خفضت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من توقعاتها بالنسبة إلى التصنيف الائتماني للصين من «مستقر» إلى «سالب» أمس، في ظل مخاوف بشأن تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فيما أظهرت بيانات أن ديون شركات الصلب في الصين تقفز إلى 500 مليار دولار تقريباً.
وأرجعت المؤسسة التقييم إلى ارتفاع ديون الحكومة وتراجع الاحتياطي والغموض بشأن قدرة السلطات على تنفيذ الإصلاحات. ويشار إلى أن ديون حكومة الصين ارتفعت إلى 40.6% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2015 مقارنة بـنحو 32.5% عام 2012، بحسب تقديرات «موديز».
ارتفاع الديون
وتوقعت «موديز» ارتفاع الديون لتصل إلى 43% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2017.
يذكر أن اقتصاد الصين نما بنسبة 6.9% عام 2015، فيما تعد أبطأ وتيرة نمو منذ أكثر من ربع قرن.
ديون المصانع
من جانبه، قال مسؤول صيني إن مصانع الصلب الصينية الكبرى رفعت من حجم ديونها خلال العام الماضي، في حين انخفض استهلاك منتجات الصلب في البلاد للمرة الأولى في عقدين.
وأوضح لي شيت شوان، نائب الأمين العام لجمعية الحديد والصلب الصينية، عبر مؤتمر عقد أمس، أن نسبة الدين في شركات إنتاج الصلب ارتفعت 1.6% في عام 2015 لتصل إلى 70.1% مقارنة بالعام السابق له، لتقفز الديون إلى 3.27 تريليونات يوان (499 مليار دولار).
استهلاك الصلب
وعلى جانب موازٍ، تراجع استهلاك الصلب في الصين بنسبة 5.4% إلى 664 مليون طن في عام 2015 مقارنة بالعام السابق له، وهو أول هبوط في الاستهلاك السنوي منذ 1996.
وتسعى الصين أخيراً لخفض الطاقة الإنتاجية في صناعة الصلب، بما يراوح بين 100 و150 مليون طن على مدى السنوات الخمس المقبلة، لكبح الطاقة الزائدة.
من جانب آخر كشفت دراسة حديثة أن المستثمرين الصينيين استثمروا أكثر من تريليون دولار أميركي في الأسواق الخارجية خلال عقد من الزمن.
وأشارت دراسة صادرة عن مؤسسة «نايت فرانك» لخدمات العقارات، أمس، إلى أن استثمارات الصينيين بلغت 1.03 تريليون دولار، وتنوعت بين العقارات، والأسهم، والسندات، وذلك خلال 10 سنوات حتى منتصف عام 2015.
وأوضحت الدراسة أن المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني دفعت المستثمرين والشركات الصينية لاستثمار أموالهم في خارج البلاد.
وكشفت الدراسة أن المستثمرين الصينيين يعدون الأبرز في الاستثمار في قطاع العقارات البريطاني خلال السنوات الثلاث الماضية، مع سعيهم لتنويع الاستثمارات. وكان الاقتصاد الصيني قد سجل في العام الماضي أدنى معدل نمو سنوي منذ 25 عاماً، وسط مخاوف متعلقة بالتحول في النموذج الاقتصادي، وهروب رؤوس الأموال.
