أغلقت عقود الخام الأميركي في ختام أسبوع التداول أول من أمس مرتفعة 82 سنتاً أو 2% إلى 38.69 دولارا للبرميل بعد أن قفزت في وقت سابق من الجلسة إلى أعلى مستوى هذا العام عند 39.02 دولاراً وأنهى الخام الأسبوع مرتفعة 7% في رابع أسبوع على التوالي من المكاسب.

وصعدت أسعار النفط بما يصل إلى 2% أول من أمس بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية إن السوق وصلت فيما يبدو إلى القاع رغم أن بنك جولدمان ساكس قال إن صعود الأسعار بنسبة 50% في أقل من شهر هو اتجاه «سابق لأوانه».

وقالت وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس والتي تنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية إن إنتاج الخام في الولايات المتحدة والمنتجين الآخرين غير الأعضاء في منظمة أوبك يبدأ بالتراجع بمعدلات سريعة في حين أن الزيادات في الإمدادات من إيران أقل من أن تشكل مفاجأة.

وأضافت الوكالة أن إنتاج النفط خارج أوبك سيهبط بمقدار 750 ألف برميل يومياً هذا العام وهو رقم يزيد حوالي 25% على تقديرها السابق البالغ 600 ألف برميل يومياً.

مخزونات الخام

لكن جولدمان ساكس أبقى على توقعاته المتشائمة قائلاً في مذكرة إلى العملاء إن الأسعار قد تهبط بشكل حاد في الأسابيع المقبلة مع تسجيل مخزونات الخام في الولايات المتحدة مستويات قياسية مرتفعة بما يعوض انخفاضات في إنتاج البلاد.

وقال البنك إن أسعار النفط بحاجة إلى أن تنخفض بدرجة تكفي لضمان هبوط الإمدادات بمرور الوقت متوقعا متوسطاً قدره 39 دولارا للبرميل من خام القياس العالمي مزيج برنت في 2016 انخفاضاً من تقديره السابق البالغ 45 دولاراً.

وأنهت عقود برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 34 سنتاً أو حوالي 1% لتسجل عند التسوية 40.39 دولارا للبرميل. وعلى مدى الأسبوع سجلت مكاسب 4% هي ثالث زيادة أسبوعية على التوالي.

منصات الحفر

ولقيت السوق دعماً أيضاً من بيانات من شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية أشارت إلى انخفاض عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل في الولايات المتحدة.

وأظهرت البيانات أول من أمس أن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد الحفارات النفطية للأسبوع الثاني عشر على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2009 مع مواصلتها تخفيض النفقات الرأسمالية على الرغم من وصول أسعار الخام فيما يبدو إلى القاع.

وقالت بيكر هيوز للخدمات النفطية إن شركات الحفر أزالت ستة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 11 مارس ليصل إجمالي عدد الحفارات إلى 386 مقارنة مع 866 حفاراً كانت قيد التشغيل في نفس الأسبوع قبل عام.

وخفضت شركات الحفر عدد الحفارات النفطية بشكل مطرد منذ أن بدأت أسعار الخام بالانهيار في منتصف 2014.

ووفقاً لسجلات بيكر هيوز فإن إجمالي عدد حفارات النفط والغاز الأميركية هبط هذا الأسبوع إلى 480، منها 386 حفارا للنفط و94 حفاراً للغاز، وهو أدنى مستوى منذ عام 1987 على الأقل.

ووفقا لتقديرات حكومية نشرت هذا الأسبوع فإن من المتوقع أن يهبط إنتاج النفط الأميركي من 9.4 ملايين برميل يوميا في 2015 إلى 8.7 ملايين برميل يومياً في 2016 وإلى 8.2 ملايين برميل يومياً في 2017.

النفط الصخري

استفاد النفط من هبوط إنتاج النفط اليومي في ولاية نورث داكوتا الأميركية بنسبة 3% في يناير مع اضطرار المنتجين لتقليص الإنتاج للشهر الثاني على التوالي بسبب أسعار الخام المنخفضة.وهوت أسعار النفط العالمية بأكثر من 60% منذ 2014 لتتآكل هوامش أرباح المنتجين في نورث داكوتا ـ ثاني أكبر منتج للخام في الولايات المتحدة ـ وكذلك صناعة النفط الصخري بكاملها.

مصر تبدأ تكرير مليون برميل بترول عراقي شهرياً

قال وزير البترول الأسبق، أسامة كمال، إن الاتفاق المصري العراقي الأردني الخاص بإنشاء خط أنابيب لنقل خام البترول العراقي إلى مصر لتكريره يعد خطوة على الطريق الصحيح، لافتاً أن البترول العراقي يعد من أفضل خام البترول على مستوى العالم.

وأضاف كمال خلال لقاءٍ له ببرنامج «ساعة من مصر»، المذاع على قناة «الغد» الإخبارية، مع الإعلامي خالد عاشور أمس أن الاتفاقية تعود إلى شهر ديسمبر 2012 وتتضمن بنودها ضخ مليون برميل شهرياً، لافتاً إلى أن إنتاج العراق يصل إلى 5 ملايين برميل شهرياً يتم تصديره في شكل بترول خام ثم بعد ذلك يتم استيراده في شكل منتجات بترولية مكررة.

وأشار كمال إلى أن الخام العراقي يتم سرقته بكميات كبيرة من الجماعات الإرهابية، وأيضاً تعاني ليبيا من المشكلة نفسها، مؤكداً أن الخط له أثر استراتيجي مهم يصب في مصلحة مصر والعراق والأردن، موضحاً أن مصر لديها طاقة تكريرية كبيرة تفوق إنتاجها المحلي، لذلك يتم استيراد الخام ويتم ضخه لسد حاجة السوق المحلي.

توفير العملة

وأكد كمال أن الخط الجديد يمر من العراق إلى العقبة ثم ينقل إلى مصر للتكرير ليعود إلى العراق، وتستفيد مصر من هذه المنتجات لضخها في السوق المحلي بدلاً من الاستيراد بالإضافة إلى تكلفة التكرير التي ستساهم في توفير العملة الصعبة، مشيراً إلى أن خط الغاز له تفريعتان الأولى في الأردن والثانية في مصر بما يوفر حاجة الدول الثلاث من الغاز المسال والمنتجات البترولية المكررة محلياً.

وتابع كمال أن الخط الجديد يأتي في المرتبة الثانية بعد خط سوميد الذي تم إنشاؤه منذ سنوات عدة بطول 320 كم، وبقطر 42 بوصة، وله طاقة قصوى تمثل حوالي 2.5 مليون برميل تمر من الخليج العربي عبر مصر ليتم تفريغه في صهاريج التخزين في سيدي كرير بالإسكندرية لتتوجه المراكب لتحميله إلى أوروبا بالاشتراك مع 5 دول هي مصر والإمارات والسعودية والكويت وقطر.