع الصناعات التحويلية.

وأظهرت البيانات التي نشرت أمس ارتفاع إنتاج المصانع الأميركية 0.2 بالمئة الشهر الماضي بما يزيد قليلاً عن توقعات خبراء اقتصاد في استطلاع لرويترز بارتفاعه 0.1 بالمئة. وهبط إجمالي الإنتاج الصناعي 0.5% خلال الشهر بفعل تراجع إنتاج النفط وانخفاض إنتاج قطاع المرافق.

ويشكل قطاع الصناعات التحويلية نحو عشرة في المئة من الاقتصاد الأميركي. وقد تباطأ القطاع العام الماضي بفعل تباطؤ الطلب من الخارج وارتفاع سعر الدولار على مدى عدة أشهر. كما تضرر قطاع الطاقة الأميركي من التراجع الحاد لأسعار النفط بما قلص الطلب في بعض المصانع.

وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم هبوط إجمالي الناتج الصناعي 0.3 بالمئة الشهر الماضي.

وهبط مؤشر المرافق أربعة في المئة بعد أن ارتفع 4.2 بالمئة في الشهر السابق.

أسواق العملة

وقفز الدولار أمام سلة من العملات أمس، حيث ارتفع 0.5% أمام الين الياباني في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن الموعد المحتمل لرفع أسعار الفائدة. وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية 0.3 بالمئة 96.916 في المئة مبتعداً عن أدنى مستوى له في شهر والذي بلغ 95.938 يوم الجمعة.

في الوقت ذاته انخفض الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوياته في أسبوعين عند 1.4085 دولار متراجعاً من أعلى مستوى له في شهر البالغ 1.4437 دولار الذي سجله يوم الجمعة بعد أن أظهر استطلاع للرأي احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجرى في يونيو.

خفض حاد لتوقعات النمو البريطاني 2016 و2017

قال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، في بيانه السنوي عن الميزانية أمس، إن بريطانيا أجرت خفضاً حاداً على توقعاتها للنمو الاقتصادي هذا العام والعام المقبل. وتراجع الجنيه الاسترليني في أعقاب التصريحات ليسجل أدنى مستوياته في أسبوعين مقابل الدولار.

وأبلغ أوزبورن البرلمان أن مكتب مسؤولية الميزانية يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي اثنين بالمئة هذا العام مقارنة بتقدير سابق كان يبلغ 2.4 بالمئة في نوفمبر ويتوقع نمواً نسبته 2.2 بالمئة في 2017 بدلاً من 2.5 بالمئة وفقاً لتقديرات نوفمبر. وقال إن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد 2.1% في 2018 و2019 و2020.

وتراجع الاسترليني إلى 1.4060 دولار منخفضاً 0.6 بالمئة ومسجلاً أدنى مستوى منذ الثالث من مارس. وجرى تداول الاسترليني بسعر 1.4082 دولار قبل تصريحات أوزبورن. وقال الوزير «الأسواق المالية مضطربة. نمو الإنتاجية في شتى أنحاء الغرب منخفض أكثر من اللازم.

وتوقعات الاقتصاد العالمي ضعيفة. إنه خليط عالي الخطورة». وأضاف أن التوقعات تقوم على افتراض أن تصوت بريطانيا لصالح البقاء بالاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المقرر له 23 يونيو.

الذهب مستقر

  استقر سعر الذهب فوق مستوى 1230 دولاراً للأوقية (الأونصة) أمس، في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون نتائج أحدث اجتماعات لجنة السياسات النقدية التابعة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والتي يأملون أن تعطي لهم إشارات على وتيرة رفع أسعار الفائدة هذا العام.

كان المعدن الأصفر بلغ 1282.51 دولاراً للأوقية يوم الجمعة الماضي لكنه كافح للمحافظة على المكاسب التي حققها في الوقت الذي ينتظر فيه المتعاملون إشارات من مجلس الاحتياطي الاتحادي. وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 1232.76 دولاراً للأوقية ليسجل تغيراً طفيفاً عن أول من أمس في حين ارتفع في العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل 2.70 دولار إلى 1233.70 دولاراً للأوقية.