يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين بالأسعار الثابتة بنسبة 3.2 % في العام الجاري 2016 وأن ينمو بنسبة 3% في العام المقبل 2017.. مقابل معدل نمو 3.2 % خلال العام الماضي 2015 ومعدل نمو 4.5 % خلال عام 2014، بحسب تقديرات مجلس التنمية الاقتصادية. وتشير الأرقام السابقة إلى أن الاقتصاد البحريني ماض بخطى ثابتة نحو مزيد من الزخم الديناميكي رغم ما يواجهه النشاط الاقتصادي العالمي من تقلبات كثيرة منذ العام 2014 أبرزها تدهور أسعار النفط والاضطرابات الجيوسياسية.
كما وضعت البحرين لها حزمة فريدة من المشاريع الاستثمارية التي يجري العمل على تنفيذها خلال السنوات الأربع القادمة ويبلغ مجموع الاستثمارات فيها حوالي 22 مليار دولار أميركي والتي ستسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودفع عجلة النمو بما سينعكس إيجابا على حياة المواطنين وتعزيز مكانة البحرين كمركز تجاري تنافسي في المنطقة. وتتضمن المشاريع المليارية الاستثمار في القطاع الصناعي والبنية التحتية وقطاع الخدمات السياحية، مما يساعد على زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني..
ومن هذه المشاريع تطوير مطار البحرين الدولي و«بلاج الجزائر» ومشاريع استثمارية في درة البحرين وإطلاق خط الصهر السادس في شركة ألمنيوم البحرين «ألبا»..
بجانب مشروع تحديث مصفاة البحرين لدى شركة نفط البحرين «بابكو».. إضافة الى الاستمرار في عمليات الاستكشاف والتنقيب النفطي والغازي في قواطع بحرية وبرية جديدة في المستقبل المنظور. وثمة عوامل كثيرة تجعل البحرين نقطة جذب لافتة للكثير من المستثمرين والشركات العالمية.
وتنظر البحرين إلى الاستثمارات الأجنبية على أنها الأساس نحو تحقيق الرؤية الاقتصادية 2030 التي تمثل خطة المملكة بعيدة الأمد لتعزيز مستوى التنافسية لاقتصادنا وتوفير فرص عمل قائمة على الكفاءات العالية بالنسبة للمواطنين.. إضافة إلى رفع مستويات المعيشة بشكل عام.
وتتمتع البحرين بسجل طويل من المنجزات كاقتصاد عالمي حديث على مدى عقود خلت، إذ يشهد قطاع الخدمات المالية ازدهارا متواصلا منذ نحو 40 عاما لتصبح العاصمة المالية لمنطقة الخليج حتى تم اعتباره أخيرا القطاع المالي الأكثر تطورا في الخليج واحتضان المملكة لأكثر من 400 مؤسسة مالية متخصصة في الخدمات المصرفية والتمويل الإسلامي والخدمات المصرفية الإسلامية والتأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل وقيادة الأصول وإدارة الأصول. أما التكاليف المنخفضة فهي ميزة مهمة أخرى تسجل للاقتصاد البحريني..
حيث تعتبر التكاليف الأساسية لاستئجار المكاتب والمساحات الصناعية أقل منها في أي دولة أخرى بالمنطقة. وتعد البحرين أيضا مقر شركة طيران الخليج ـ الناقل الوطني ـ. كما أن البحرين حاليا في صدد التحول إلى مركز إقليمي رئيسي لإعادة الشحن بعد افتتاح ميناء خليفة بن سلمان في أبريل من عام 2009.