سيطرت حالة من الإيجابية على مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، حيث اتجهت المؤشرات إلى الصعود الجماعي، مع تبني الصين باقة من الإجراءات الجديدة لتحفيز الاقتصاد المتباطئ، ومراهنة المستثمرين على استعادة النمو العالمي لزخم الصعود.

وارتفعت أسهم أوروبا بدعم صعود أسهم قطاع التعدين، كما صعدت بورصة طوكيو، وسجل مؤشر «نيكاي» أعلى مستوى في أكثر من 3 أسابيع بفعل بيانات أميركية قوية.

وارتفعت الأسهم الصينية بأكبر وتيرة في 4 أشهر، بدعم البيانات وخطط التحفيز الاقتصادي، وحالة التفاؤل لدى المستثمرين وإقبالهم على الشراء والمخاطرة في أسواق الأسهم.

وارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات أمس، مع صعود أسهم شركات التعدين، الذي عزز تعافي أسواق الأسهم من الخسائر الحادة، التي تكبدتها في وقت سابق هذا العام.

وعزز مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى، المكاسب التي حققها في الجلسات الأربع الماضية، ليرتفع 0.7 % في بداية التعاملات.

وزاد مؤشرا يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو، وفايننشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.6 %.

وهبطت أسواق الأسهم العالمية في بداية 2016، بفعل مخاوف من التباطؤ في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأكبر مستهلك للمعادن والنفط.

غير أن إجراءات التحفيز الاقتصادي الجديدة، التي تبنتها الصين، رفعت أسهم المعادن أمس، مع صعود أسعار النحاس أيضاً.

وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6%، بينما زاد مؤشر داكس الألماني 0.7 %.

بيانات قوية

وصعد مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع، مع ارتفاع الدولار أمام الين، بعد صدور بيانات قوية عن قطاعي المصانع والبناء في الولايات المتحدة، وهو ما عزز أسهم شركات التصدير ودعم السوق بصفة عامة. وقفز مؤشر نيكاي القياسي 4.1 %، ليغلق عند 16746.55 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ الثامن من فبراير.

وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 3.8%، ليصل إلى 1349.61 نقطة، مع صعود جميع مؤشراته الفرعية، وعددها 33 مؤشراً.

وارتفع مؤشر جيه.بي.إكس-نيكاي 400 بنسبة 4 %، لينهي يوم أمس عند 12251.01 نقطة.

حفز النمو

ارتفعت الأسهم الصينية بأكبر وتيرة منذ شهر نوفمبر، بدعم تكهنات حول اتجاه الحكومة لإعلان تدابير جديدة لدعم النمو الاقتصادي في البلاد.

وأسهم الصعود الملحوظ لأسهم قطاعات العقارات، ومنتجي السلع الرئيسة في ارتفاع مؤشر البورصة الصينية، رغم مخاوف عالمية حول الوضع الاقتصادي في البلاد.

وتجاهل السوق خفض مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني للنظرة المستقبلية للصين إلى سالبة، بفعل تضخم الدين الحكومي الصيني، وضعف احتياطيات النقد الأجنبي.

واستفاد السوق الصيني بالمكاسب الملحوظة للأسواق العالمية، مع تفاؤل المستثمرين حيال الأسهم، بدعم صعود النفط، وإعلان بيانات اقتصادية إيجابية في الولايات المتحدة.

وصعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 4.3 %، ليصل إلى 2849 نقطة عند الإغلاق، وهو أعلى معدل للصعود منذ 4 نوفمبر الماضي.

قوة الدفع

شهدت الأسهم الأميركية أقوى أداء لها في شهر أول من أمس، بقيادة شركات التكنولوجيا والشركات المالية، بعد بيانات مشجعة للمصانع وقطاع الإنشاءات بالولايات المتحدة، ما ينبئ بأن أكبر اقتصاد في العالم يسترد قوة الدفع.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 347.45 نقطة، بما يعادل 2.1 %، ليصل إلى 16863.95 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 45.97 نقطة، أو 2.38 % وتقدم مؤشر ناسداك المجمع 131.65 نقطة، أو 2.89 % .