تباين أداء مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس مع اختلاف المعطيات في كل سوق وتأثرت التعاملات بعمليات البيع من قبل المستثمرين لجنى الأرباح لحصد المكاسب بعد القفزات التي حققتها الأسهم الأيام الماضية كما تأثرت بالبيانات ونتائج الشركات.
واستسلمت أسهم أوروبا للتراجع وتأثرت بالنتائج الفصلية للشركات حيث قادت أسهم «إي.دي.إف الفرنسية» المؤشرات هبوطاً كما تراجعت بورصة طوكيو مع اقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح وأغلق مؤشر «نيكاى»منخفضاً لينهي موجة من المكاسب التي تواصلت على مدى 4 أيام.
وارتفعت الأسهم الصينية بعد إعلان خطة النمو السنوية في البلاد فيما أكد مسؤول لدى بنك الشعب الصيني أنه ليس من المرجح فرض أسعار فائدة سالبة.
ونزلت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس بعد المكاسب التي حققتها في الآونة الأخيرة وقاد سهم شركة إي.دي.اف الفرنسية للمرافق الخسائر مع ترقب المستثمرين اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع لمعرفة التوجه في الأمد القصير.
ونزل سهم إي.دي.إف 6.4 % بعد أن استقال المدير المالي للشركة توماس بيكمال. ولم تفصح الشركة عن سبب استقالته ولكن مصدراً مطلعاً قال إن السبب يتعلق بخطة الشركة لبناء مفاعلين نووين في هينكلي بويت في بريطانيا.
خيارات استراتيجية
وارتفع سهم أولد ميوتوال 11 % بعد أن أعلنت الشركة أنها تدرس خيارات استراتيجية عقب تقرير نشرته سكاي نيوز السبت الماضي وقالت فيه إن شركة الخدمات المالية تخطط لتجزئة أنشطة بقيمة 9 مليارات استرليني (12.7 مليار دولار).
وفي مستهل التعاملات نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % بعدما صعد لأعلى مستوى له في شهر يوم الجمعة إثر مكاسب على مدى 3 أسابيع متتالية.
وارتفعت الأسهم الأوروبية في الآونة الأخيرة بعد بداية متعثرة لعام 2016 بفضل تعافي أسعار النفط وانحسار المخاوف من تباطؤ اقتصادي في الولايات المتحدة. غير أن يوروفرست 300 يظل منخفضاً نحو 7 % منذ بداية العام.
وفي أنحاء أوروبا نزل مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.47 % عند الفتح بينما تراجع كاك 40 الفرنسي 0.55 % وداكس الألماني 0.59 %.
جني الأرباح
ونزل مؤشر نيكاي القياسي في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية لتتوقف موجة صعود استمرت أربعة أيام مع إقبال المستثمرين على البيع لجني أرباح إثر مكاسب كبيرة في الأسبوع الماضي.
وهبط نيكاي 0.6 % إلى 16911.32 نقطة في حين تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1 % إلى 1361.90 نقطة مع تداول 2.21 مليار سهم وهو أقل مستوى منذ الأول من مارس.
ونزل مؤشر جيه.بي.اكس -نيكاي 1 % أيضاً إلى 12317.50 نقطة.
خطة النمو
وارتفعت الأسهم الصينية بنهاية جلسة أمس بدعم تفاؤل الأسواق بإعلان الخطة الاقتصادية السنوية في البلاد رغم خفض معدل النمو المستهدف.
وأشارت خطة النمو الاقتصادي التي تم الكشف عنها في البرلمان الصيني امس إلى وجود عدة اتجاهات لضخ مزيد من التدابير التحفيزية تشمل رفع الإنفاق الحكومي وزيادة المعروض النقدي المستهدف وإقرار قواعد جديدة للطروحات العامة.
وحددت الصين مستهدف النمو الاقتصادي خلال العام الحالي عند مستوى يتراوح بين 6.5 إلى 7% في حين كانت بكين قد سجلت نمواً بمقدار 6.9% في عام 2015 وهو أدنى معدل مسجل منذ 25 عاماً.
وصعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.8% ليصل إلى 2897 نقطة عند الإغلاق، بعد أن كان قد ارتفع بنحو 3.9% خلال الأسبوع الماضي.
فائدة سالبة
صرح نائب محافظ بنك الشعب الصيني يي جانغ أنه ليس من المرجح أن يتم فرض أسعار فائدة سالبة على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو في بلاده.
وقال جانغ على هامش المؤتمر الشعبي إن الظروف الاقتصادية لم تسوء بعد. كما تطرق إلى أن الصين لا يزال لديها احتياطيات وفيرة من العملات الأجنبية في مواجهة تدفقات رأس المال.
ويأتي ذلك وسط تدفق رؤوس الأموال من الصين خلال الآونة الأخيرة ما أدى لانخفاض الاحتياطيات إلى نحو 3.23 تريليونات دولار. بكين - رويترز
