سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً أمس، إذ إن الدعم الذي وجده الخام في انخفاض الإنتاج الأميركي قابله ارتفاع الدولار ومخاوف من تباطؤ الطلب في الوقت الذي كشفت توقعات حديثة عن انخفاض إنتاج روسيا النفطي بحلول 2035.

وتضاربت الأنباء بشأن عقد اجتماع للمصدرين لبحث تجميد الإنتاج، حيث قال مسؤول عراقي إن مصدري النفط سيجتمعون في 20 مارس لبحث تجميد الإنتاج، فيما قال مسؤول روسي إنه لم يتحدد بعد موعد أو مكان اجتماع المنتجين من أوبك وخارجها بينما اعتبر وزير الطاقة الجزائري أن تعافي سعر النفط غير مستقر.

وخلال التعاملات بلغ سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 36.67 دولاراً للبرميل بزيادة 17 سنتاً عن سعر التسوية السابقة وبارتفاع 40% عن أدنى مستوى له في 2016 الذي سجله في فبراير. وسجل سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 39.84 دولاراً للبرميل بزيادة 19 سنتاً وبارتفاع 40% عن أدنى مستوى له في 2016 الذي بلغه في يناير.

وقال محللون إن تراجع الإنتاج الأميركي يقدم دعماً للسوق لكن المخاوف من تباطؤ الطلب والتخمة الحالية في الإنتاج والمخزون العالميين تقلصان من فرص تحقيق مكاسب أعلى للأسعار.

تجميد الإنتاج

علاوة على ذلك تنحسر فرص تجميد مستويات الإنتاج بالتنسيق بين المنتجين لوقف تنامي تخمة المعروض التي تزيد على مليون برميل يومياً فوق حجم الاستهلاك، في الوقت الذي قالت فيه الكويت العضو في أوبك إنها لن تلتزم بالتجميد إلا إذا شارك فيه جميع كبار المنتجين بمن فيهم إيران التي عرقلت الخطة.

ومن بين العوامل الأساسية التي تؤثر على موازين السوق الإنتاج الأميركي الذي توقعت الحكومة أن يصل إلى 8.19 ملايين برميل يومياً في 2017 انخفاضاً من أكثر من تسعة ملايين برميل يومياً حالياً.

ونقلت صحيفة فيدوموستي أمس عن وثيقة لوزارة الطاقة الروسية قولها إن حقول النفط الروسية التي يجرى بالفعل تطويرها ستسهم بأقل من نصف الإنتاج النفطي في البلاد بحلول عام 2035.

الإنتاج الروسي

وأشارت الصحيفة إلى نسخة من خطة أعدتها وزارة الطاقة لتطوير صناعة النفط في روسيا حتى عام 2035 وأرسلتها إلى وزارات أخرى في ديسمبر.

وأضافت أن باقي إنتاج النفط الروسي بحلول 2035 سيأتي من التنقيب وزيادة المخزونات المؤكدة.

وأشارت فيدوموستي إلى أن التحليل الذي تتضمنه الخطة يستند إلى عام 2014 على أن يصل سعر خام الأورال الروسي إلى 80 دولاراً للبرميل بحلول 2020 وإلى 97.5 دولاراً للبرميل بحلول 2030.

وتابعت أن السيناريوهات الأربعة التي تضمنتها الخطة لا تتوقع أن يصل نمو إنتاج النفط الروسي إلى النسبة التي وصل إليها في 2015 (باستثناء مكثفات الغاز).

تقلب الأسعار

وقال وزير الطاقة الجزائري صلاح خبري، أمس، إن تعافي أسعار النفط العالمية ما زال «غير مستقر» وإن الأسعار قد تعاود الانخفاض.

وقال الوزير متحدثاً خلال منتدى في الجزائر العاصمة إن الجزائر ستواصل العمل على التوصل إلى حل توافقي داخل أوبك من أجل مساعدة الأسعار على التعافي.

وقال متحدث باسم وزارة الطاقة الروسية لرويترز يوم الأربعاء إنه لم يتحدد بعد موعد أو مكان اجتماع محتمل بين أوبك والدول غير الأعضاء. وكان مسؤول نفطي عراقي أبلغ صحيفة الصباح الحكومية أمس أن كبار مصدري النفط من منظمة البلدان المصدرة للبترول وخارجها قد يجتمعون في موسكو يوم 20 مارس لمناقشة تجميد الإنتاج.

وفي الأسبوع الماضي قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن اجتماعاً بين منظمة أوبك وكبار منتجي النفط الآخرين بخصوص تجميد مستويات إنتاج الخام قد ينعقد بين 20 مارس وأول أبريل سواء في روسيا أو فيينا أو الدوحة.

اجتماع المصدرين

إلى ذلك قال مسؤول نفطي عراقي لصحيفة الصباح الحكومية إن كبار مصدري النفط من أوبك وخارجها سيجتمعون في موسكو في 20 مارس لمناقشة تجميد الإنتاج. وقال فياض نعمة وكيل وزارة النفط العراقية للصحيفة ومقرها بغداد، إن من المتوقع أن يعقد الاجتماع في موسكو في 20 مارس بمشاركة أكبر الدول المنتجة للنفط من أوبك وخارجها وسيناقش خطة لتجميد مستوى الإنتاج. وأضاف أن العراق مستعد للتعاون في مناقشة خطة لتجميد مستويات الإنتاج مع أبرز منتجي النفط في العالم وضمان جلوس روسيا والسعودية أكبر منتج ومصدر للنفط إلى طاولة التفاوض.

وخسر سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم مايو المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.68 دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أول من أمس ليبلغ 36.32 دولاراً خلال التعاملات.

تخمة المعروض

قال رئيس مجلس إدارة شركة «شيفرون»: إن فائض المعروض من النفط بدأ في الانتهاء، ما تسبب في ارتفاع أسعار الخام على مدار الأسابيع الماضية. وتوقع «جون واتسون» في تصريحات لمحطة «سي إن بي سي»، أول من أمس تواصل الهبوط في تخمة المعروض من الخام، مع تراجع الإنتاج الأميركي بحوالي 100 ألف برميل شهرياً. وأوضح رئيس مجلس إدارة «شيفرون» أنه مع ظهور بوادر قوة في سوق النفط فإن الشركة سوف تزيد من إنتاجها. وكانت «شيفرون» قد خفضت الإنفاق وزيادة توزيعات المساهمين، في حين قال «واتسون» إن شركته ستواصل دعم نمو الأرباح كما هي الحال منذ 28 عاماً.

سلة «أوبك»

ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ 13 أول من أمس إلى 35.07 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل إلى 34.43 دولاراً للبرميل.

وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 13 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الاكوادوري وميناس الإندونيسي.