انتعشت الأسهم الأوروبية أمس بعد الخسائر التي منيت بها في وقت سابق من هذا الأسبوع، بفضل بعض النتائج القوية التي أعلنتها شركات مثل سيدريل وبنك لويدز. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.3 ٪بعد أن هبط نحو 4٪في الجلسة السابقة.
وزاد مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 1.8 ٪في حين صعد مؤشر داكس الألماني 0.8 ٪وكاك الفرنسي 1.4 ٪.
وقفز سهم لويدز 9.1 ٪بعد أن أعلن المصرف عن توزيعات خاصة وارتفاع الأرباح، في حين زادت أسهم سيدريل أيضا 6.7 ٪في الوقت الذي رحب فيه المستثمرون بخطة لإعادة التمويل في الشركة المتخصصة في منصات الحفر.
الأسهم اليابانية
وارتفعت الأسهم اليابانية في تداولات مضطربة بعد أن استأنف الين اتجاهه النزولي مقابل الدولار الأميركي، ما رفع أسعار أسهم المصدرين وعزز معنويات السوق الأوسع نطاقا.
وصعد مؤشر نيكي القياسي 1.4 ٪ليغلق على 16140.34 نقطة. وجاءت مكاسب نيكي بفضل قفزة في أسعار النفط أثناء الجلسة الصباحية ثم عزز مكاسبه بعد الظهيرة مع ابتعاد الين عن ارتفاعاته الأخيرة.
وانخفض سهم شركة شارب 14.4 ٪بعد أن وافقت شركة الإلكترونيات المتعثرة على عرض استحواذ من شركة فوكسكون التايوانية. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.8 في المئة ليغلق عند 1307.54 نقاط فيما أنهى 33 مؤشرا فرعياً التداولات على ارتفاع.
وصعد مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 1.9 ٪ليصل إلى 11841.88 نقطة.
الأسهم الصينية
وانخفضت البورصة الصينية بأكثر من 6 ٪أمس في أكبر خسارة خلال يوم واحد منذ شهر مع إقبال المستثمرين على البيع لجني أرباح بعد انتعاش السوق في الآونة الأخيرة.
وانخفض مؤشر سي.اس.آي 300 لكبرى الشركات المدرجة في بورصتي شانغهاي وشنتشن 6.1 ٪إلى 2918.75 نقطة. وهبط مؤشر شانغهاي المجمع 6.4 ٪ليسجل 2741.25 نقطة.
وقال متداولون ومحللون: إن الهبوط يرجع لعوامل مثل جني الأرباح ومخاوف من شح السيولة في النظام المالي والقلق من تباطؤ الاقتصاد وما سيترتب على طروحات عامة أولية وشيكة يخشى بعض المستثمرين أن تؤدي إلى نضوب السيولة من السوق.
ومن جهتها قالت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية إن الصادرات الصينية واليوان يواجهان ضغوطا قوية ناتجة عن تعقد المناخ الاقتصادي العالمي.
وأضافت الوزارة في بيان جرى توزيعه في مؤتمر صحفي أن اقتصاد الصين يواجه ضغوطا نزولية متزايدة.
وتوقعت الوزارة نمو الإنتاج الصناعي الصيني بنحو 6 ٪خلال 2016، مضيفة أن الإنتاج الصناعي سيستقر هذا العام، ولكن ربما تتسع الفجوة بين إنتاج المناطق والصناعات المختلفة.
وفي عام 2015 ارتفع الإنتاج الصناعي الصيني بنسبة 6.1 بالمئة عن العام السابق.
قطاعات متعثرة
وقالت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات: إن الصين ستخصص 100 مليار يوان (15 مليار دولار) على مدار العامين المقبلين لإعادة توزيع العمال الذين جرى تسريحهم في إطار مساعي الصين للتصدي لمشكلة الإنتاج المفرط في قطاعات مثل الصلب.
