الدولار يشتعل في السوق السوداء ويقفز إلى 9.50 جنيهات

«المركزي المصري»: حل مشكلات شركات الطيران بشأن تحويل الأرباح

قال مصدر مسؤول بالبنك المركزي المصري لرويترز إنه تم حل جميع مشكلات شركات الطيران بما في ذلك المشكلة الأخيرة المتعلقة بالخطوط البريطانية بشأن تحويل الأرباح للخارج.

وقال المصدر «تم حل جميع مشكلات شركات الطيران تماماً وتسوية المشكلة الأخيرة المتعلقة بالخطوط البريطانية بشأن تحويل الأرباح للخارج».

كانت اير فرانس-كيه.ال.ام الفرنسية الهولندية قالت الشهر الماضي إنها تعجز عن تحويل الإيرادات إلى خارج مصر منذ أكتوبر وإنها طلبت الأسبوع الماضي من وزارة السياحة ومحافظ البنك المركزي المساعدة في حل مشكلة التأخيرات. وحثت الشركة مصر على الإفراج عن ما يصل إلى 100 مليون جنيه مصري (13 مليون دولار) إيرادات تعجز عن تحويلها إلى الخارج بسبب نقص الدولار الحاد قائلة إن التأخيرات تزيد صعوبة العمل هناك.

وذكرت وسائل إعلام محلية مصرية في الأيام القليلة الماضية أن الخطوط الجوية البريطانية علقت مبيعات التذاكر في مصر بالجنيه وجعلت الحجز بالدولار أو بطاقات الائتمان بسبب عدم قدرتها على تحويل الأرباح من مصر. وتعرض الجنيه المصري لضغوط مع تناقص الاحتياطيات لكن البنك المركزي متردد في خفض قيمته تخوفاً من تأجيج التضخم الذي يقع بالفعل في خانة العشرات.

وبدلاً من ذلك يسعى البنك إلى المحافظة على الاحتياطيات لتمويل واردات الغذاء والوقود والدواء ومكونات الصناعة عن طريق فرض قيود على الودائع المصرفية والتحويلات المتعلقة بواردات السلع والخدمات غير الأساسية.

لكن القيود تعرقل حركة الصناعة والتجارة وتزيد صعوبة تحويل إيرادات المستثمرين الأجانب إلى الخارج.

انحسار

واصل الدولار قفزاته في السوق الموازية بمصر أمس ليصل إلى 9.5 جنيهات لأول مرة دون أي بوادر على انحسار أزمة شح الدولار رغم طرح شهادات دولارية للمصريين العاملين في الخارج ووصول قروض بالعملة الصعبة للبلاد.

وقال ثلاثة متعاملين في السوق الموازية لرويترز اليوم إن الدولار قفز إلى 9.50 جنيهات مقابل 9.40 جنيهات، أول من أمس، الأربعاء و9.25 جنيهات الخميس الماضي.

وفي المقابل استقر الجنيه في عطاء البنك المركزي أمس عند 7.73 جنيهات للدولار دون تغيير عن عطاء الثلاثاء.

ويسمح البنك رسمياً لمكاتب الصرافة ببيع الدولار بفارق 15 قرشاً فوق أو دون سعر البيع الرسمي. لكن السوق السوداء في العملة تنشط مع شح الدولار.

وقال متعامل في السوق الموازية لرويترز «هناك طلب كبير على شراء الدولار ولكن المعروض ضعيف جداً. من معه دولار محتفظ به وهذا أحد أسباب القفزات السريعة في السعر».

ويأتي الهبوط الحاد للجنيه أمام الدولار رغم دخول إجمالي 1.4 مليار دولار خزينة البنك المركزي المصري في صورة قرضين من الصين والبنك الافريقي للتنمية منذ بداية العام.

كما أطلقت مصر الاثنين الماضي برنامجاً جديداً لتشجيع ملايين المصريين المقيمين بالخارج على استثمار مدخراتهم الدولارية في شهادات خاصة من شأنها تخفيف أزمة نقص العملة الأجنبية.

مبادرة

ولم يعلن البنك المركزي أو أي من البنوك المشاركة في المبادرة حتى الآن أي معلومات عن مدى الإقبال على الشهادات. وتواجه مصر المعتمدة على الاستيراد نقصاً حاداً في الدولار منذ انتفاضة 2011 والقلاقل السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة.

وتقلصت الاحتياطيات الأجنبية لدى مصر أكثر من النصف لتصل إلى حوالي 16.4 مليار دولار بنهاية يناير.

وعملت الحكومة مع محافظ المركزي على اتخاذ العديد من التدابير لتوفير الدولار والحفاظ عليه حتى وصلت إلى تقييد عمليات السحب من بطاقات الائتمان بالدولار والتحويلات عبر ويسترن يونيون. وأغلق البنك المركزي ثلاث شركات صرافة بشكل نهائي خلال فبراير بسبب التلاعب في الأسعار.

وتعمل في مصر 111 شركة صرافة وفقاً لبيانات البنك المركزي.

وقال مسؤول في المركزي لرويترز أمس «هناك حملات تفتيش بشكل يومي على شركات الصرافة ونتدرج معهم في العقوبات وفقاً لطبيعة المخالفة».

وتعرض الجنيه المصري لضغوط مع تناقص الاحتياطيات لكن البنك المركزي متردد في خفض قيمته تخوفاً من تأجيج التضخم الذي يقع بالفعل في خانة العشرات. ويسعى المركزي إلى المحافظة على الاحتياطيات لتمويل واردات الغذاء والوقود والدواء ومكونات الصناعة عن طريق فرض قيود على الودائع المصرفية والتحويلات المتعلقة بواردات السلع والخدمات غير الأساسية.

لكن القيود تعرقل حركة الصناعة والتجارة وتزيد صعوبة تحويل إيرادات المستثمرين الأجانب إلى الخارج.

خفض

قالت مؤسسة كابيتال ايكونوميكس للأبحاث ومقرها لندن في مذكرة بحثية «نعتقد أن الخطوات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي المصري تشير إلى أن خفض الجنيه الذي طال انتظاره قد يكون وشيكاً.

سيسبب ذلك حتماً بعض المعاناة في الأمد القصير وأضافت «نعتقد أن الجنيه بحاجة للنزول إلى نحو 9.50 جنيهات للدولار، الخبر السار هو أن صناع السياسات باتوا يدركون على ما يبدو أن تخفيف قبضتهم على العملة قد يكون أقل الخيارات سوءاً».

وأضافت كابيتال ايكونوميكس في تقريرها عن العملة المحلية بمصر «نعتقد أن خفض العملة قد يجلب فوائد جمة بمرور الوقت. فمن خلال السماح للعملة بالانخفاض سيستطيع المركزي في النهاية فك القيود المفروضة على النقد الأجنبي رسمياً ويشجع المستثمرين الأجانب على العودة إلى البلاد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات