بسبب شكوك برامج التحفيز

تراجع جماعي لمؤشرات الأسهم العالمية

متعامل في بورصة طوكيو حيث تترنح الأسهم العالمية/ رويترز

سيطرت حالة من التراجع الجماعي على مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، حيث هوت أسهم لمستويات متدنية مع عدم تبني مجموعة العشرين إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد وشكوك المستثمرين من العناوين العريضة، التي خرج بها الاجتماع دون رسم مسارات محددة، فيما تضررت الأسهم في بورصة طوكيو من ارتفاع الين أمام الدولار.

وتراجعت الأسهم الصينية فيما خفضت بكين سعر اليوان إلى أدنى مستواه منذ سنة رغم وعودها بعدم خفض قيمته.

وتراجعت الأسهم الأوروبية من أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع في مستهل التعاملات أمس، وتتجه لتكبد ثالث خسائرها الشهرية على التوالي مع عدم اتخاذ مجموعة العشرين إجراءات جديدة ملموسة لدعم النمو في اجتماعها مطلع الأسبوع.

وأعلن وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بدول مجموعة العشرين السبت الماضي أنهم بحاجة للنظر في ما هو أبعد من أسعار الفائدة المتدنية وطباعة النقود لإخراج الاقتصاد العالمي من ركوده.

وسلط البيان الختامي للاجتماع الضوء على مجموعة من المخاطر التي تحدق بالنمو العالمي ومن بينها اضطراب تدفقات رؤوس الأموال والهبوط الحاد في أسعار السلع الأولية.

وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1% في بداية التعاملات بعدما صعد 1.6% يوم الجمعة الماضي.

ونزل المؤشر أكثر من 4% منذ بداية الشهر ويتجه لتكبد ثالث خسائره الشهرية على التوالي.

ورغم ذلك صعد سهم موريسونز 5.5% بعدما أبرمت أمازون صفقة توريد بالجملة مع سلسلة المتاجر البريطانية ستسهم في تعزيز منتجات شركة التجزئة الإلكترونية المعروضة في بريطانيا بإضافة منتجات طازجة ومجمدة.

وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.7% عند الفتح بينما نزل كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني 0.9%.

تضرر المعنويات

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي منخفضاً في بورصة طوكيو للأوراق المالية مع هبوط الدولار مقابل الين في حين تضررت معنويات المستثمرين بهبوط الأسهم الصينية.

ونزل نيكاي 1% إلى 16026.76 نقطة.

وتراجع المؤشر عن مكاسبه المبكرة التي بلغت 1.7% بعد أن هوي مؤشر بورصة شنغهاي.

وانخفض المؤشر للشهر الثالث على التوالي في فبراير، مسجلاً خسائر 8.5% وهو الأكبر منذ مايو 2012.

ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1% أيضاً إلى 1297.85 نقطة وتراجع المؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بواقع 1.1% إلى 11755.65 نقطة.

خسائر صينية

وانخفضت أسعار الأسهم الصينية أمس مع انخفاض «مؤشر شنغهاي المجمع» عند الإغلاق بنسبة 3%.

وأغلق مؤشر «شينتشن المركب» بانخفاض 4.98%، فيما تراجع مؤشر «تشي نكست» لأسهم التكنولوجيا والشركات الصاعدة بنسبة 6.69%.

وقال محللون لوكالة «بلومبيرغ» للأنباء الاقتصادية، إن بعض المستثمرين توقعوا اتخاذ إجراءات لتعزيز النمو الاقتصادي في الصين.

ونقلت «بلومبيرغ» عن ستيف وانج، كبير الاقتصاديين في الصين والمسؤول في شركة «ري أورينت فاينانشال ماركتس»، قوله إن «المستثمرين يشعرون بخيبة أمل بسبب عدم ورود أخبار جيدة من مجموعة العشرين» من خلال اجتماعاتها في شنغهاي على مدار مطلع الأسبوع الجاري.

خفض اليوان

وخفض البنك المركزي الصيني أمس السعر المرجعي لليوان إلى أدنى مستواه منذ شهر رغم تأكيد بكين خلال اجتماع المسؤولين الماليين لمجموعة العشرين أنها لا تعتزم تخفيض قيمة عملتها.

وحدد البنك المركزي سعر اليوان بـ6,5452 للدولار الواحد، بتراجع 0,17% بالنسبة إلى سعر اليوان يوم الجمعة الماضي في أدنى مستوى له منذ 3 فبراير.

وكان يجري التداول بالعملة الصينية ظهراً بحدود 6,5480 يوانات للدولار بتراجع كبير عن سعر الإغلاق الجمعة وكان 6,5372 يوانات للدولار.

ويسجل هذا التخفيض رغم تأكيد حاكم البنك المركزي الصيني تشو هسياوشوان الجمعة على هامش اجتماع لكبار المسؤولين الماليين في مجموعة العشرين في شنغهاي أنه لا يرى «أي أساس (اقتصادي) للاستمرار في خفض قيمة الرنمينبي (اليوان)».

حرب عملات

وقال بعد لزوم الصمت لأشهر طويلة «لن نلجأ إلى تخفيض تنافسي في القيمة لدعم صادراتنا» في وقت تؤجج تقلبات سعر اليوان المخاوف من «حرب عملات».

من جهته ذكر وزير الخزانة الأميركي جاك ليو أمس من بكين أنه «من الأساسي أن تواصل الصين التقدم بصورة مدروسة نحو نظام صرف تكون فيه الأسواق هي من يحدد بالأحرى» سعر اليوان.

وهزت الصين الأسواق المالية العالمية في أغسطس بإقرارها خفضاً حاداً في قيمة اليوان بنحو 5% بالنسبة إلى الدولار، في قرار مفاجئ اعتبر الهدف منه دعم صادراتها، رغم نفي بكين الأمر.

وأثار البنك المركزي الصيني مجدداً الريبة في الأسواق العالمية حين خفض في يناير السعر المحوري للعملة على مدى ثماني جلسات متتالية، ما بعث مخاوف من تخفيض متواصل في سعر اليوان. وتؤكد بكين أنها تعمد إلى تليين القيود المفروضة على التداول باليوان للأخذ بحركات السوق، غير أنها تعد في الوقت نفسه بإبقاء عملتها «مستقرة»، وهما أمران متناقضان يعقدان المهمة على الحكومة التي تواجه من جانب آخر حركة هروب رساميل كثيفة.

هروب الرساميل

تراجعت قيمة اليوان على ضوء تباطؤ الاقتصاد الصيني، ما يشجع المستثمرين على شراء دولارات، في حين أن هروب الرساميل يزيد الضغط على اليوان دافعاً إلى تراجعه، غير أن الصين تبدي رغبة في وقف هبوط قيمة عملتها وباتت تغرف في احتياطاتها الهائلة من العملات الأجنبية لإعادة شراء اليوان ودعم سعره.

وتراجع اليوان نحو 1,4% في مواجهة الدولار في يناير الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات