انتعشت الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، حيث ارتفعت بورصات أوروبا واليابان والصين، لتقتفي أثر بورصة «وول ستريت»، التي ختمت تعاملات أول من أمس على صعود.

ونجحت المؤشرات في تجاوز صدمة انخفاض أكبر من المتوقع لنشاط القطاع الصناعي في الصين في فبراير، حيث يراهن المستثمرون على إقدام بكين على تنفيذ باقة تحفيز جديدة لإنعاش الاقتصاد.

وواصلت الأسهم الأوروبية، المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وارتفعت لأعلى مستوى لها في شهر في مستهل التعاملات أمس، حيث قاد سهم مجموعة بورصة لندن السوق للصعود، بعدما أكدت شركة إنترناشونال اكستشينج عرضاً منافساً محتملاً للمجموعة.

وصعد سهم مجموعة بورصة لندن 7.5 %، بما دفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى للارتفاع بنسبة 0.3 % إلى أعلى مستوى له في نحو شهر، بعدما زاد 0.7 % في الجلسة السابقة.

غير أن سهم باركليز هبط 7.3 %، بعدما أعلن البنك تراجع الأرباح المعدلة قبل حساب الضرائب في العام بكامله بنسبة 2 %، وكشف النقاب عن خطط لتبسيط عملياته في بريطانيا وباقي أنحاء العالم.

وفي أنحاء أوروبا، تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.3 % عند الفتح، بينما نزل داكس الألماني 0.2 %، وكاك 40 الفرنسي 0.4 %.

شهية المخاطرة

وبددت الأسهم اليابانية خسائرها المبكرة، وأغلقت على ارتفاع، مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطر عقب انتعاش مؤشر شنغهاي المجمع في الصين، بفضل أحدث خطوات أخذتها بكين باتجاه التيسير.

وارتفع مؤشر نيكاى القياسي للأسهم اليابانية 0.4 % .

وارتفع مؤشر توبكس 0.2 % إلى 1300.83 نقطة، وصعد مؤشر جيه.بي.إكس- نيكاى 400 بنسبة 0.3 %، لينهي اليوم عند 11785.33 نقطة.

وظلت معنويات السوق هشة، بسبب القوة النسبية للين، في حين سلط مسح أظهر تباطؤ نمو الصناعات التحويلية في الصين، الضوء على القلق العالمي بشأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهر مسح رسمي نشر أمس، أن نشاط قطاع التصنيع في الصين سجل انكماشاً أكبر من المتوقع في فبراير، ما يزيد الضغوط على صانعي السياسة لتقديم حوافز إضافية للاقتصاد المتباطئ.وبلغ المؤشر الرسمي لمديري المشتريات بالقطاع 49.0 انخفاضاً من 49.4 في يناير، ودون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش على أساس شهري.

ومن ناحية أخرى، أظهر مسح غير رسمي أن المصانع في الصين خفضت الوظائف في فبراير بأسرع وتيرة في سبع سنوات مع انكماش النشاط إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، وهو ما يزيد الشكوك بشأن قدرة الحكومة على خفض الطاقة الفائضة في الصناعة هذا العام، بدون إثارة قفزة حادة في البطالة.

قال مصدران على صلة بالقيادة الصينية إن البلاد تخطط لتسريح ما بين خمسة ملايين وستة ملايين موظف في "الشركات الحية الميتة" على مدى العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة في إطار جهود رامية للحد من التلوث وفائض الطاقة الإنتاجية بالقطاعات الصناعية.

صحة

تراجعت الأسهم الأميركية أول من أمس، رغم ارتفاع أسعار النفط، وذلك بسبب انخفاض أسهم شركات الرعاية الصحية والطاقة، مما أبطل أثر المكاسب في «المرافق».وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 123.88 نقطة، بما يعادل 0.74 %، ليصل إلى 16516.09 نقطة، في حين نزل "ستاندرد آند بورز" 500 بمقدار 15.87 نقطة، ليسجل 1932.18 نقطة. وانخفض "ناسداك" المجمع 32.52 نقطة..