انعشت الأنباء بشأن اعتزام منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الاتفاق قريباً على القيام بخفض للإنتاج، أسعار الخام من أدنى مستوياتها في 12 عاماً حيث يقوض خفض الامدادات من فرص تواصل تدني أسعار الخام ويساعد على ارتفاعها مجدداً فيما تواصل فنزويلا سعيها لخلق اتفاق بين المنتجين والمصدرين على خفض المعروض.
وقال وزير النفط الفنزويلي، إيولوخيو ديل بينو، أول من أمس، إن بلاده تمضي في المسار الصحيح إلى إجراء من جانب منتجي النفط لرفع أسعار الطاقة المنخفضة، لكنه لم يكشف عن تفاصيل، فيما كشفت بيانات عن انخفاض عدد منصات التنقيب عن النفط في أميركا للأسبوع الثامن على التوالي.
وأعلن العراق عن استعداده لتخفيض إنتاج النفط، ما دفع الأسعار إلى الصعود، حيث قفزت أسعار الخام من أدنى مستوى في 12 عاماً. وقال ديل بينو -الذي زار روسيا والسعودية مؤخراً، ضمن جولة شملت دولاً أخرى لحشد الدعم من منتجين أعضاء في أوبك وخارجها «نحن نسير في مسار جيد جداً».وقالت مصادر مطلعة، إن ديل بينو الذي يرأس أيضاً شركة النفط الحكومية بي.دي.في.إس.إيه، اقترح «تجميد» الإنتاج عند المستويات الحالية، أثناء جولته في الدول المنتجة هذا الشهر، في مسعى لمعالجة التخمة العالمية في المعروض بدون خفض الإنتاج.
وقال أحد المصادر إنه بينما قابلت السعودية الفكرة بانفتاح، فإن المباحثات ما زالت في مرحلة مبكرة، وإن الرياض لن تلزم نفسها بشيء ما لم توافق طهران على فرض قيود على الإنتاج.
وقفزت أسعار الخام الأميركي أكثر من 10 % أول من أمس، بعد تقرير أشار من جديد إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، قد تلجأ إلى خفض الإنتاج لتقليص التخمة العالمية، وبعد أن عزز صمود أسواق الأسهم شهية المخاطرة في النفط. وفاقم هبوط أسعار النفط ركوداً اقتصادياً حاداً في فنزويلا.
منصات الحفر
وأعلنت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية، انخفاض عدد منصات التنقيب عن الخام للأسبوع الثامن على التوالي.
وأفادت بأن عدد منصات التنقيب عن النفط قد تراجع بمقدار 28 إلى 439 خلال الأسبوع المنتهي اليوم بانخفاض مقداره 673 من نفس الفترة في العام الماضي.
وعلاوةً على ذلك،هبط إجمالي عدد منصات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي بمقدار 30 إلى 541 هذا الأسبوع بتراجع 885 من نفس الفترة عام 2015.
وعلى صعيد التداولات، عززت العقود الآجلة لخام «نايمكس» الأميركي تسليم مارس، مكاسبها إلى 12.1 % عند 29.3 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام «برنت» بنسبة 8.7 % إلى 33.4 دولاراً للبرميل.
استقرار الأسواق
وأعلن العراق أول من أمس، عن استعداده لبحث تخفيض إنتاج النفط الخام في دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لضمان استقرار الاقتصاد في البلدان النفطية والعالم.
وقال وكيل وزارة النفط العراقية الأقدم فياض حسن النعمة، إن بلاده «على استعداد للتعاون مع البلدان المصدرة للنفط في أوبك، بالتوصل إلى تحديد سقف لإنتاجها من الخام، يعيد التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية»، مشيراً إلى تصريح وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن حمد المزروعي، بأن منظمة أوبك مستعدة لإجراء محادثات مع الدول المنتجة من خارج أوبك، بخصوص خفض إنتاج الخام عالمياً.
خفض الإمدادات
وقفزت أسعار النفط العالمية بما يصل إلى 12 % أول من أمس، بعد تقرير أشار مجدداً إلى أن أوبك قد توافق أخيراً على خفض للإنتاج لتقليل تخمة الإمدادات العالمية، في حين غذى انتعاش أسواق الأسهم، شهية المستثمرين للمخاطرة.
وعلى الرغم من المكاسب القوية في جلسة الجمعة، إلا أن أسعار النفط تنهي الأسبوع على خسائر.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الخميس، بعد انتهاء جلسة التداول في سوق عقود النفط في الولايات المتحدة، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول، مستعدة للتعاون بشأن خفض للإنتاج.
وقوبل التقرير بتشكك لدى كثير من المتعاملين في بادئ الأمر، مشيرين إلى أن فنزويلا وروسيا حاولتا بلا جدوى في وقت سابق هذا الأسبوع، حفز السعودية ومنتجين رئيسيين آخرين على الموافقة على تخفيضات في الإنتاج.
لكن بعد هبوط حاد بلغ 75 % منذ منتصف 2014، دفع أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 12 عاماً، يميل الكثيرون إلى الاعتقاد بأن من المتوقع أن تتعافى الأسعار عاجلاً أو آجلاً، إذا فرضت قيود على الإنتاج أو انتعش الطلب.
وقال مصرف كوميرتس بنك الذي مقره فرانكفورت في مذكرة «نتوقع أن انخفاض إنتاج النفط الأميركي على وجه الخصوص، سيدفع سعر النفط للصعود عائداً إلى 50 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام».
الخام الأميركي
أنهت عــــــقود الخام الأميركي الأسبوع الماضـــي على خسائر قدرها 4.7 %.
وأغلقت عــــــقود خـــــام برنت مرتفـــعة 3.30 دولارات أو 10.98 % إلى 33.36 دولاراً للبرميل، بعد أن تراجعت عن مستوى 30 دولاراً في جلسة الخميس. وأنـهت عقود برنت الأسبوع منخفضة 2 %.