بددت أسعار النفط مكاسبها المبكرة أمس مع ارتفاع مخزونات الخام الأميركية الذي طغى على الآمال المتنامية بأن موجة الهبوط التي تشهدها السوق منذ 20 شهراً شارفت على الانتهاء. وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة إلى 37.17 دولاراً للبرميل أمس قبل أن يتراجع إلى 36.67 دولاراً للبرميل منخفضاً 26 سنتاً عن مستواه عند الإغلاق السابق لكنه صعد بنحو 25% منذ 11 فبراير الماضي.
وزاد سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة إلى 34.88 دولاراً للبرميل قبل أن ينزل إلى 34.60 دولاراً للبرميل بانخفاض ستة سنتات عن سعره عند التسوية السابقة. غير أن الخام الأميركي ارتفع أكثر من الثلث منذ 11 فبراير حين نزلت الأسعار إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2003 عندما يزيد قليلاً على 26 دولاراً للبرميل.
وارتفعت مخزونات الخام الأميركية بواقع 10.4 ملايين برميل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 517.98 مليون برميل الأسبوع الماضي. ويأتي ارتفاع المخزون نتيجة لفائض في الإنــتاج العالمي يتراوح بين مليون ومليوني برميل من الخام يومياً فوق حجـــم الطلب وهو ما أسفر عن هبوط الأسعار 70 بالمئة منذ منتصف 2014.
وتوصل كبار المنتجين إلى اتفاق بقيادة روسيا والسعودية على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير لكن هذا الاتفاق لم ينجح في تقليص التخمة. وأظهرت بيانات من وزارة الطاقة الروسية نشرت أول من أمس الأربعاء أن معدل إنتاج النفط الروسي في فبراير جاء مماثلاً لمعدل يناير عند 10.88 ملايين برميل يومياً وهو أعلى مستوى للإنتاج منذ نحو 30 عاماً.
ويتجاوز إنتاج السعودية أيضاً عشرة ملايين برميل يومياً.
خامات «أوبك»
وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ 13 وصل أول من أمس إلى 31.65 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله 31.59 دولاراً للبرميل.
كما ارتفع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم مايو المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.21 دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أمس ليبلغ 33.24 دولاراً عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي 08:30 بتوقيت غرينتش.
النفط الكويتي
كما ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 15 سنتاً في تداولات أمس ليبلغ 29.52 دولاراً أميركياً مقابل 29.37 دولاراً للبرميل في تداولات الثلاثاء الماضي وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
اجتماع أوبك
وقال وزير النفط النيجيري إيمانويل إيبي كاتشيكو، أمس، إن بعض أعضاء أوبك يعتزمون الاجتماع مع منتجين آخرين للنفط في روسيا يوم 20 مارس لإجراء محادثات جديدة بشأن تجميد مستويات إنتاج النفط.
وقال الوزير في مؤتمر في أبوجا «بدأنا نشهد ارتفاعاً بطيئاً جداً في سعر الخام. لكن إذا تم الاجتماع الذي نخطط له والمقرر أن ينعقد في روسيا بين منتجين من أوبك وخارجها في 20 مارس تقريباً سنرى بعض التحركات الحادة في الأسعار».
وأضاف «السعوديون والروس.. الجميع سيعودون إلى مائدة التفاوض». وقال أعتقد أننا وصلنا حالياً لمرحلة نقبل فيها بسعر 50 دولاراً للبرميل، إذا حدث سنحتفل. هذا هو هدفنا».
الطلب على البنزين
ويقود النفط الرخيص ومبيعات السيارات القوية نمو الطلب على البنزين في أنحاء آسيا وهو ما قد ينذر بأول نقص في وقود السيارات تشهده المنطقة منذ أكثر من 15 عاماً. وترتفع مبيعات السيارات بقوة في الصين والهند، حيث تستقبل السوق ثلاثة ملايين سيارة جديدة شهرياً في الوقت الذي تغلق فيه مصافي تكرير بأستراليا وتايوان.
وقالت إف.جي.إي الاستشارية إن من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى عجز قدره عشرة آلاف برميل يومياً من البنزين في آسيا هذا العام وقد يزيد إلى 90 ألف برميل يومياً بحلول 2017. وسيتزامن شح سوق البنزين مع الانحسار المتوقع لتخمة معروض الخام العالمي من أواخر 2016 إلى أوائل 2017 ما سيدعم تعافي أسعار النفط التي ما زالت منخفضة نحو 70 بالمئة عن مستويات منتصف 2014.
