توقعت نشرة أخبار الساعة أن يبقى أداء الاقتصاد العالمي عرضة للضغوط خلال 2016 وأن نتائجه لن تختلف كثيراً عن مثيلاتها في 2015.وقالت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان «تحديات الاقتصاد العالمي ومسؤوليات المرحلة»: إن تراجع معدلات النمو الذي كان معلماً أساسياً لأدائه في ذلك العام سيظل بدوره سمة محورية لأدائه خلال العام الجاري، لاسيما في ظل تباطؤ النمو في الاقتصادات الصاعدة وعلى رأسها الصين التي تعاني كثيراً هذا العام ومعاناتها لم تعد قاصرة على عدم القدرة على تأمين محفزات النمو الذاتي وبدا خلال الفترة الماضية فاقداً للخيارات والبدائل اللازمة لهذا التحفيز بسبب بعض المشكلات التي تعانيها الحكومة.

وأشارت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية إلى أنه بجانب ذلك تظل سمة ضعف وهشاشة النمو مسيطرة على الاقتصادات المتقدمة موضحة أن هناك مخاوف من حدوث ارتدادات عكسية في أداء الاقتصاد الأميركي إضافة إلى استمرار اقتصاد منطقة اليورو في ذات المنطقة الرمادية التي لا تبدو فيها ملامح التعافي واضحة فضلاً عن المخاوف المتزايدة من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بما قد يجلبه ذلك من تداعيات سلبية بشأن الاقتصاد العالمي وليس الاقتصاد الأوروبي فقط.

ونوهت إلى أن ما تشهده أسواق النفط والطاقة العالمية بشكل خاص وأسواق السلع والمواد الأولية بشكل عام لا يخلو من دلالات بشأن الأفق المستقبلية لأداء الاقتصاد العالمي في عام 2016 في ظل ما تعاني من تراجع مزمن في معدلات نمو الطلب الذي لم يعد قادراً على استيعاب الزيادة المتواصلة في حجم المعروض.

وذكرت أن هذه السمة تبدو جلية بوضوح في أسواق النفط العالمية؛ إذ إن الحالة غير المتوازنة التي تعانيها هذه الأسواق لا يمكن فهمها دون التطرق إلى تراجع نمو الطلب على النفط.

تحفيز

أكدت «أخبار الساعة» أن حكومات الدول الناشئة والصاعدة، ومن بينها حكومات دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، التي ما زالت تمتلك إمكانات كبيرة لتحفيز النمو الذاتي لاقتصاداتها، عليها التركيز بشكل كبير على الوصول إلى الاستغلال الأمثل لمواردها كافة، مع إعادة النظر باستمرار في سياساتها الاقتصادية الكلية لتكون أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المستجدات والتطورات واستغلال الفرص التي تتيحها التغييرات المتوالية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مع تجنب السلبيات التي تكتنف أداءه لكي لا تمثل قيداً على اقتصاداتها الوطنية.