بدأ بنك اليابان المركزي أمس تطبيق الفائدة السلبية على الودائع لأول مرة في تاريخه في أحدث محاولة من جانبه لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة معدل التضخم.
وصوت أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك وعددهم 9 أعضاء بأغلبية 5 أصوات مقابل أربعة أصوات معارضة في 29 يناير الماضي لصالح فرض فائدة سلبية قدرها 0.1% على أرصدة الحسابات الجارية للمؤسسات المالية لدى البنك المركزي.
ويعني هذا القرار أن البنك المركزي سيفرض رسماً أو عمولة نسبتها 0.1% على بعض الودائع والأرصدة التي تمتلكها المؤسسات المالية اليابانية لديه بهدف تشجيعها على سحب هذه الأرصدة وضخها في الأسواق بدلاً من الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي. وذكر البنك المركزي في بيان أنه يعتزم زيادة معدل الفائدة السلبية إذا وجد ضرورة لذلك.
مرة أولى
يذكر أن هذه المرة الأولى على الإطلاق التي يلجأ فيها البنك المركزي الياباني إلى الفائدة السلبية وذلك بعد أن أبقى على سعر الفائدة قريباً من صفر % منذ أكتوبر 2010.
وكان البنك المركزي قد أطلق في أبريل 2013 حزمة إجراءات لتحفيز الاقتصاد بهدف التصدي للكساد الاقتصادي المستمر منذ نحو عقدين من الزمان والوصول بمعدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2% سنوياً.
ولكن معدل التضخم مازال يدور حول مستوى صفر % منذ نحو عام في ظل تراجع أسعار الطاقة العالمية.
التضخم المستهدف
ويأتي الإعلان عن تطبيق الفائدة السلبية في الوقت الذي تزايدت فيه الشكوك بشأن قدرة اليابان على زيادة معدل التضخم إلى المستوى المستهدف.
يأتي ذلك فيما قالت الحكومة اليابانية أول من أمس إن الاقتصاد انكمش بمعدل سنوي قدره 1.4% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وهي الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر بسبب ضعف الاستهلاك، ليسجل ثاني انكماش خلال ثلاثة فصول.
وجاءت القراءة أسوأ على نحو طفيف من توقعات المحللين الاقتصاديين الذين كانت صحيفة نيكاي الاقتصادية اليابانية قد استطلعت آراءهم حيث توقعوا انكماشاً بمعدل 1.3% من إجمالي الناتج المحلي.
