نزلت أسعار النفط الخام أمس لليوم الثاني على التوالي، مع تنامي المخاوف من احتمال انتهاء موجة تعاف دامت ستة أسابيع بعدما بددت أوبك الآمال في التخلص سريعا من تخمة المعروض. وجاء الهبوط بعد أن توقعت منظمة أوبك أن يقل الطلب العالمي على خامها في 2016 عما كان يعتقد من قبل في حين تبين أن الإمدادات من منافسيها أكثر صمودا في مواجهة الأسعار المنخفضة، وهو ما أدى لتفاقم التخمة في السوق.

وللتخلص من الفائض اقترحت السعودية وروسيا - أكبر بلدين يصدران النفط في العالم - إلى جانب قطر وفنزويلا تجميد إنتاج كبار المنتجين عند مستويات يناير. لكن استمرار مستويات الإنتاج المرتفعة يعني وجود فائض في الإنتاج العالمي يفوق الطلب بنحو مليون برميل يوميا على الأقل ما يدفع السوق للهبوط.

وقال جاسبر لولر المحلل في سي.إم.سي ماركتس «صعدنا إلى 40 دولارا للبرميل... فكرة أن أوبك ستتمكن على الأقل من تجميد مستوى الإنتاج وأنها تسير على الطريق الصحيح تقوضت بعض الشيء».

ونزل خام القياس العالمي مزيج برمت 1.17 دولار إلى 38.36 دولارا للبرميل. ونزل الخام الأميركي دولارا أيضا ليصل إلى 36.18 دولارا للبرميل. وفي حين استقر إنتاج روسيا والسعودية يقول محللون إن إيران رفعت الإنتاج لثلاثة أمثاله إلى نحو 3.1 ملايين برميل يوميا من نحو مليون برميل يوميا في يناير. وقد يتباطأ الطلب على النفط، إذ يتوقع مورجان ستانلي أن احتمال حدوث كساد عالمي العام الحالي يصل إلى 30 %.

محادثات

وقال برنار او من «آي جي ماركتس» في سنغافورة «ما زلت مشككا بإمكانية إجراء مثل هذه المحادثات حول العرض كما أن حصول تحرك ما غير محتمل». وأوضح أنه حتى ولو عقد مثل هذا الاجتماع للدول المنتجة فهو سيتناول تجميد الإنتاج بدل تحديد هدف التخفيض على المدى الطويل بهدف تقليص الكميات المعروضة. وأضاف «أخشى أنه في حال تعرقلت المحادثات وفي حال عقد اجتماع ما، أن تعود أسعار النفط الى ما كانت عليه».

وهذه المحادثات التي كانت مقررة أصلاً في روسيا هذا الشهر، ستعقد في الدوحة الشهر المقبل. من جهة أخرى، اعتبر وزير التجارة في سنغافورة س. اسواران أمس ان أسعار برميل النفط سوف تتراوح على الأرجح بين 30 و50 دولارا للبرميل هذا العام بسبب كثرة العرض والانكماش الصيني وإعادة العمل بالمحطات النووية في اليابان. وينتظر السوق أيضا سلسلة إحصائيات أميركية وانتهاء اجتماع البنك المركز الأميركي للحصول على مؤشرات حول مواصلة حركة ارتفاع الأسعار التي انطلقت في ديسمبر ما سيصب في مصلحة الدولار.

أوبك

وأكدت مصادر في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أن اجتماع المنتجين الذي سينعقد بهدف إقناعهم للانضمام إلى اتفاقية تجميد الإنتاج سينعقد في الدوحة الشهر المقبل، ومن المرجح أن يكون خلال أول أسبوعين من الشهر وبحد أقصى منتصفه.

وقال أكثر من مصدر إن اختيار الدوحة يأتي لكونها تترأس مؤتمر أوبك الوزاري هذا العام، رغم أن الدولة الداعية للاجتماع الثاني هي روسيا. وذكرت تقارير صحفية أمس أنه بينما ضم الاجتماع الأول السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر فقط، فإن هذا الاجتماع سيحضره ما يزيد على عشر دول إضافية.

وكانت روسيا أكبر منتج للنفط خارج أوبك والسعودية أكبر منتج بالمنظمة اتفقتا الشهر الماضي على تجميد الإنتاج إذا وافق كبار المنتجين الآخرين على المشاركة في هذه الخطوة. وتبقى إيران حجر عثرة في طريق الاتفاق، إذ تريد رفع إنتاجها إلى مستويات ما قبل العقوبات.

29 مليون برميل إنتاج عمان في فبراير

 بلغ إنتاج سلطنة عمان من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال شهر فبراير 2016.. 29 مليونا و397 ألفا و683 برميلاً ــ أي بمعدل يومي حوالي مليون و13 ألفا و713 برميلاً ــ بنسبة ارتفاع 0.72 % مقارنة بشهر يناير من عام 2016 عند احتساب المعدل اليومي. 

ونقلت وكالة الأنباء العمانية «العمانية» عن وزارة النفط والغاز في السلطنة في تقريرها الشهري.. أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج خلال فبراير الماضي.. بلغ 28 مليونا و804 آلاف و712 برميلاً بمعدل يومي 993 ألفا و266 برميلاً مرتفعاً 12.67 في المائة مقارنة بشهر يناير 2016 عند احتساب المعدل اليومي.. فيما سجلت نسبة استيراد الصين انخفاضا قدره 26.39 %. 

وارتفعت الكميات المصدرة لكل من تايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية بنسب متفاوتة تراوحت بين 7.93 % و1.67 % و9.79 % على التوالي مقارنة بشهر يناير الماضي.  واستوردت الولايات المتحدة الأميركية نسبة 7.99 % من النفط العماني خلال شهر فبراير 2016.