نزلت أسعار النفط في التعاملات الآجلة أكثر من نصف دولار أمس، في ظل مخاوف من ارتفاع إنتاج النفط الإيراني ليفاقم تخمة المعروض، ما بدد تأثير التوقعات بانخفاض الإنتاج الأميركي التي قادت لمكاسب كبيرة في الجلسة السابقة، فيما قال أمين عام أوبك، إن خطوات أخرى قد تعقب اتفاق «تجميد» الإنتاج.
واقترحت السعودية وروسيا تجميد إنتاج الخام عند مستويات يناير التي تقترب من المستويات القياسية إذا ما فعل منتجون آخرون الشيء نفسه، ولكن من المستبعد أن تشارك إيران التي تحررت من العقوبات الغربية في الاتفاق ما يلقي بظلال من الشك على إمكانية تجميد الإنتاج فعلياً.
وقال بنك الاستثمار جيفريز: تبدو أنشطة التسويق الإيرانية في حقبة ما بعد العقوبات فعالة لأن صادرات شركة البترول الوطنية ارتفعت بواقع 500 ألف برميل يومياً منذ رفع العقوبات في منتصف يناير إلا أننا نتوقع أن يأتي جزء منها من المخزونات.
وخلال التعاملات جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط في عقود أقرب استحقاق عند 32.72 دولاراً للبرميل بانخفاض 67 سنتاً عن سعر التسوية أول من أمس. ونزل مزيج برنت خام القياس العالمي 61 سنتاً إلى 34.08 دولاراً للبرميل.
خطوات أخرى
وقال الأمين العام لمنظمة أوبك أول من أمس، إن كبار منتجي النفط في العالم قد يدرسون «خطوات أخرى» لتصفية تخمة المعروض بالأسواق العالمية في حالة نجاح اتفاق أولي لتجميد الإنتاج لأشهر عدة.
وقال عبد الله البدري خلال حديثه بمؤتمر في هيوستون، إن منتجي النفط الصخري الأميركيين سيسارعون إلى استئناف العمليات إذا تعافت الأسعار إلى 60 دولاراً من 30 دولاراً للبرميل حالياً.
وقال مشيراً إلى مشاريع النفط الصخري: لا أعرف كيف سنتعايش معاً؟
وأوضح أن تراجع الأسعار أكثر من 70% في 20 شهراً لا يشبه دورات الصعود والهبوط السابقة.
وأضاف «إذا ارتفعت الأسعار في 2017 أو 2018 فإن النفط الصخري الأميركي سيكبح صعود السعر. ذاك هو الفرق هذه المرة».
تخمة المعروض
وجدد البدري التأكيد على استعداده للعمل مع منتجي النفط من داخل أوبك وخارجها لتصريف تخمة المعروض العالمي التي خفضت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات قائلاً إن الاتفاق المبدئي على تجميد الإنتاج الذي توصلت إليه السعودية وروسيا ومنتجون آخرون الأسبوع الماضي هو مجرد بداية.
وقال: الخطوة الأولى تجميد الإنتاج. قد نأخذ في حالة نجاحها خطوات أخرى في المستقبل.
وقال أمام المئات من المسؤولين التنفيذيين لشركات النفط العالمية إنه مستعد للتحدث مع المسؤولين الأميركيين بشأن انهيار أسعار النفط، لكنه لم يذكر نوع الإجراء الذي قد يتوقعه من المنتجين الأميركيين.
ولم يتوقع معظم المراقبين أن يطول أمد التراجع الحالي في أسعار النفط على هذا النحو ولا أن يكون بهذه الحدة لكن بعض المسؤولين بدأوا بالفعل يبدون تخوفهم من أن التخفيضات الحادة في الإنفاق الرأسمالي لعامين متتاليين قد تؤدي إلى نقص إمدادات النفط الخام لسنوات عدة في المستقبل.
وقال البدري: هذه بذرة سعر بالغ الارتفاع في المستقبل.
تراجع حاد
لا تبدو توقعات تحرك الاستثمارات في النفط متفائلة بعد تراجعها 2016 وفق وكالة الطاقة ورغم توقع تباطؤ حدة الهبوط في الاستثمارات المنتظر ضخها في التنقيب والإنتاج تبقى تلك الاستثمارات الأضعف في 3 عقود.وترى الوكالة تراجعاً للنمو 17% خلال 2016 عقب هبوط ناهز 24% العام السابق لتكون المرة الأولى التي تهبط فيها الاستثمارات عامين متتاليين منذ 1986.
سلة «أوبك».
أعلنت منظمة «أوبك» أن سعر سلة خاماتها الـ 13 بلغ أول من أمس 29.48 دولاراً .تضم السلة 13 نوعاً هي خام مربان الإماراتي وخام مزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول وأورينت وميناس.
