تراجعت أسعار تعاقدات خام برنت والخام الأميركي أمس في الوقت الذي استعاد فيه الدولار توازنه وفي الوقت الذي أثارت فيه بيانات تجارية صينية ضعيفة مخاوف بشأن الطلب في أكبر مستهلك للطاقة في العالم فيما تسعى الجزائر ودول أخري للتوصل إلى اتفاق بين الدول المنتجين لخفض الإنتاج.

ولكن السوق تمسكت بمعظم مكاسبها التي زادت عن 10 % من يوم الجمعة والتي جاءت وسط تجدد الحديث عن أن «أوبك» قد تتفق في نهاية الأمر على خفض الإنتاج لتقليص وفرة المعروض من النفط.

وقال وزير البترول النيجيري إن الموقف داخل أوبك بدأ يتغير من عدم الثقة إلى توافق متزايد بضرورة التوصل لقرار بشأن كيفية وقف التراجع العالمي في أسعار النفط.

وأضاف إنه سيجري محادثات مع نظيريه السعودي والقطري.

خام برنت

وهبط سعر خام برنت تسليم ابريل 17 سنتاً إلى 33.19 دولاراً للبرميل خلال التعاملات بعد تأثره بارتفاع الدولار الذي ساعده زيادة في إنفاق المستهلكين بالولايات المتحدة.

وهبط سعر خام نايمكس تسليم مارس 18 سنتاً إلى 29.26 دولارا للبرميل بعد ارتفاعه أكثر من 3 دولارات في الجلسة السابقة من أدنى مستوى وصل إليه منذ 12 عاماً يوم الخميس.

ولن تكون هناك تسوية للخام الأميركي أمس بسبب عطلة يوم الرئيس وربما تكون التعاملات أقل من المعتاد.

مباحثات

من جانبه أعلن وزير الطاقة الجزائري صالح خبري أن بلاده تجري مباحثات مع الدول المنتجة للنفط، سواء أكانت أعضاء في منظمة اوبك أم لا، للتوصل إلى اتفاق يتيح «استقرار السوق البترولية ورفع أسعار النفط».

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن الوزير قوله إن هذه المباحثات ترمي إلى «التوصل إلى توافق بين البلدان المنتجة بغية التخفيض من إنتاجها».

وأضاف أن هناك «اتصالات جارية من اجل السوق التي تعرف فائضاً في العرض مقابل انخفاض الطلب وغياب انتعاش اقتصادي» مشيراً إلى أن هذه المباحثات «تهدف إلى تقريب وجهات نظر البلدان المعنية من أجل تخفيض إنتاجها لكنها لا تقتصر فقط على البلدان الأعضاء في أوبك وإنما تشمل كذلك أهم البلدان المنتجة للنفط غير الأعضاء في المنظمة على غرار روسيا».

وأوضح أن «هذه المساعي قد شرع فيها منذ تراجع الأسعار 2014 معتبراً أن «عدم اتخاذ (أوبك) قراراً بتخفيض الإنتاج في نوفمبر 2014 قد أدى إلى استمرار تراجع الأسعار».

ولفت خبري إلى أن «منظمة أوبك تخسر حصصها في السوق حيث انتقلت من 44 % في التسعينات إلى 31 %حالياً مما يحتم انضمام بلدان كبرى منتجة إلى مسعى تخفيض الإنتاج».

وأضاف إن «المباحثات تصطدم بمسألة مشاركة بلدان من خارج أوبك في مسعى تخفيض الإنتاج».

وشدد خبري على أن «الجزائر لن تشارك في أي اجتماع (اوبك) إذا لم يكن هناك اتفاق مسبق حول تخفيض الإنتاج لأنه لا جدوى من عقد اجتماع استثنائي مآله الفشل».

وارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ 13 يوم الجمعة الماضي إلى 26.74 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله الذي وصل إلى 25.21 دولارا للبرميل.