حث وزير البترول السعودي علي النعيمي، أمس الثلاثاء، المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة العالمي على «التكاتف» في مواجهة أسوأ هبوط يشهده القطاع في عقود، مبدياً ثقته في أن تنامي التأييد لاتفاق لتجميد الإنتاج سيخفف تخمة المعروض العالمي من الخام.
وفي كلمة في مؤتمر أسبوع كامبريدج لأبحاث الطاقة (سيرا) في هيوستون بولاية تكساس الأميركية، أعاد فيها تأكيد الأسباب وراء قرار المملكة الحفاظ على مستويات الإنتاج في مواجهة هبوط الأسعار إنه يتوقع أن تنضم «معظم الدول» إلى الاتفاق المؤقت للإمدادات ربما في اجتماع في مارس.
وأضاف أن الاتفاق - الذي أعلن بعد اجتماع مفاجئ بين السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر قبل أسبوع - هو «بداية عملية» مكرراً تعليقات مماثلة من مسؤولين خليجيين آخرين على مدى الأسبوع المنصرم.
لكنه حذر من توقعات بأن ذلك قد يؤدي إلى خفض في الإنتاج الذي وصل إلى مستويات قياسية مرتفعة في بعض الدول الشهر الماضي. ولم يتناول بشكل محدد مسألة إيران التي تشكل أكبر عقبة أمام اتفاق عالمي، حيث تركز على زيادة إنتاجها بعد رفع العقوبات. وقال النعيمي «إنني على ثقة بأن التجميد سيمنح الناس في السوق بعض الأمل، بأن شيئاً ما سيحدث..
وهو سيحدث، لكننا لا نعول على الخفض لأن هناك نقصاً في الثقة». وقال النعيمي «لم نعلن الحرب على النفط الصخري أو الإنتاج من أي دولة أو شركة بعينها على عكس جميع الشائعات.
فما نقوم به لا يختلف مطلقاً عما يقوم به أي ممثل لقطاع الطاقة في هذه القاعة. فنحن نعمل على التعاطي مع ظروف السوق الصعبة والمليئة بالتحديات ونسعى للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة في بيئة تتمتع بمستويات عالية من التنافسية». وتابع قائلاً إن المملكة ترحب «بجميع مصادر الإنتاج» بما في ذلك النفط الصخري. وقال «أي إجراء يمكننا القيام به لتقليص دورات الهبوط أو تخفيف حدتها سيكون مفيداً دون شك. وهذا يتضمن السعي من أجل السماح للأسواق بالعمل في إطار حد أدنى من التدخل.
ونحن نأمل أن يستمر هذا المستوى من البراعة وسرعة الاستجابة والجاهزية الذي أظهره منتجو النفط الصخري، فلربما تقتضي الحاجة توفير هذه الإمدادات على وجه السرعة بمجرد عودة التوازن للأسواق وإحكام السيطرة عليها». وأكد النعيمي موقف السعودية المستمر منذ أمد طويل بأنها مستعدة لتلبية طلب عملائها والحفاظ على طاقة إنتاجية احتياطية واستمرار انفتاحها على التعاون مع المنتجين الآخرين لتحقيق الاستقرار في سوق النفط.