وتعهدت الصين بمواجهة أزمة تخمة الإمدادات التي تؤدي إلى هبوط الأسعار في قطاعات صناعية هامة. وقالت في وقت سابق من الشهر الجاري إنها ستوقف ما يتراوح بين 100 و150 مليون طن من إنتاج الصلب و500 مليون طن من إنتاج الفحم خلال الأعوام الثلاثة أو الخمسة المقبلة.
وتعتزم الحكومة غلق مئات مما يطلق عليها «شركات شبحية» وهي الشركات التي تسجل خسائر في قطاعات متعثرة وتبقي عليها الحكومات المحلية في محاولة لتجنب خسارة وظائف وارتفاع الديون السيئة.
وقال فينغ في مساعد وزير الصناعة «قررت الحكومة المركزية إنشاء صناديق مخصصة لإعادة هيكلة الشركات الصناعية بقيمة 100 مليار يوان خلال العامين القادمين تستخدم لحل مشكلة إعادة توزيع العمالة». وقال إن الصين تحاول تشجيع دمج الشركات بدلا من إشهار الإفلاس في محاولة لخفض مخاطر البطالة.
لكن الحكومة المركزية لا بد أن تتحرك لإزالة بعض العقبات التي تعرقل جهود إعادة الهيكلة. وأشار إلى أن عملية إعادة الهيكلة تستلزم التخلص من الأصول السيئة لكن الصين ستستخدم «أساليب السوق» للتعامل مع المشكلة. ولم يعط مزيدا من التفاصيل.
تبلغ الطاقة الإنتاجية الفائضة لقطاع الصلب في الصين سنويا نحو 400 مليون طن أي قرابة نصف الإنتاج الكلي للصين في عام 2015. وقالت رابطة الحديد والصلب الصينية إن من المحتمل أن تتفاقم الطاقة الفائضة في عام 2016.
مجموعة العشرين تستعد لإجراءات في حال ساءت التوقعات
قال مسؤول في الوفد الأوروبي المشارك باجتماعات قمة العشرين التي تعقد في شنغهاي إن من المرجح أن يعلن المسؤولون الماليون في بيان مشترك استعدادهم لاتخاذ إجراءات في حال ساءت الأوضاع الاقتصادية أكثر.
ويلتقي وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية للدول العشرين اليوم وغداً في شنغهاي تحت الرئاسة الصينية للمجموعة لمناقشة ضعف التوقعات الاقتصادية العالمية.
وقال المسؤول المشارك في عملية التحضير للاجتماع رافضاً الكشف عن اسمه «أعتقد أنهم سيتفقون على أن المخاطر مرتفعة بشكل كبير وأنهم يقفون على أهبة الاستعداد للتحرك إن لزم الأمر وساء الموقف على نحو ملحوظ».
وأضاف «سيكون هناك تركيز على التوقعات والسياسات الملائمة لها في ضوء الإقرار بأهمية التنسيق»، مشيراً إلى أن ضعف التوقعات يرفع من أهمية تنسيق السياسات.
وتابع المسؤول «هناك اتفاق عام على أنه إذا ساء الموقف كثيراً فنحن في حاجة للنقاش بخصوص ما يجب أن نفعله بشكل جماعي أو بطريقة منسقة لكننا لن نفعل هذا اليوم».
وقدر صندوق النقد الدولي في يناير أن النمو العالمي وصل إلى 3.1 بالمئة في 2015 منخفضاً 0.3 نقطة عن 2014 و0.2 نقطة عن توقعات الصندوق في يوليو الماضي.
وتوقع الصندوق انتعاش النمو إلى 3.4 بالمئة في 2016 ثم 3.6 بالمئة في 2017 ولكن كلا الرقمين أقل بمقدار 0.2 نقطة عما كان متوقعاً في أكتوبر، مشيراً إلى التباطؤ وإعادة التوازن بالاقتصاد الصيني وانخفاض أسعار السلع الأولية والضغوط التي تتعرض لها بعض اقتصادات الأسواق الناشئة الكبيرة.
