هبطت أسعار النفط الخام أمس في الوقت الذي لم ينجح فيه الطلب القوي على البنزين وانخفاض إنتاج الخام الأميركي في تبديد أثر الضغوط النزولية الناتجة عن الإنتاج المفرط في الأسواق العالمية الذي أدى إلى امتلاء منشآت التخزين بالنفط غير المباع.

وبلغ سعر تداول خام القياس العالمي برنت 34.18 دولاراً للبرميل منخفضاً بواقع 23 سنتاً عن آخر سعر تسوية بسبب التخمة في المعروض في الأسواق العالمية، حيث يتراوح حجم الإنتاج الزائد على الطلب العالمي بين مليون ومليوني برميل يومياً.

وهبط خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 23 سنتا إلى 31.92 دولارا للبرميل. وقال ريك سبونر كبير محللي السوق في مؤسسة سي.إم.سي ماركتس «الوضع الجوهري في سوق النفط حاليا هو أن الإنتاج العالمي يتجاوز الطلب العالمي بهامش كبير».

وفي إشارة إلى فائض الإمدادات أظهرت بيانات من وزارة الطاقة الأميركية الأربعاء أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة زادت بواقع 3.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى ذروة غير مسبوقة فوق 507 ملايين برميل مما ضغط على العقود الآجلة للخام.

أوبك

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ13 وصل أول من أمس الأربعاء الى 28.30 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل 28.94 دولارا للبرميل.

وارتفع سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم ابريل المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس 0.81 دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أمس ليبلغ 30.51 دولارا عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي 08:30 بتوقيت غرينتش.

بورصة دبي

وقالت بورصة دبي للطاقة إنها ستغير طريقة حسابها للسعر المرجعي لعقود شهر أقرب استحقاق للخام العماني بدءا من يوم التداول الأخير للشهر الحالي.

وقالت البورصة في مذكرة للأعضاء إن السعر المرجعي لشهر أقرب استحقاق سيحسب باستخدام السعر المرجعي للشهر الثاني معدلا في ضوء متوسط فرق السعر للأيام الثلاثة السابقة بين الشهرين الأول والثاني أو ما يسمى «عامل تعديل السعر».

وأوضحت أن عامل تعديل السعر سيرسل كمذكرة للأعضاء قبل يوم حلول أجل العقد بيوم تداول واحد. وقال متعامل إن الخطوة قد تكبح تذبذب السعر الذي غالبا ما يشهده يوم التداول الأخير وسط تدني السيولة لعدم قدرة المتعاملين على تمديد مراكزهم إلى الشهر التالي.

روسيا

قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن اتفاقا محتملا بين كبار منتجي النفط على تجميد الإنتاج ينبغي أن يستمر عاما على الأقل.

ووافقت روسيا وأعضاء أوبك السعودية وقطر وفنزويلا الأسبوع الماضي على تجميد الإنتاج عند مستويات يناير إذا انضم المنتجون الآخرون وذلك في مسعى لمعالجة تخمة المعروض العالمي من الخام ودعم الأسعار.

وأبلغ نوفاك الصحافيين في مينسك أمس أن من غير الواضح حاليا هل سيكون تجميد الانتاج المقترح اتفاقا شفهيا فقط أم وثيقة موقعة. وقال «لا نعرف بعد الصيغة التي ستأخذها الموافقات -هل ستكون اتفاقا أم ستقتصر على بيانات ومراقبة للوضع على مدى بضعة أشهر».

وأضاف قائلا «نعتقد أنه ضروري لعام على الأقل».

وقال نوفاك إن روسيا تعتقد أن سوق النفط ستتوازن على نحو أسرع إذا امتنعت روسيا والدول الأخرى عن زيادة الإنتاج.

وقال إن وزراء النفط من أوبك والمنتجين خارجها يخططون لعقد اجتماع في منتصف مارس وإن روسيا ستحضر الاجتماع في حال انعقاده. وقال نوفاك إن من المرجح أيضا أن يلتقي بوزير النفط الإيراني في مارس.

مصفاة ميسان

وأعلنت وزارة النفط العراقية، أنها وضعت حجر الأساس لأول مصفاة استثمارية في العراق بمحافظة ميسان، بطاقة 150 الف برميل يومياً، مؤكدة عزمها انشاء مصفيين في ذي قار وكركوك.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، في تصريح صحافي أمس الخميس، إن «الوزارة احتفلت يوم بوضع حجر الأساس لأول مصفاة استثمارية في العراق في محافظة ميسان».

وتابع أن «المصفاة ستسد جزءا من الحاجة الفعلية المحلية من المشتقات النفطية ذات الجودة العالية».

إيرادات تكنيب

وحافظت شركة الخدمات النفطية الفرنسية تكنيب على توزيعاتها للأرباح بعد تحقيق إيرادات أعلى من المتوقع في الربع الأخير من عام 2015 إلا أنها قالت إنها لا تتوقع تغييرا جوهريا في أولويات عملائها في قطاعي النفط والغاز.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة تيري بيلينكو للصحافيين «في 2015 أظهرت تكنيب مرونة ونشاطا في مناخ سوقي غير مسبوق وجاء الأداء الممتاز متفقا مع التوقعات».

السعودية و أسعار الطاقة

قالت شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب) السعودية إنها تلقت خطاباً من شركة أرامكو يفيد بأن الأسعار الجديدة للطاقة ستطبق بعد فترة سماح للشركة تنتهي خلال 2016 وبذلك سينخفض أثر زيادة أسعار الطاقة على تكلفة الإنتاج إلى واحد بالمئة من 6.5 %.

وكان مجلس الوزراء السعودي قرر في ديسمبر رفع أسعار الوقود والمياه والكهرباء والغاز - الذي يستخدم كلقيم في قطاع البتروكيماويات - في إطار إصلاحات بمنظومة الدعم تهدف إلى تكيف المالية العامة للدولة مع هبوط أسعار النفط. وفي بيان للبورصة أمس قالت الشركة إنها تلقت توضيحا من أرامكو «يتضمن تحديد التاريخ الفعلي لتطبيق الأسعار الجديدة ». الرياض – رويترز