سيطرت حالة من التراجع على الأسهم العالمية خلال التعاملات، أمس، واستسلمت المؤشرات لتضرر المعنويات من تواصل تراجع النفط والأداء الضعيف للشركات التي تواصل إعلان نتائجها الفصلية.

كما تجاهلت بيانات إيجابية من الصين، حيث نما نشاط قطاع الخدمات بأسرع وتيرة في 6 أشهر في يناير، ما يساعد على تعويض ضعف قطاع التصنيع يلقي بظلاله على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وانخفضت الأسهم الأوروبية، أمس، بعد أن خيمت أرباح ضعيفة لبعض الشركات الكبرى على السوق، لكن أسهم «سينجنتا» ارتفعت بعد أن وافقت شركة «كيم تشاينا» على شراء المجموعة السويسرية للبذور والمبيدات الحشرية بسعر 43 مليار دولار.

وفتح مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية منخفضاً 0.6 بالمئة في التعاملات المبكرة، بعد أن انخفض اثنين بالمئة في الجلسة السابقة.

ونزل مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.8 في المئة وتراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.5 بالمئة، وهبط داكس الألماني واحداً بالمئة. وانخفضت أسهم شركة فورتوم الفنلندية 8.9 في المئة بعد انخفاض أكبر من المتوقع في أرباح الربع الرابع، فيما تراجعت أسهم شركة (كيه.بي.إن) الهولندية للاتصالات أيضاً، بعد أن جاءت أرباح الأنشطة الرئيسية أسوأ من المتوقع.

لكن أسهم سينجنتا ارتفعت 6.8 بالمئة، بعد أن قالت شركة كيم تشاينا الحكومية الصينية، إنها ستتقدم بعرض متفق عليه لشراء الشركة السويسرية مقابل 43 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ الخارجية التي تقوم بها شركة صينية.

تضرر المعنويات

وهبطت الأسهم اليابانية مع استمرار هبوط أسعار النفط الخام وزيادة سعر الين، ما أضر بمعنويات السوق ككل.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 3.2 في المئة إلى 17191.25 نقطة، مسجلاً أكبر هبوط يومي في أسبوعين.

وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 3.2 في المئة أيضاً، في حين نزل مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 3.3 في المئة.

الخدمات الصينية

وأظهر مسح غير رسمي، نشر أمس، أن نشاط قطاع الخدمات في الصين نما بأسرع وتيرة في ستة أشهر في يناير، ما يساعد في تعويض ضعف لقطاع التصنيع يلقي بظلاله على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وارتفع مؤشر كايشين/‏ماركت لمديري المشتريات بقطاع الخدمات إلى 52.4 في يناير من 50.2 في ديسمبر، والتي كانت أدنى قراءة في 17 شهراً. والزيادة الشهرية في المؤشر هي الأكبر منذ أغسطس.

وصعد مؤشر فرعي يقيس التوظيف إلى أعلى مستوى في ستة أشهر عند 51.8 من 51.3 في ديسمبر، وزاد أيضاً المؤشر الفرعي للنشاط الجديد، ما يشير إلى أن أرباب العمل بقطاع الخدمات ينشئون المزيد من الوظائف.

لكن مجمل الأسعار في قطاع الخدمات واصل الانكماش للشهر الخامس على التوالي.

ضغوط نزولية

وقوة الخدمات قد تساعد على تعويض بعض الضغوط النزولية على النمو، في اقتصاد يتضرر من ضعف قطاع التصنيع.

وفي 2015 قفزت مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي للصين إلى 50.5 بالمئة متجاوزة مستوى 50 بالمئة للمرة الأولى.

وزادت مساهمة الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار عشر نقاط مئوية عن مساهمة القطاع الصناعي، ما يشير إلى أن الاقتصاد ربما يتحول من النموذج السابق الذي يقوده الاستثمار.

وقال هي فان، كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة كايشين إنسايت، إن النمو السريع لقطاع الخدمات يشير إلى بنية اقتصادية أفضل. وأضاف قائلاً: «يجب على الحكومة أن تواصل تعميق الإصلاحات، وأن تخفف الضوابط الإدارية وتقلل القيود على دخول مقدمي الخدمات إلى السوق».

وأظهر مسح كايشين/‏ماركت لقطاع التصنيع الذي نشر الاثنين، أن نشاط المصانع في الصين انكمش للشهر الحادي عشر على التوالي في يناير.

وارتفع مؤشر كايشين المجمع الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات إلى ما يزيد قليلاً على 50 في يناير، ما يشير إلى أن التأثير السلبي لضعف القطاع الصناعي يأكل تقريباً كل القوة في الخدمات.

ويركز مسح كايشين بشكل أكبر على الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وسجل الاقتصاد الصيني نمواً بلغ 6.9 بالمئة في 2015، وهي أضعف وتيرة للنمو في ربع قرن. ويعتقد محللون أن معدل النمو سيواصل التباطؤ هذا العام.

تراجع أميركي

انخفضت الأسهم الأميركية في ختام التعاملات أول من أمس بعد إعلان إكسون موبيل عن توقعات مخيبة للآمال بشأن الإنفاق وتجدد الهبوط الحاد لأسعار النفط.ونزل مؤشر داو جونز 295.64 نقطة توازي 1.80 % ليغلق عند 16153.54 نقطة.وهبط ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 36.35 نقطة تعادل 1.87 % إلى 1903.03 نقاط.وخسر ناسداك 2.24 % لينهي التعاملات عند 4516.95 نقطة.