ارتفعت أسعار النفط أمس بعد الهبوط الكبير الذي شهدته خلال جلسة التعامل السابقة مدعومة بهبوط في عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة، ولكن محللين قالوا إن زيادة المعروض من النفط بشكل عام تؤدي إلى استمرار ضعف السوق، فيما أبدى مسؤول أميركي كبير في قطاع الطاقة تشككه في نجاح اقتراح منتجين من أوبك ومن خارجها تجميد إنتاج النفط الخام في سوق يعاني من تخمة ودعم أسعاره.

وارتفع سعر التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط أكثر من 3 % ليتجاوز سعر البرميل 30 دولاراً وخلال التعاملات بلغ 30.59 دولاراً.

وارتفع سعر خام برنت الدولي 2.4 % إلى 33.83 دولاراً للبرميل. وهبطت تعاقدات الخامين نحو 4 % يوم الجمعة.

وقال محللون إن هبوط عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة والذي من المتوقع أن يؤدي إلى تراجع في الإنتاج في 2016 ساعد في دعم الأسعار.

وقال بنك جولدمان ساكس «يستمر تراجع عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة... توقف 26 حفاراً إجمالاً. يشير العدد الحالي لمنصات الحفر إلى أن إنتاج الولايات المتحدة سيتراجع 445 ألف برميل يومياً على أساس سنوي في عام 2016 في المتوسط».

وعلى الرغم من الارتفاع الذي شهدته الأسعار أمس قال محللون إن أوضاع السوق ما‭ ‬زالت ضعيفة بسبب التخمة المستمرة.

وقال بنك مورجان ستانلي «التراجع الحاد لوتيرة نمو الطلب في الأشهر الأخيرة (لا سيما البنزين) عامل رئيسي في توقعاتنا لمزيد من الهبوط والحاجة لفترة أطول حتى يعود التوازن للسوق».

تجميد الإنتاج

وقال عاموس جيه. هوخشتاين المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة الدولية في مقابلة مع رويترز، «أشك كثيراً في هذا الاتفاق. تجميد إنتاج الدول قرب مستويات تاريخية مرتفعة لن يغير من الوضع في سوق متخمة بالإمدادات». واقترب إنتاج روسيا وأوبك من مستويات قياسية في الشهر الماضي وبلغ إنتاج روسيا ذروة جديدة في حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي عند 10.88 ملايين برميل يومياً.

وتعتقد روسيا أن الفائض البالغ 1.8 مليون برميل يومياً قد ينزل إلى النصف في حالة تطبيق اتفاق تجميد الإنتاج عند مستويات يناير.

وقال هوخشتاين «كما أشك كثيراً في التزام إيران بعد رفع العقوبات بصادرات عند المستويات المتدنية لحقبة العقوبات».

عودة إيران

من جانبها قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن مشاكل الإنتاج قد تعوق عودة إيران لأسواق النفط العالمية.

وأضافت أن عودة إيران لسوق النفط العالمية ستضيف إمدادات لسوق تجاوزت مستوى التشبع لكن الجمهورية الإسلامية تواجه تحديات في زيادة الإنتاج.

ضغوط الأسعار

وتتوقع الوكالة أن تضيف إيران أكثر من 500 ألف برميل يومياً لسوق النفط العالمية في 2016 ما يفاقم الضغوط على الأسعار.

وقالت إن تقادم البنية التحتية لقطاع النفط يمثل عقبة أخرى أمام إيران والخبراء يقدرون تكلفة الاستثمارات الرأسمالية في التطوير بنحو 150-200 مليار دولار.

‭‬

سلة «أوبك»

تراجعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ 13 يوم الجمعة الماضي إلى 29.17 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل إلى 29.96 دولاراً للبرميل.

وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج ـ 13 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الاكوادوري وميناس الإندونيسي.