هبطت أسعار النفط نحو 3% أمس بعد أن أطاحت إيران بآمال تنسيق اتفاق لتجميد الإنتاج في أي وقت قريب لتتجدد توقعات بتراجع الأسعار على خلفية تخمة المعروض.

وهبطت أسعار خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة دون 40 دولارا للبرميل ليجري تداوله على انخفاض بواقع 1.19 دولار عن سعر إغلاق الجمعة عند 39.20 دولارا للبرميل بحلول الساعة 1157 بتوقيت جرينتش. وسجل برنت أدنى مستوى في 12 عاما في يناير عندما بلغ سعر البرميل 27.10 دولارا.

وانخفض سعر الخام الأميركي 1.13 دولار إلى 37.37 دولارا للبرميل.

خام عمان وأوبك

تراجع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم مايو المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس بمقدار 0.72 دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته السابق ليبلغ 36.65 دولاراً عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي 08:30 بتوقيت غرينتش.

وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «الأوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ13 وصل يوم الجمعة الماضي إلى 35.62 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل 35.25 دولارا للبرميل.

وقال تاماس فارجا المحلل لدى بي. في. إم أويل أسوشيتس «النفط ينخفض لأن إيران قالت إنها ستنضم إلى المباحثات فقط عندما يصل إنتاجها إلى أربعة ملايين برميل يوميا.»

وكان فارجا يشير إلى تصريحات وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه الأحد الماضي التي قال فيها إن بلاده العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستنضم للمباحثات بعد أن يصل إنتاجها إلى ذلك المستوى.

وتوقع وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أول من أمس الأحد أن تبلغ صادرات بلاده من الخام مليوني برميل في الشهر الفارسي الذي ينتهي في 19 مارس مقابل 1.75 مليون برميل في الشهر السابق.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عقب اجتماع مع نظيره الإيراني بيجن زنغنه أمس في طهران إن إيران مازالت مصرة على زيادة إنتاجها من النفط قبل أي تجميد محتمل لمستويات الإنتاج.

وأضاف نوفاك أن من المرجح عقد اجتماعا بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين المستقلين في أبريل بهدف إبرام اتفاق مبدئي على تجميد مستوى الإنتاج لتعزيز الأسعار وقد يعقد هذا الاجتماع في الدوحة.

إنتاج السعودية

وقال مصدر في قطاع النفط لرويترز أمس إن المملكة العربية السعودية أبقت على إنتاجها مستقرا في فبراير عند 10.22 ملايين برميل يوميا.

وتشير بيانات أوبك إلى أن السعودية أنتجت 10.23 ملايين برميل يوميا في يناير. وأضافت المصادر أن إمدادات المملكة من الخام للسوق بلغت نحو 10.4 ملايين برميل يوميا في فبراير. وقد تختلف الإمدادات إلى الأسواق - بما فيها السوق المحلية وأسواق التصدير - عن الإنتاج وفقا لحركة النفط من وإلى منشآت التخزين.

الغاز العراقي

وصرح وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي بأن العراق يسعى إلى القفز إلى المرتبة الخامسة عالميا في إنتاج الغاز لسد متطلبات الاستهلاك الداخلي والدخول بشكل متصاعد ومستدام نادي الدول المصدرة للغاز.

وقال الوزير العراقي في مقال نشره في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «نمتلك احتياطيات غازية تقدر بـ131 تريليون قدم مكعب ونحتل المرتبة 12-11 عالمياً، وإذا ما استكملنا الاستكشافات فمن المأمول أن نحتل المرتبة الخامسة وهذا مهم لمستقبل البلاد مع احتلال الثروة الغازية أهمية متصاعدة».

وأضاف أن «الغاز المنتج في العراق يتكون من 75% من الغاز المصاحب و25% غاز حر من الحقول النفطية المنتجة.

وخصصت الجولة الثالثة لعقود التراخيص منح حقول غاز حرة كما في عكاس والمنصورية والسيبة للاستثمار، وساعدت هذه التطورات على حصولنا بالفعل على المزيد من الغاز رغم الأوضاع الأمنية التي عطلت بعض هذه المشاريع»، ووصلت نسبة استثمار الغاز الطبيعي المصاحب عام 2015 إلى 50% من الكميات المنتجة البالغة 3000 مليون قدم مكعب يومياً.

وذكر عبد المهدي أن شركة غاز البصرة تأسست عام 2012، وتمتلك شركة نفط شركة الجنوب في البصرة 51% من أسهمها.

بينما تمتلك شركتا شل وميتسوبيشي الـ49% الباقية رغم الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة، لكنها تحقق تقدماً يوماً بعد يوم وهي تتهيأ هذه الأيام لتصدير الفائض عن الاستهلاك المحلي من البنزين الطبيعي والغاز السائل، وبذلك يدخل العراق للمرة الأولى بشكل متصاعد ومستدام نادي الدول المصدرة للغاز.

مشاريع في البحرين

بلغ حجم مشاريع النفط والغاز في مملكة البحرين حوالي مليار و100 مليون دولار خلال 2015.

ويعد مشروع مرفأ الغاز الطبيعي المسال في المملكة ــ بتكلفة 650 مليون دولار ــ أحد أهم المشاريع الكبرى التي تهدف إلى التعامل مع عمليات الغاز المستورد.

ونقلت وكالة أنباء البحرين «بنا» عن الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا وزير الطاقة البحريني.. أن عام 2015 تميز بتنفيذ عدة مشاريع نفطية استراتيجية وتوقيع اتفاقيات نفطية.. وذلك في إطار التحركات الاستثمارية للهيئة الوطنية للنفط والغاز.