وقالت ياسمينا سرغيني مديرة الائتمان لدى موديز للتصنيفات في مذكرة، «نتوقع نمو مبيعات السيارات في الصين 6.5 بالمئة في 2016 من 4.6 بالمئة في 2015».
وتتوقع إف.جي.إي أن يبلغ عجز معروض البنزين 160 ألف برميل يومياً في 2018. وتتوقع جيه.بي.سي إنرجي نقصاً أقل قدره 107 آلاف برميل يومياً في 2018 ارتفاعاً من 71 ألف برميل يومياً العام المقبل وأن يبلغ إجمالي الطلب الآسيوي على الوقود نحو 6.8 ملايين برميل يومياً في 2017 ونحو سبعة ملايين برميل يومياً في العام التالي.
صادرات إيران
قال مصدران بقطاع النفط لرويترز أمس، إن من المتوقع أن ترفع إيران ثالث أكبر منتج في أوبك صادراتها من الخام في مارس إلى نحو 1.65 مليون برميل يومياً من 1.5 مليون قبل شهر مع زيادة الشحنات المصدرة إلى أوروبا.
وذكر المصدران اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما أن من المتوقع أن تصدر شركة النفط الوطنية الإيرانية الحكومية ما بين 250 ألفاً و300 ألف برميل يومياً إلى أوروبا هذا الشهر بعدما استكملت اتفاقات محددة المدة مع شركتي توتال الفرنسية وسيبسا الإسبانية للتكرير وذلك اعتباراً من الأول من مارس.
نمو واردات النفط الصينية العام الجاري إلى 800 ألف برميل
قالت مديرة شركة استشارية مقرها بكين أمس، إن واردات الصين من النفط الخام قد ترتفع أكثر من 800 ألف برميل يومياً هذا العام بدعم من متطلبات التخزين والطلب القوي على البنزين وصادرات الوقود. وإذا حدثت قفزة الواردات فقد تزيح الصين الولايات المتحدة من صدارة الدول المستوردة للنفط في العالم بعد أن بلغ متوسط واردات بكين المستوى القياسي 6.71 ملايين برميل يومياً في 2015 بارتفاع 8.8 بالمئة عن العام السابق.
وقالت ياو لي المدير التنفيذي لشركة اس.آي.ايه إنرجي في مؤتمر إن من المتوقع أن تستورد الصين 860 ألف برميل يومياً إضافية من النفط هذا العام.
وأضافت أن شركات التكرير المستقلة التي تلقت حصص استيراد في الفترة الأخيرة أصبحت محركاً للطلب الصيني على الخام كما أن تفضيلها للنفط منخفض الكبريت قد يفقد المنتجين من الشرق الأوسط وفنزويلا حصتهم السوقية.
وتابعت «ربما يفقد منتجو الشرق الأوسط المزيد من حصتهم في السوق. سيكون خام إسبو الروسي أكبر الرابحين».
وتوقعت لي أن ينمو الاستهلاك المحلي للصين من النفط 410 آلاف برميل يومياً، إذ عززت مبيعات السيارات القوية استهلاك البنزين بثاني أكبر اقتصاد في العالم، ويزيد هذا عن توقعات وكالة الطاقة الدولية التي بلغت 330 ألف برميل يومياً ليصل إجمالي الاستهلاك إلى 11.51 مليون برميل يومياً في 2016.
غاز العراق
افتتح وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الاستخراج فياض النعمة، أمس، مشروع المرحلة الأولى من محطة عزل الغاز المصاحب في حقل الزبير النفطي بطاقة 200 ألف برميل يومياً في محافظة البصرة 550كم جنوبي بغداد. وأقامت الوزارة احتفالية حضرها ممثلون عن الإدارة المحلية في البصرة وممثلون عن الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الحقول النفطية.
وقال عبد الجبار عباس مدير تطوير حقل الزبير النفطي، المشروع يعد مفخرة لوزارة النفط العراقــية ويتكون من ثلاث مراحل تم إنجاز المرحلة الأولى بطاقة 200 ألف برميل يومياً. البصرة - د ب أ
