لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

حققت دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من 2005 - 2014 فوائض مالية كبيرة، بلغت نحو 416.3 مليار دولار في العام 2014، تم إنفاق جزء كبير منها على البنية التحتية، ما وفر سيولة لدى النظام المصرفي، مكنت من تنمية استثمارات القطاع الخاص.

وقد حاز قطاع الصناعة الخليجي على استثمارات أجنبية بلغت نحو 53 مليار دولار، وأسهم بنحو 15% من الناتج المحلي لدول المجلس .

وأصدرت «منظمة الخليج للاستشارات الصناعية» (جويك) تقريراً اقتصادياً أمس تناولت فيه التداعيات والخيارات المتاحة في مواجهة انخفاض أسعار النفط، حيث أشارت إلى أن النفط يعتبر المصدر الأساسي والعمود الفقري لاقتصاديات دول مجلس التعاون، إذ يشكل نحو 47% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولا يحتاج الباحث لعناء كبير ليكتشف أن النمو الاقتصادي لدول المجلس مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط، وأن الفوائض النفطية هي المصدر الأول والأكبر للعملات الأجنبية، وهي التي تمد القطاعين العام والخاص بالتمويل اللازم لإقامة المشاريع التنموية والاستثمارية.

وقال التقرير إن القطاعات الاقتصادية في دول المجلس، خاصة قطاعات الصناعة والإنشاءات والتجارة، شهدت ازدهاراً ملفتاً للنظر خلال العقد الماضي، وخاصة في المملكة العربية السعودية والإمارات، وباتت دول المجلس تشكل رقماً مهماً في عالم التجارة والاستثمار، خاصة في محيطها العربي.

كذلك فإن متانة الاقتصاديات الخليجية جعلت منها ملجأ آمناً لرؤوس الأموال الأجنبية إبان الأزمة المالية العالمية وما بعدها، خاصة أنها كانت تمتلك البيئة الاقتصادية الملائمة، ومستعدة لاستقبال الاستثمارات الهاربة من عاصفة الأزمة، لتبلغ قيمة الاستثمارات التي استقطبتها دول المجلس بعد العام 2008 نحو 285.2 مليار دولار في عام 2009، مشكلة نحو 1.6% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المتراكمة الوافدة لدول العالم.

الصخري

ذكر التقرير أنه بعد بوادر انخفاض أسعار النفط والتي بدأت مع نهاية العام 2013 لم تتمكن دول «أوبك» من تدارك هذا التراجع، حيث لم تتمكن من تخفيض الكميات المنتجة، التي بلغت نحو 32 مليون برميل يومياً متجاوزة الطلب العالمي، الذي يبلغ نحو 30 مليون برميل، ما شكل فائضاً في العرض، خاصة مع بدء الولايات المتحدة الأميركية بإنتاج الزيت الصخري، ما ساعد على مزيد من الانخفاض في الأسعار.