قال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي إن البنك قد يقر حزمة إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد الشهر المقبل، وذلك تعليقاً على ضعف معدل نمو الاقتصاد واضطراب أسواق المال في منطقة العملة الأوروبية الموحدة.

وأشار دراجي إلى أن التوترات السياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط وكذلك تباطؤ الطلب في الصين والمشكلات الداخلية الناتجة عن تدفق المهاجرين إلى أوروبا والمخاوف بشأن قوة البنوك في اليونان وبريطانيا تعرقل التعافي الاقتصادي لمنطقة اليورو.

وقال دراجي أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل إن منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي يواجهان «تحديات كبيرة»، معترفاً بحدوث «تدهور عام في مزاج السوق وأنه تعمق وازداد قوة خلال الأسبوع الماضي».

وأضاف إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للقيام بدوره، مشيراً إلى أن «مجلس المحافظين سيراجع (الموقف) ومن المحتمل أن يفكر في موقف السياسة النقدية أوائل مارس» المقبل.

يذكر أن مجلس محافظي البنك سيعقد اجتماعه الدوري في فرانكفورت يوم 10 مارس المقبل.

كما دعا الحكومات الأوروبية إلى تحفيز الاقتصاد من خلال الاستثمارات العامة وبخاصة في البنية الأساسية.إجراءات التقشف

وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي الإيطالي الجنسية إن الحاجة إلى مثل هذه الإجراءات أصبحت «أوضح وأوضح» ويمكن أن تعطي دفعة لدعاوى السياسيين المناوئين لإجراءات التقشف مثل رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينزي.وأضاف إن احترام قواعد انضباط الميزانية في دول منطقة اليورو «مازال حيوياً» حتى برغم دعوته إلى الاستفادة من مرونة هذه القواعد وشدد على أن الدول تستطيع فقط الاستفادة من هذه المرونة إذا خففت من إنفاقها.

وقال دراجي إن التأثير النهائي لالتزام دول اليورو بالسياسات المالية سيكون «النمو الاقتصادي مع احترام قواعد الميزانية والالتزام بها ،من السهل أن تقولوا لي إن هذه الأمور صعبة من الناحية السياسية».كما دافع رئيس المركزي الأوروبي عن أوضاع البنوك الأوروبية التي تراجعت أسعار أسهمها خلال الأسابيع الماضية مصراً على أن أوضاعها أفضل كثيرا مما كانت عليه قبل سنوات قليلة، حيث عززت هذه البنوك من موقفها الرأسمالي.