قالت وكالة الطاقة الدولية أمس، إنه من غير المرجح أن ترتفع أسعار النفط في الأسواق العالمية عن مستوياتها الحالية قبل العام 2017، مشيرة إلى أن الانتعاش سيكون بطيئاً في 2017 نظراً لوجود إمدادات كبيرة للنفط في الأسواق.
وذكرت الوكالة في تقريرها عن توقعاتها للسنوات الخمس المقبلة «علينا أن نقول إن أوضاع سوق النفط الحالية لا تشير إلى أن الأسعار يمكن أن تنتعش بشكل كبير في المستقبل القريب، إلا إذا حصل، بالطبع، تطور جيوسياسي كبير».
العرض والطلب
وأضافت «لن نشهد قبل 2017 انسجاماً بين الإمدادات وحجم المعروض والطلب على النفط، إلا أن تراكم المخزونات الهائلة سيعمل على إبطاء وتيرة انتعاش أسعار النفط، وبعد ذلك فإن الأسواق التي ستكون قد توازنت ستبدأ تأخذ من هذه المخزونات».
وتابعت «بينما تبدأ الأسعار في الارتفاع التدريجي عندما تبدأ السوق باستعادة توازنها، فإن توافر الإمدادات التي يمكن الأخذ منها بسهولة وسرعة، سيحد من ارتفاع الأسعار». وأقرت الوكالة بأن توقع حركة سوق النفط «عملية معقدة جداً اليوم» وقالت إن الخبراء لا يزالون يعانون تبعات الانخفاض الكبير في أسعار النفط من 100 دولار للبرميل في يوليو 2014 إلى نحو 30 دولاراً اليوم.
تخمة إمدادات
وقبل عام توقع المحللون انتهاء تخمة إمدادات النفط في أواخر 2015 إلا أن توقعاتهم لم تصب.
وترى الوكالة أن الإمدادات ستقل نظراً إلى أن انخفاض الاستثمارات جراء انخفاض الأسعار سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج. ومن المتوقع انخفاض الإنفاق على التنقيب على النفط ومعدات النفط بنسبة 17 % هذا العام بعد انخفاضه بنسبة 24 % في 2015، وستكون هذه أول مرة منذ 1986 تنخفض فيها الاستثمارات في قطاع الصناعات النفطية على مدى عامين متتاليين، بحسب الوكالة.
ولاحظت أن الطلب على النفط سيستمر في الازدياد ولكن بوتيرة أضعف وسط اضطرابات أسواق المال والمؤشرات الواضحة إلا أن «كل الاقتصادات تقريباً يمكن أن تشهد انخفاضاً في احتمالات نمو إجمالي ناتجها المحلي».
وتوقعت الوكالة أن يبلغ معدل نمو الطلب العالمي السنوي خلال السنوات الخمس المقبلة 1,2 مليون برميل يومياً، بانخفاض عن الزيادة بمقدار 1,6 مليون برميل في 2015 عندما ازداد الطلب في البداية بسبب انخفاض أسعار النفط.